انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفرقان، الآية 54

25:54 الجزء 19 الحزب 37 الصفحة 364 من المصحف سورة مكية

نص الآية 25:54

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ۝٥٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 54 من سورة الفرقان (25:54)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 364 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 54 من سورة الفرقان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 54

المختصر في التفسير

وهو الذي خلق من مني الرجل والمرأة بشرًا، ومَن خلَق البشر أنشأ علاقة القرابة وعلاقة المُصَاهرة، وكان ربك - أيها الرسول - قديرًا لا يعجزه شيء، ومن قدرته خلق الإنسان من مني الذكر والمرأة.

التفسير الميسر

وهو الذي خلق مِن منيِّ الرجل والمرأة ذرية ذكورًا وإناثًا، فنشأ من هذا قرابة النسب وقرابة المصاهرة. وكان ربك قديرًا على خلق ما يشاء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 51 إلى 54

يقول تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً} يدعوهم إلى الله عز وجل، ولكنا خصصناك يا محمد بالبعثة إلى جميع أهل الأرض، وأمرناك أن تبلغهم القرآن { لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ }[الأنعام: 19] { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ }[هود: 17] { لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا }[الشورى: 7] { قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا }[الأعراف: 158]. وفي "الصحيحين":بعثت إلى الأحمر والأسود، وفيهما:وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامةولهذا قال تعالى: {فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَجَـٰهِدْهُمْ بِهِ} … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: والله الذي خـلق من النطف بشراً إنساناً فجعله نسبـاً، وذلك سبعة، وصهراً، وهو خمسة. كما: حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك يقول فـي قوله {فجَعَلَهُ نَسَبـاً وَصِهْراً}: النسب: سبع، قوله: { حُرّمَتْ عَلَـيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ... }إلـى قوله { وَبَناتُ الأُخْتِ }. والصهر خمس، قوله: { وأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِـي أرْضَعْنَكُمْ... }إلـى قوله { وَحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أصْلابِكُمْ } وقوله: {وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً} يقول: وربك يا مـحمد ذو قدرة علـى خـلق ما يشاء من الـخـلق، وتصريفهم فـيـما شاء وأراد.

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً} أي خلق من النطفة إنساناً. {فَجَعَلَهُ} أي جعل الإنسان {نَسَباً وصِهْراً}. وقيل: {مِنَ الْمَاءِ} إشارة إلى أصل الخلقة في أن كلّ حيّ مخلوق من الماء. وفي هذه الآية تعديد النعمة على الناس في إيجادهم بعد العدم، والتنبيه على العبرة في ذلك. الثانية: قوله تعالى: {فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً} النسب والصهر معنيان يعمان كل قربى تكون بين آدمِيين. قال ابن العربي: النسب عبارة عن خلط الماء بين الذكر والأنثى على وجه الشرع؛ فإن كان بمعصية كان خلقاً مطلقاً ولم يكن نسباً محققاً، ولذلك لم يدخل تحت قوله: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: وهو الله وحده لا شريك له الذي خلق الآدمي من ماء مهين، ثم نشر منه ذرية كثيرة وجعلهم أنسابا وأصهارا متفرقين ومجتمعين، والمادة كلها من ذلك الماء المهين، فهذا يدل على كمال اقتداره لقوله: { وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا } ويدل على أن عبادته هي الحق وعبادة غيره باطلة لقوله: { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ ...}.

تفسير الجلالين

{ وهو الذي خلق من الماء بشرا } من المني إنسانا { فجعله نسبا } ذا نسب { وصهرا } ذا صهر بأن يتزوج ذكرا كان أو أنثي طلبا للتناسل { وكان ربُّك قديرا } قادرا على ما يشاء .

تفسير البغوي الآيات 51 إلى 54

قوله عزّ وجلّ: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً}، رسولاً ينذرهم، ولكن بعثناك إلى القرى كلها، وحملناك ثقل النذارة جميعها لتستوجب بصبرك عليه ما أعددنا لك من الكرامة والدرجة الرفيعة. {فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ} فيما يدعونك إليه من موافقتهم ومداهنتهم. {وَجَـٰهِدْهُمْ بِهِ} أي: بالقرآن، {جِهَاداً كَبيراً} شديداً. {وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ}، خلطهما وأفاض أحدهما في الآخر، وقيل: أرسلهما في مجاريهما وخلاّهما كما يرسل الخيل في المرج، وأصل "المرج" الخلط والإِرسال، يقال: مرجت الدابة وأمرجتها إذا أرسلتها في المرعى وخليتها تذهب حيث تشاء، {هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ}، شديد … تابع القراءة

التحرير والتنوير

مناسبة موقع هذا الاستدلال بعد ما قبله أنه استدلال بدقيق آثار القدرة في تكوين المياه وجعلها سبب حياة مختلفة الأشكال والأوضاع. ومن أعظمها دقائق الماء الذي خلق منه أشرف الأنواع التي على الأرض وهو نطفة الإنسان بأنها سبب تكوين النسل للبشر فإنه يكون أول أمره ماء ثم يتخلّق منه البشر العظيم، فالتنوين في قوله {بشراً} للتعظيم. والقصر المستفاد من تعريف الجزءين قصر إفراد لإبطال دعوى شركة الأصنام لله في الإلهية. والبشر: الإنسان. وقد تقدم في قوله تعالى: { فتمثّل لها بشراً سويًّا } في سورة مريم (17). والضمير المنصوب في {فجعله} عائد إلى البشر، أي فجعل البشر الذي خلقه من الماء نسباً وصهراً، أي قَسَّم الله … تابع القراءة

أضواء البيان

قال الزمخشري في الكشاف في تفسير هذه الآية الكريمة: فقسم البشر قسمين، ذوي نسب أي ذكوراً ينسب إليهم فيقال: فلان بن فلان وفلانة بنت فلان، وذوات صهر أي إناثاً يصاهر بهن كقوله: { فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ }[القيامة: 39]، {وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً} حيث خلق من النطفة الواحدة بشراً نوعين ذكر وأنثى. انتهى منه. هذا التفسير الذي فسر به الآية يدل له ما استدل عليه به وهو قوله تعالى: { أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ }[القيامة: 37ـ39] وهو دليل على أن آية الفرقان هذه بينتها آية … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 53 إلى 55

قوله تعالى: {وهو الذي مَرَجَ البَحرين} قال الزجاج: أي: خلَّى بينهما؛ تقول: مرجتُ الدابَّة وأمرجتُها: إِذا خلَّيتَها ترعى، ومنه الحديث: «مَرِجَتْ عهودُهم وأماناتهم» أي: اختلطت. قال المفسرون: والمعنى أنه أرسلهما في مجاريهما، فما يلتقيان، ولا يخنلط المَلِح بالعذب، ولا العذب بالمَلِحِ، وهو قوله: {هذا} يعني: أحد البحرين {عَذْبٌ} أي: طيِّب؛ يقال: عَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذوبةً، فهو عَذْبٌ. قال الزجاج: والفُرات صفة للعَذْب، وهو أشد الماء عُذوبة، والأُجَاج صفة للملح، وهو: المُرُّ الشديد المرارة. وقال ابن قتيبة: هو أشد الماء ملوحة، وقيل: هو الذي يُخالطه مرارةٌ، ويقال: ماءٌ مِلح، ولا يقال: مالح … تابع القراءة

تفسير سورة الفرقان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 44 إلى 55 من سورة الفرقان (الصفحة 364 من المصحف).

  • انحطاط الكافر إلى مستوى دون مستوى الحيوان بسبب كفره بالله.
  • ظاهرة الظل آية من آيات الله الدالة على قدرته.
  • تنويع الحجج والبراهين أسلوب تربوي ناجح.
  • الدعوة بالقرآن من صور الجهاد في سبيل الله.

معاني كلمات الآية 54 من سورة الفرقان

الْمَاءِ
مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
نَسَبًا
قَرَابَةَ النَّسَبِ.
وَصِهْرًا
قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

من الماء يعني النطفةنسبا أي ذا نسب وهو ما لا يحل نكاحه والصهر ما يحل نكاحه

نزهة القلوب للسجستاني

صِهْراً: قرابة النكاح.

التبيان لابن الهائم

نسبا وصهرا: قرابة النكاح.

جذور كلمات الآية 54

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 54 من سورة الفرقان

إعراب القرآن للنحاس

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً للعلماء في هذا ثلاثة أقوال: فمن أجلها ما روي عن ابن عباس، قال: النسب سبع حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ [النساء: ٢٣] والصّهر السبع وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣] إلى آخر الآية. وشرح هذا أنّ السبع الأول من النسب فتقديره في العربية: فجعله ذا نسب وذا صهر. والسبع الذين من الصهر أي ممن يقع فيهم الصهر لولا ما حدث، وقال الضحاك: النسب الأقرباء، والصهر ذوات الرضاع، والقول الثالث: أنّ النسب الذكر من الأولاد، والصهر الإناث من الأولاد لأنّ المصاهرة من جهتين تكون.

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ