انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفرقان، الآية 42

25:42 الجزء 19 الحزب 37 الصفحة 363 من المصحف سورة مكية

نص الآية 25:42

إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ۝٤٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 42 من سورة الفرقان (25:42)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 363 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 42 من سورة الفرقان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 42

المختصر في التفسير

لقد أوشك أن يصرفنا عن عبادة آلهتنا، لولا أن صبرنا على عبادتها لَصَرَفَنا عنها بحججه وبراهينه، وسوف يعلمون حين يعاينون العذاب في قبورهم ويوم القيامة مَن أَضَلُّ طريقًا أَهُمْ أم هو؟ وسيعلمون أيهم الأضلّ.

التفسير الميسر

وإذا رآك هؤلاء المكذبون - أيها الرسول - استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه، لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها، وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 41 إلى 44

يخبر تعالى عن استهزاء المشركين بالرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأوه؛ كما قال تعالى: { وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً }[الأنبياء: 36] الآية، يعنونه بالعيب والنقص. وقال ههنا: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً} أي: على سبيل التنقص والازدراء، فقبحهم الله؛ كما قال: { وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ }[الأنعام: 10] الآية. وقوله تعالى: {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا} يعنون: أنه كاد يثنيهم عن عبادة الأصنام، لولا أن صبروا وتجلدوا واستمروا عليها. قال الله تعالى متوعداً لهم ومتهدداً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره مخبراً عن هؤلاء الـمشركين الذين كانوا يهزءون برسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم يقولون إذا رأوه: قد كاد هذا يضلنا عن آلهتنا التـي نعبدها، فـيصدّنا عن عبـادتها لولا صبرنا علـيها، وثبوتنا علـى عبـادتها. {وَسَوْفَ يَعْلَـمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذَابَ} يقول جلّ ثناؤه: سيبـين لهم حين يعاينون عذاب الله قد حلّ بهم علـى عبـادتهم الآلهة {مَنْ أضَلُّ سَبِـيلاً} يقول: من الراكب غير طريق الهدى، والسالك سبـيـل الردى أنت أوهم. وبنـحو ما قلنا فـي تأويـل قوله {لَوْلا أن صَبرْنا عَلَـيْها} قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج {إنْ كادَ لَـيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبرْنا عَلَـيْها} قال: ثبتنا علـيها.

تفسير القرطبي الآيات 41 إلى 42

قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً} جواب {إذا} {إِنْ يَتَّخذُونَكَ} لأن معناه يتخذونك. وقيل: الجواب محذوف وهو قالوا أو يقولون: {أَهَذَا الَّذِي} وقوله: {إِنْ يَتَّخذُونك إِلاَّ هُزُواً} كلام معترض. ونزلت في أبي جهل كان يقول للنبيّ صلى الله عليه وسلم مستهزئاً: {أَهَـٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً} والعائد محذوف، أي بعثه الله. {رَسُولاً} نصب على الحال والتقدير: أهذا الذي بعثه الله مرسلاً. {أَهذَا} رفع بالابتداء و{الَّذِي} خبره. {رَسُولاً} نصب على الحال. و{بَعَثَ} في صلة {الَّذِي} واسم الله عز وجل رفع بـ{ـبَعثَ}. ويجوز أن يكون مصدراً؛ لأن معنى {بَعَث} أرسل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 41 إلى 44

أي: وإذا رآك يا محمد هؤلاء المكذبون لك المعاندون لآيات [الله] المستكبرون في الأرض استهزءوا بك واحتقروك وقالوا -على وجه الاحتقار والاستصغار- { أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا } أي: غير مناسب ولا لائق أن يبعث الله هذا الرجل، وهذا من شدة ظلمهم وعنادهم وقلبهم الحقائق فإن كلامهم هذا يفهم أن الرسول -حاشاه- في غاية الخسة والحقارة وأنه لو كانت الرسالة لغيره لكان أنسب. { { وَقَالُوا لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ }فهذا الكلام لا يصدر إلا من أجهل الناس وأضلهم، أو من أعظمهم عنادا وهو متجاهل، قصده ترويج ما معه من الباطل بالقدح بالحق وبمن جاء به، وإلا فمن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنه { كاد ليضلنا } يصرفنا { عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها } لصرفنا عنها، قال تعالى: { وسوف يعلمون حين يرون العذاب } عينانا في الآخرة { من أضلُّ سبيلا } أخطأ طريقا، أهم أم المؤمنون .

تفسير البغوي الآيات 39 إلى 47

{وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ ٱلأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً}، أي: الأشباه في إقامة الحجة عليهم، فلم نهلكهم إلا بعد الإِنذار، {وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً}، أي أهلكنا إهلاكاً. وقال الأخفش: كسرنا تكسيراً. قال الزجاج: كل شيء كسرتَه وفتّتَه فقد تبّرتَه. {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ}، يعني الحجارة، وهي قريات قوم لوط، وكانت خمس قرى، فأهلك الله أربعاً منها، ونجت واحدة، وهي أصغرها، وكان أهلها لا يعملون العمل الخبيث، {أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا}، إذا مروا بهم في أسفارهم فيعتبروا ويتفكروا لأنّ مدائن قوم لوط كانت على طريقهم عند ممرهم إلى الشام … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 41 إلى 42

كان ما تقدمت حكايته من صنوف أذاهُم الرسولَ عليه الصلاة والسلام أقوالاً في مغيبه، فعُطف عليها في هذه الآية أذى خاص وهو الأذى حين يرونه. وهذا صنف من الأذى تبعثهم إليه مشاهدة الرسول في غير زيّ الكبراء والمترَفين لا يجرّ المطارف ولا يركب النجائب ولا يمشي مرحاً ولا ينظر خُيلاء ويجالس الصالحين ويُعرض عن المشركين، ويرفق بالضعفاء ويواصل الفقراء، وأولئك يستخفون بالخلُق الحسن، لما غلب على آرائهم من أفَن، لذلك لم يخل حاله عندهم من الاستهزاء به إذا رَأوه بأن حاله ليست حال من يختاره الله لرسالته دونَهم، ولا هو أهل لقيادتهم وسياستهم. وهذا الكلام صدر من أبي جهل وأهل ناديه. و{إذا} ظرف زمان مضمَّن معنى الشرط … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 41 إلى 42

تقدم إيضاحه في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى: { وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ }[الأنبياء: 36]، وما قالوه هنا: من أنهم صبروا على آلهتهم، بين في سورة (ص) أن بعضهم أمر به بعضاً في قوله تعالى: { وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ }[ص: 6] الآية.

زاد المسير الآيات 40 إلى 44

قوله تعالى: {ولقد أَتواْ} يعني كفار مكة {على القرية التي أُمطرت مَطر السّوء} يعني قرية قوم لوط التي رُميتْ بالحجارة، {أفَلم يكونوا يَرَونها} في أسفارهم فيعتبروا؟! ثم أخبر بالذي جرَّأهم على التكذيب، فقال: {بل كانوا لا يَرْجُون نُشوراً} أي: لا يخافون بعثاً، هذا قول المفسرين. وقال الزجاج: الذي عليه أهل اللغة أن الرجاء ليس بمعنى الخوف، وإِنما المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب عمل الخير، فركبوا المعاصي. قوله تعالى: {وإِذا رأوكَ إِن يتَّخذونكَ} أي: ما يتخذونك {إِلا هُزُواً} أي: مهزوءاً به. ثم ذكر ما يقولون من الاستهزاء {أهذا الذي بَعَثَ اللّهُ رسولاً إِن كاد ليُضِلُّنَا عن آلهتنا} أي: ليصرفنا عن عبادة … تابع القراءة

تفسير سورة الفرقان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 33 إلى 43 من سورة الفرقان (الصفحة 363 من المصحف).

  • الكفر بالله والتكذيب بآياته سبب إهلاك الأمم.
  • غياب الإيمان بالبعث سبب عدم الاتعاظ.
  • السخرية بأهل الحق شأن الكافرين.
  • خطر اتباع الهوى.

جذور كلمات الآية 42

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 42 من سورة الفرقان

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ كَادَ) : هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، قَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ أَضَلُّ) : هُوَ اسْتِفْهَامٌ.

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ