انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفرقان، الآية 71

25:71 الجزء 19 الحزب 37 الصفحة 366 من المصحف سورة مكية

نص الآية 25:71

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًا ۝٧١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 71 من سورة الفرقان (25:71)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 366 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 71 من سورة الفرقان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 71

المختصر في التفسير

ومن تاب إلى الله، وبَرْهَن على صدق توبته بفعل الطاعات وترك المعاصي فإن توبته توبة مقبولة.

التفسير الميسر

والذين يوحدون الله، ولا يدعون ولا يعبدون إلهًا غيره، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بما يحق قتلها به: من كفر بعد إيمان، أو زنى بعد زواج، أو قتل نفس عدوانًا، ولا يزنون، بل يحفظون فروجهم، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ومن يفعل شيئًا من هذه الكبائر يَلْقَ في الآخرة عقابًا. يُضاعَفْ له العذاب يوم القيامة، ويَخْلُدْ فيه ذليلا حقيرًا. (والوعيد بالخلود لمن فعلها كلَّها، أو لمن أشرك بالله). لكن مَن تاب مِن هذه الذنوب توبة نصوحًا وآمن إيمانًا جازمًا مقرونًا بالعمل الصالح، فأولئك يمحو الله عنهم سيئاتهم ويجعل مكانها حسنات؛ بسبب توبتهم وندمهم. وكان الله غفورًا لمن تاب، رحيمًا بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بأكبر المعاصي. ومن تاب عمَّا ارتكب من الذنوب، وعمل عملا صالحا فإنه بذلك يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويكفر ذنوبه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 68 إلى 71

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله، هو ابن مسعود، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقكقال: ثم أي؟ قال:أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معكقال: ثم أي؟ قال:أن تزاني حليلة جاركقال عبد الله: وأنزل الله تصديق ذلك: {وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءَاخَرَ} الآية، وهكذا رواه النسائي عن هناد بن السري عن أبي معاوية به، وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث الأعمش ومنصور، زاد البخاري وواصل، ثلاثتهم عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود به، فالله أعلم، ولفظهما: عن ابن مسعود قال: قلت: يا رسول … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 68 إلى 71

يقول تعالـى ذكره: والذين لا يعبدون مع الله إلها آخر، فـيشركون فـي عبـادتهم إياه، ولكنهم يخـلصون له العبـادة ويفردونه بـالطاعة {وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِـي حَرَّمَ اللَّهُ} قتلها {إلاَّ بِـالـحَقِّ} إما بكفر بـالله بعد إسلامها، أو زنا بعد إحصانها، أو قتل نفس، فتقتل بها {وَلاَ يَزْنُونَ} فـيأتون ما حرّم الله علـيهم إتـيانه من الفروج {وَمَنْ يَفْعَلْ ذلكَ} يقول: ومن يأت هذه الأفعال، فدعا مع الله إلها آخر، وقتل النفس التـي حرّم الله بغير الـحقّ، وزنى {يَلْقَ أثاماً} يقول: يـلق من عقاب الله عقوبة ونكالاً، كما وصفه ربنا جلّ ثناؤه، وهو أنه {يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِـيامَةِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتاباً } لا يقال: من قام فإنه يقوم؛ فكيف قال من تاب فإنه يتوب؟ فقال ابن عباس: المعنى من آمن من أهل مكة وهاجر ولم يكن قتل وزنى بل عمل صالحاً وأدّى الفرائض فإنه يتوب إلى الله متاباً؛ أي فإني قدّمتهم وفضلتهم على من قاتل النبيّ صلى الله عليه وسلم واستحل المحارم. وقال القَفّال: يحتمل أن تكون الآية الأولى فيمن تاب من المشركين، ولهذا قال: {إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ} ثم عطف عليه من تاب من المسلمين وأتبع توبته عملاً صالحاً فله حكم التائبين أيضاً. وقيل: أي من تاب بلسانه ولم يحقق ذلك بفعله، فليست تلك التوبة نافعة؛ بل من تاب وعمل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 63 إلى 77

{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } إلى آخر السورة الكريمة. العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا }وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومن تاب } من ذنوبه غير من ذكر { وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا } أي يرجع إليه رجوعا فيجازيه خيرا .

تفسير البغوي الآيات 69 إلى 71

{يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً}، قرأ ابن عامر وأبو بكر «يضاعفُ» و«يخلدُ» برفع الفاء والدال على الابتداء، وشدَّد ابنُ عامر: «يضعَّف»، وقرأ الآخرون بجزم الفاء والدال على جواب الشرط. {إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَـٰلِحاً}، قال قتادة: إلا من تاب من ذنبه، وآمن بربه، وعمل عملاً صالحاً فيما بينه وبين ربه. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله، حدثنا موسى بن محمد، حدثنا موسى بن هارون الحمال، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا عبد الله بن رجاء عن عبيد الله بن عمر، عن علي بن زيد، عن يوسف بن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

إذا وقع الإخبار عن شيء أو توصيفٌ له أو حالةٌ منه بمرادف لما سبق مثله في المعنى دون زيادة تعيَّن أن يكون الخبر الثاني مستعملاً في شيء من لوازم معنى الإخبار يبيّنه المقام، كقول أبي الطَّمحان لقَيْنِي: وإني من القوم الذين هُمُ هُمُ وقول أبي النجم:أنا أبو النجم وشعري شعري وقول النبي صلى الله عليه وسلممن رَآني في المنام فقد رآني. فقوله تعالى هنا: {ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً} وقع الإخبار عن التائب بأنه تائب إذ المتاب مصدر ميمي بمعنى التوبة فيتعيّن أن يُصرف إلى معنى مفيد، فيجوز أن يكون المقصود هو قوله: {إلى الله} فيكون كناية عن عظيم ثوابه. ويجوز أن يكون المقصود ما في المضارع من … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 71 إلى 74

قوله تعالى: {ومن تاب} ظاهر هذه التوبة أنها عن الذنوب المذكورة. وقال ابن عباس: يعني: ممن لم يَقْتُل ولم يزن، {وعمل صالحاً} فانّي قد قدَّمتُهم وفضَّلتُهم على من قاتل نبيّي واستحلَّ محارمي. قوله تعالى: {فانه يتوب إِلى الله مَتاباً} قال ابن الأنباري: معناه: من أراد التوبة وقصد حقيقتها، فينبغي له أن يُريد اللّهَ بها ولا يخلط بها ما يُفسدها؛ وهذا كما يقول الرجل: من تجر فانه يتّجر في البزّ، ومن ناظر فانه يناظر في النحو، أي: من أراد ذلك، فينبغي أن يقصد هذا الفن؛ قال: ويجوز أن يكون معنى [هذه] الآية: ومن تاب وعمل صالحاً. فان ثوابه وجزاءه يعظُمان له عند ربِّه، الذي أراد بتوبته، فلما كان قوله: {فانه يتوب … تابع القراءة

تفسير سورة الفرقان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68 إلى 77 من سورة الفرقان (الصفحة 366 من المصحف).

  • من صفات عباد الرحمن: البعد عن الشرك، وتجنُّب قتل الأنفس بغير حق، والبعد عن الزنى، والبعد عن الباطل، والاعتبار بآيات الله، والدعاء.
  • التوبة النصوح تقتضي ترك المعصية وفعل الطاعة.
  • الصبر سبب في دخول الفردوس الأعلى من الجنة.
  • غنى الله عن إيمان الكفار.

معاني كلمات الآية 71 من سورة الفرقان

مَتَابًا
رُجُوعًا صَحِيحًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فإنه يتوب إلى الله متابا المعنى من أراد حقيقة التوبة فينبغي أن يريد الله بها ولا يخلطها بما يفسدها كما تقول من أراد التجارة فليتجر في البز

جذور كلمات الآية 71

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 71 من سورة الفرقان

إعراب القرآن للنحاس

فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً مصدر فيه معنى التوكيد.

آيات ذات صلة بالآية 71

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:110

    وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • التوبة 9:104

    أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

  • الزمر 39:53

    قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ