انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفتح، الآية 29

48:29 الجزء 26 الحزب 52 الصفحة 515 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 48:29

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا ۝٢٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 29 من سورة الفتح (48:29)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 515 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 29 من سورة الفتح

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 29

المختصر في التفسير

محمد رسول الله وصحابته الذين هم معه، أشدّاء على الكفار المحاربين، رحماء بينهم متعاطفون متوادُّون، تراهم - أيها الناظر - ركَّعًا سُجَّدًا لله سبحانه، يطلبون من الله أن يتفضل عليهم بالمغفرة والثواب الكريم، وأن يرضى عنهم، علامتهم في وجوههم من آثار السجود ما يظهر من الهدي والسمت ونور الصلاة في وجوههم، ذلك وصفهم الذي وصفتهم به التوراة الكتاب المنزل على موسى عليه السلام، وأما مثلهم في الإنجيل الكتاب المنزل على عيسى عليه السلام فهو أنهم في تعاونهم وكمالهم كزرع أخرج صغاره، فقوي فغلظ فاستوى على سيقانه، يعجب الزُّراع قوته وكماله؛ ليغيظ بهم الله الكفار لما يرونه فيهم من القوة والتماسك والكمال، وعد الله الذين آمنوا بالله، وعملوا الأعمال الصالحات من الصحابة مغفرة لذنوبهم، فلا يؤاخذون بها، وثوابًا عظيمًا من عنده وهو الجنة.

التفسير الميسر

محمد رسول الله، والذين معه على دينه أشداء على الكفار، رحماء فيما بينهم، تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم، يرجون ربهم أن يتفضل عليهم، فيدخلهم الجنة، ويرضى عنهم، علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجوههم من أثر السجود والعبادة، هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه، ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك، وشدت الزرع، فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره، يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-; لأن من غاظه الله بالصحابة، فقد وُجد في حقه موجِب ذاك، وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به، واجتنبوا ما نهاهم عنه، مغفرة لذنوبهم، وثوابًا جزيلا لا ينقطع، وهو الجنة. ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف، وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم، ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة، رضي الله عنهم وأرضاهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم أنه رسوله حقاً بلا شك ولا ريب فقال: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ} وهذا مبتدأ وخبر، وهو مشتمل على كل وصف جميل، ثم ثنى بالثناء على أصحابه رضي الله عنهم، فقال: {وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} كما قال عز وجل: { فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ }[المائدة: 54] وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديداً عنيفاً على الكفار، رحيماً براً بالأخيار، غضوباً عبوساً في وجه الكافر، ضحوكاً بشوشاً في وجه أخيه المؤمن كما قال تعالى: { يَٰأَيُّهَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 28 إلى 29

يعني تعالى ذكره بقوله:{ هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ} الذي أرسل رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بالبيان الواضح،{ وَدِين الحَق}، وهو الإسلام الذي أرسله داعياً خلقه إليه {لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ} يقول: ليبطل به الملل كلها، حتى لا يكون دين سواه، وذلك كان كذلك حتى ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال، فحينئذٍ تبطل الأديان كلها، غير دين الله الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم، ويظهر الإسلام على الأديان كلها. وقوله:{ وكَفَى باللَّهِ شَهِيداً} يقول جلّ ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: أشهدك يا محمد ربك على نفسه، أنه سيظهر الدين الذي بعثك به {وكَفَى باللَّهِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه خمس مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ} «مُحَمَّدٌ» مبتدأ و «رَسُولُ» خبره. وقيل: «مُحَمَّدٌ» ابتداء و «رَسُولُ اللَّهِ» نعته. {وَٱلَّذِينَ مَعَهُ} عطف على المبتدأ، والخبر فيما بعده؛ فلا يوقف على هذا التقدير على «رَسُولُ اللَّهِ». وعلى الأول يوقف على «رَسُولُ اللَّهِ»؛ لأن صفاته عليه السلام تزيد على ما وصف أصحابه؛ فيكون «مُحَمَّدٌ» ابتداء و «رَسُولُ اللَّهِ» الخبر «وَالَّذِينَ مَعَهُ» ابتداء ثان. و «أَشِدَّاءُ» خبره و «رُحَمَاءُ» خبر ثان. وكون الصفات في جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو الأشبه. قال ابن عباس: أهل الحديبية أشداء على الكفار؛ أي غلاظ عليهم كالأسد … تابع القراءة

تفسير السعدي

يخبر تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المهاجرين والأنصار، أنهم بأكمل الصفات، وأجل الأحوال، وأنهم { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } أي: جادون ومجتهدون في عداوتهم، وساعون في ذلك بغاية جهدهم، فلم يروا منهم إلا الغلظة والشدة، فلذلك ذل أعداؤهم لهم، وانكسروا، وقهرهم المسلمون، { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } أي: متحابون متراحمون متعاطفون، كالجسد الواحد، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، هذه معاملتهم مع الخلق، وأما معاملتهم مع الخالق فإنك { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا } أي: وصفهم كثرة الصلاة، التي أجل أركانها الركوع والسجود. { يَبْتَغُونَ } بتلك العبادة { فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } أي: هذا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ محمد } مبتدأ { رسول الله } خبره والذين معه } أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره { أشداء } غلاظ { على الكفار } لا يرحمونهم { رحماء بينهم } خبر ثان، أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد { تراهم } تبصرهم { ركعا سجدا } حالان { يبتغون } مستأنف يطلبون { فضلا من الله ورضوانا سيماهم } علامتهم مبتدأ { في وجوههم } خبره وهو نور وبياض يُعرفون به في الآخرة أنهم سجدوا في الدنيا { من أثر السجود } متعلق بما تعلق به الخبر، أي كائنة وأعرب حالا من ضميره المنتقل إلى الخبر { ذلك } الوصف المذكور { مثلهم } صفتهم مبتدأ { في التوراة } خبره { ومثلهم في الإنجيل } مبتدأ خبره { كزرع أخرج شطأه } بسكون الطاء وفتحها: فراخه … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 26 إلى 29

{إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ}، حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وأنكروا محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحمية: الأنفة، يقال: فلان ذو حمية إذا كان ذا غضب وأنفة. قال مقاتل: قال أهل مكة: قد قتلوا أبناءنا وإخواننا ثم يدخلون علينا، فتتحدث العرب أنهم دخلوا علينا على رغم أنفنا، واللات والعزى لا يدخلونها علينا، فهذه {حَمِيَّةَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ}، التي دخلت قلوبهم. {فَأَنزَلَ ٱللهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ}، حتى لم يدخلهم ما دخلهم من الحمية فيعصوا الله في قتالهم، {وَأَلْزَمَهُمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ} لما بيّن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في رؤياه واطمأنت نفوس المؤمنين أعقب ذلك بتنويه شأن الرسول صلى الله عليه وسلم والثناء على المؤمنين الذين معه. و {محمد} خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو محمد يعود هذا الضمير المحذوف على قوله: { رسوله }[الفتح: 28] في الآية قبلها. وهذا من حذف المسند الذي وصفه السكاكي "بالحذف الذي الاستعمال وارد على ترك المسند إليه وترك نظائره". قال التفتازاني … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة المائدة في الكلام على قوله تعالى { فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ }[المائدة: 54]. قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاع}. قرأ هذا الحرف ابن كثير وابن ذكوان وابن عامر شطأه بفتح الطاء، والباقون من السبعة بسكون الطاء. وقرأ عامة السبعة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {محمدٌ رسولُ الله} وقرأ الشعبي، وأبو رجاء، وأبو المتوكل، والجحدري: "محمداً رسولُ الله" بالنصب فيهما. قال ابن عباس شَهِد: له بالرِّسالة. قوله تعالى: {والذين معه} يعني أصحابه والأشدّاء: جمع شديد. قال الزجاج: والأصل أَشْدِدَاءُ، نحو نصيب وأنصباء، ولكن الدّالَين تحركتا، فأُدغمت الأولى في الثانية، [ومثله] {مَنْ َيْرَتَّد منكم} [المائدة:54]. قوله تعالى: {رُحَماءُ بينَهم} الرُّحَماء جمع رحيم، والمعنى: أنهم يُغْلِظون على الكفار، وَيتوادُّون بينَهم {تَراهم رُكَّعاً سُجَّداً} يَصِفُ كثرة صَلاتهم {يبتغون فَضْلاً من الله} وهو الجنة {ورِضواناً} وهو رضى الله عنهم. وهذا الوصف لجميع الصحابة عند … تابع القراءة

تفسير سورة الفتح كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 48:29 إلى 49:4 (الصفحة 515 من المصحف).

  • تشرع الرحمة مع المؤمن، والشدة مع الكافر المحارب.
  • التماسك والتعاون من أخلاق أصحابه صلى الله عليه وسلم.
  • من يجد في قلبه كرهًا للصحابة الكرام يُخْشى عليه من الكفر.
  • وجوب التأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع سُنَّته، ومع ورثته (العلماء).

معاني كلمات الآية 29 من سورة الفتح

سِيمَاهُمْ
عَلَامَتُهُمْ.
مَثَلُهُمْ
صِفَتُهُمْ.
شَطْأَهُ
سَاقَهُ، وَفَرْعَهُ.
فَآزَرَهُ
قَوَّى ذَلِكَ الشَّطْءُ الزَّرْعَ.
فَاسْتَغْلَظَ
صَارَ غَلِيظًا.
فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ
قَوِيَ، وَاسَتَوى قَائِمًا عَلَى سِيقَانِهِ.
الزُّرَّاعَ
الزَّارِعِينَ الَّذِينَ زَرَعُوهُ، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهَ اللهُ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَّهُمْ يَبْدَؤُونَ قِلَّةً ضُعَفَاءَ، ثُمَّ يَكْثُرُونَ وَيَقْوَوْنَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

سيماهم في وجوههم قال سعيد بن جبير ندى الطهوروثرى الأرض قال أبو العالية لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثوابذلك مثلهم أي صفتهمشطاه أي فراخهفازره أعانه وقواه فاستغلظ أي غلظوالسوق جمع ساق قال الحسن الزرع محمد صلى الله عليه وسلم أخرج شطاه أبو بكر فآزره بعمر فاستغلظ بعثمان فاستوى على سوقه بعلي يعجب الزرع يعني المؤمنين ليغلظ بهم الكفار وهو قول عمر لأهل مكة لا نعبد الله سرا بعد اليوممنهم من لتخليص الجنس كقوله السرجس من الأوثان

نزهة القلوب للسجستاني

سِيمَاهُمْ: أي علامتهم. والسيما والسيماء: العلامة.

مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ: أي صفتهم.

شَطْأَهُ: فراخه وصغاره. يقال: أشطأ الزرع إذا أفرخ. وهذا مثل ضربه الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم إذ أخرجه وحده ثم قواه عز وجل بأصحابه

آزَرَهُ: أعانه.

سُوقِهِ: جمع ساق.

التبيان لابن الهائم

مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل: أي صفتهم فيهما،

شطأه: فراخه وصغاره يقال أشطأ الزرع إذا أفرخ وهذا مثل ضربه الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم

إذ أخرجه وحده ثم قواه الله تعالى بأصحابه،: فآزره " أعانه

جذور كلمات الآية 29

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 29 من سورة الفتح

إعراب القرآن للنحاس

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مبتدأ وخبره وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ مثله. وروى قرّة عن الحسن أنه قرأ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ بالنصب على الحال وخبر «الذين» «تراهم»، ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل يفسّره تراهم. رُكَّعاً سُجَّداً على الحال. سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ أي علامتهم.

وأصحّ ما قيل فيه أنّهم يوم القيامة يعرفون بالنور الّذي في وجوههم. وفي الحديث «تأتي أمتي غرّا محجّلين» ذلِكَ مَثَلُهُمْ مبتدأ وخبره فِي التَّوْراةِ تمام الكلام على

تتمة النص

قول الضّحاك وقتادة، ويكون مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ مبتدأ، وخبره كَزَرْعٍ، وعلى قول مجاهد التمام وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ تعطف مثلا على مثل ثم تبتدئ «كزرع» أي هم كزرع. أَخْرَجَ شَطْأَهُ عن ابن عباس قال: السنبلة بعد أن كانت وحدها تخرج معها سبع سنابل وأكثر وروى حميد عن أنس أَخْرَجَ شَطْأَهُ قال: نباته وفراخه. قال أبو جعفر: إن خفّفت الهمزة قلت شطه فألقيت حركتها على الطاء وحذفتها فَآزَرَهُ قال أهل اللغة: أي لحق بالأمهات. وأصل أزره قوّاه فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ جمع ساق على فعول حذف منه يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ قيل: الكفار هاهنا الزراع لأنهم يغطون الزّرع، وقيل: هم الذين كفروا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم. وهذا أولى لأنه لا يجوز يعجب الزراع ليغيظ بهم الزراع. وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً تكون «منهم» لبيان الجنس أولى لأنها إذا جعلت للتبعيض كان معنى آمنوا ثبتوا، وذلك مجاز ولا يحمل الشيء على المجاز ومعناه صحيح على الحقيقة.

٤٩ شرح إعراب سورة الحجرات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: «رَسُولُ اللَّهِ» فَيَتِمُّ الْوَقْفُ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ «الَّذِينَ» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَرَسُولِ الَّذِينَ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ «أَشِدَّاءُ» أَيْ هُمْ أَشِدَّاءُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ «رَسُولُ اللَّهِ» صِفَةً، وَ «الَّذِينَ» مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَ «أَشِدَّاءُ» الْخَبَرُ. وَ (رُحَمَاءُ) : خَبَرٌ ثَانٍ، وَكَذَلِكَ «تَرَاهُمْ» وَ «يَبْتَغُونَ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «تَرَاهُمْ» مُسْتَأْنَفًا.

وَيُقْرَأُ (أَشِدَّاءَ)، وَ (رُحَمَاءَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي الظَّرْفِ، وَهُوَ «مَعَهُ» وَسُجَّدًا: حَالٌ ثَانِيَةٌ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «رُكَّعًا» مُقَدَّرَةٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «يَبْتَغُونَ» حَالًا ثَالِثَةً.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِيمَاهُمْ) : هُوَ فِعْلٌ مَنْ سَامَ يَسُومُ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مُسَوِّمِينَ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٢٥] وَ (فِي وُجُوهِهِمْ) : خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَ «مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ» : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ) : إِنْ شِئْتَ عَطَفْتَهُ عَلَى الْمَثَلِ الْأَوَّلِ؛ أَيْ هَذِهِ صِفَاتُهُمْ فِي الْكِتَابَيْنِ؛ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْكَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أَيْ هُمْ كَزَرْعٍ؛ أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ؛ أَيْ مُمَاثِلِينَ؛ أَوْ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ تَمْثِيلًا كَزَرْعٍ.

وَ (شَطْأَهُ) بِالْهَمْزِ، وَبِغَيْرِ هَمْزٍ وَلَا أَلِفٍ؛ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى الطَّاءِ وَحَذَفَهَا. وَيُقْرَأُ بِالْأَلْفِ عَلَى الْإِبْدَالِ، وَبِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ، وَهِيَ لُغَةٌ.

وَ (عَلَى سُوقِهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ قَائِمًا عَلَى سُوقِهِ، وَأَنْ يَكُونَ ظَرْفًا.

وَ (يُعْجِبُ) : حَالٌ. وَ (مِنْهُمْ) : لِبَيَانِ الْجِنْسِ تَفْضِيلًا لَهُمْ بِتَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ الْحُجُرَاتِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

آيات ذات صلة بالآية 29

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • المائدة 5:54

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

  • التوبة 9:123

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

  • التوبة 9:72

    وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المائدة 5:9

    وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ

  • الرعد 13:29

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ

  • لقمان 31:8

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ

  • مريم 19:96

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا

  • الروم 30:15

    فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

  • فصلت 41:8

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

جميع متشابهات سورة الفتح

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ