نص الآية 25:11
بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١
بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١
الآية 11 من سورة الفرقان (25:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 360 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولم يصدر منهم ما صدر من الأقوال طلبًا للحق وبحثًا عن البرهان، بل الحاصل أنهم كذبوا بيوم القيامة، وأعددنا لمن كذب بيوم القيامة نارًا عظيمة شديدة الاشتعال.
وما كذبوك؛ لأنك تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، بل كذَّبوا بيوم القيامة وما فيه من جزاء، وأعتدنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة تُسَعَّر بهم.
يخبر تعالى عن تعنت الكفار وعنادهم، وتكذيبهم للحق بلا حجة ولا دليل منهم، وإنما تعللوا بقولهم: {مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ} يعنون: كما نأكله، ويحتاج إليه كما نحتاج إليه، {وَيَمْشِى فِى ٱلأَسْوَاقِ} أي: يتردد فيها وإليها طلباً للتكسب والتجارة {لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً} يقولون: هلا أنزل إليه ملك من عند الله، فيكون له شاهداً على صدق ما يدعيه، وهذا كما قال فرعون: { فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف: 53] وكذلك قال هؤلاء على السواء، تشابهت قلوبهم، ولهذا قالوا: {أَوْ يُلْقَىٰ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ما كذّب هؤلاء الـمشركون بـالله وأنكروا ما جئتهم به يا مـحمد من الـحقّ، من أجل أنك تأكل الطعام وتـمشي فـي الأسواق، ولكن من أجل أنهم لا يوقنون بـالـمعاد ولا يصدّقون بـالثواب والعقاب، تكذيبـاً منهم بـالقـيامة وبعث الله الأموات أحياء لـحشر القـيامة. {وأَعْتَدْنا} يقول: وأعددنا لـمن كذّب ببعث الله الأموات أحياء بعد فنائهم لقـيام الساعة، ناراً تسَّعر علـيهم وتتقد.{ إذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } يقول: إذا رأت هذه النار التـي أعتدناها لهؤلاء الـمكذّبـين أشخاصَهم من مكان بعيد، تغيظت علـيهم وذلك أن تغلـى وتفور. يقال: فلان تغيظ علـى فلان، وذلك إذ غضب علـيه فَغَلَـى صدره من الغضب … تابع القراءة
قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِ} يريد يوم القيامة. {وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيراً} يريد جهنم تتلظى عليهم. {إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} أي من مسيرة خمسمائة عام. {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} قيل: المعنى إذا رأتهم جهنم سمعوا لها صوت التغيظ عليهم. وقيل: المعنى إذا رأتهم خزّانها سمعوا لهم تغيظاً وزفيراً حرصاً على عذابهم. والأوّل أصح؛ لما روي مرفوعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كذب علي متعمداً فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً قيل: يا رسول الله! ولها عينان؟ قال:أما سمعتم الله عز وجل يقول: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ … تابع القراءة
هذا من مقالة المكذبين للرسول الذين قدحوا بها في رسالته، وهو أنهم اعترضوا بأنه هلا كان ملكا أو مليكا، أو يساعده ملك فقالوا: { مَالِ هَذَا الرَّسُولِ } أي: ما لهذا الذي ادعى الرسالة؟ تهكما منهم واستهزاء. { يَأْكُلُ الطَّعَامَ } وهذا من خصائص البشر فهلا كان ملكا لا يأكل الطعام، ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر، { وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ } للبيع والشراء وهذا -بزعمهم- لا يليق بمن يكون رسولا مع أن الله قال: { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ }}. { لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ } أي: هلا أنزل معه ملك يساعده ويعاونه، { … تابع القراءة
{ بل كذَّبوا بالساعة } القيامة { وأعتدنا لمن كذَّب بالساعة سعيرا } نارا مسعرة: أي مشتدة .
{وَقَالُواْ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم، {يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ}، كما نأكل نحن، {وَيَمْشِى فِى ٱلأَسْوَاقِ}، يلتمس المعاش كما نمشي، فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة، وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بِملِك، لأنك تأكل والمَلَك لا يأكل، ولست بملِك لأن الملِك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدمياً، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيءٌ من ذلك لا ينافي النبوة. {لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ}، فيصدقه، {فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً}، داعياً. {أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ} أي: ينزل عليه كنز من السماء ينفقه، فلا يحتاج إلى … تابع القراءة
{بل} للإضراب، فيجوز أن يكون إضرابَ انتقال من ذكر ضلالهم في صفة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذكر ضلالهم في إنكار البعث على تأويل الجمهور قوله: { إن شاء جعل لك خيراً من ذلك }[الفرقان: 10] كما تقدم. ويجوز أن يكون اضرابَ إبطال لما تضمنه قوله: {إن شاء جعل لك خيراً من ذلك على تأويل ابن عطية من الوعد بإيتائه ذلك في الآخرة، أي بل هم لا يقنعون بأن حظ الرسول عند ربه ليس في متاع الدنيا الفاني الحقير ولكنه في خيرات الآخرة الخالدة غير المتناهية، أي أن هذا رد عليهم ومقنع لهم لو كانوا يصدّقون بالساعة ولكنهم كذبوا بها فهم متمادون على ضلالهم لا تُقنعهم الحجج. والساعة: اسم غلب على عالم الخلود، تسمية باسم … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار كذبوا بالساعة أي أنكروا القيامة من أصلها لإنكارهم البعث بعد الموت والجزاء، وأنه جل وعلا أعتد أي هيأ وأعد لمن كذب بالساعة: أي أنكر يوم القيامة سعيراً: أي ناراً شديدة الحر يعذبه بها يوم القيامة. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيراً} يدل على أن التكذيب بالساعة كفر مستوجب لنار جهنم، كما سترى الآيات الدالة على ذلك قريباً إن شاء الله تعالى. وهذان الأمران المذكوران في هذه الآية الكريمة، وهما تكذيبهم بالساعة، ووعيد الله لمن كذب بها بالسعير جاءا موضحين في آيات أخر، أما تكذيبهم بيوم القيامة لإنكارهم البعث … تابع القراءة
ثم أخبر أنه لو شاء لأعطاه خيراً مما قالوا في الدنيا، وهو قوله: {خيراً من ذلك} يعني: لو شئتُ لأعطيتُك في الدنيا خيراً مما قالوا، لأنه قد شاء أن يعطيَه ذلك في الآخرة. {ويَجْعَلْ لكَ قُصوراً} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم {ويجعلُ لكَ قصوراً} برفع اللام. وقرأ أبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: {ويجعلْ} بجزم اللام. فمن قرأ بالجزم، كان المعنى: إِن يشأْ يجعلْ لك جنات ويجعلْ [لك] قصوراً. ومن رفع، فعلى الاستئناف [المعنى]: ويجعلُ لكَ قصوراً في الآخرة. وقد سبق معنى {أعتدنا} [النساء: 37] ومعنى {السعير} [النساء: 10]. قوله تعالى: {إِذ رأتْهم من مكان بعيد} قال السدي عن أشياخه: من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 3 إلى 11 من سورة الفرقان (الصفحة 360 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.