نص الآية 25:72
وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا ٧٢
وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا ٧٢
الآية 72 من سورة الفرقان (25:72)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 366 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين لا يحضرون الباطل؛ كمواطن المعاصي والملاهي المحرمة، وإذا مَرُّوا باللغو من ساقط الأقوال والأفعال مَرُّوا مرورًا عابرًا، مُكْرِمين أنفسهم بتنزيهها عن مخالطته.
والذين لا يشهدون بالكذب ولا يحضرون مجالسه، وإذا مروا بأهل الباطل واللغو من غير قصد مرُّوا معرضين منكرين يتنزهون عنه، ولا يرضونه لغيرهم.
وهذه أيضاً من صفات عباد الرحمن أنهم لا يشهدون الزور، قيل: هو الشرك وعبادة الأصنام، وقيل: الكذب والفسق والكفر واللغو والباطل، وقال محمد بن الحنفية: هو اللغو والغناء. وقال أبو العالية وطاوس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم: هي أعياد المشركين. وقال عمرو بن قيس: هي مجالس السوء والخنا. وقال مالك عن الزهري: شرب الخمر، لا يحضرونه ولا يرغبون فيه؛ كما جاء في الحديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمروقيل: المراد بقوله تعالى: {لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} أي: شهادة الزور، وهي الكذب متعمداً على غيره؛ كما في "الصحيحين" عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي معنى الزور الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنهم لا يشهدونه، فقال بعضهم: معناه الشرك بـالله. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفـيان، عن جويبر، عن الضحاك، فـي قوله: {لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} قال: الشرك. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} قال: هؤلاء الـمهاجرون، قال: والزُّور قولهم لآلهتهم، وتعظيـمهم إياها. وقال آخرون: بل عُنِـي به الغناء. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـي بن عبد الأعلـى الـمـحاربـيّ قال: ثنا مـحمد بن مروان، عن لـيث، عن مـجاهد فـي قوله: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} أي لا يحضرون الكذب والباطل ولا يشاهدونه. والزور كل باطل زُوّر وزُخرِف، وأعظمه الشرك وتعظيم الأنداد. وبه فسر الضحاك وابن زيد وابن عباس. وفي رواية عن ابن عباس أنه أعياد المشركين. عِكرمة: لعبٌ كان في الجاهلية يسمى بالزور. مجاهد: الغناء؛ وقاله محمد بن الحنفية أيضاً. ابن جُريج: الكذب؛ وروي عن مجاهد. وقال عليّ بن أبي طلحة ومحمد بن عليّ: المعنى لا يشهدون بالزور، من الشهادة لا من المشاهدة. قال ابن العربي: أما القول بأنه الكذب فصحيح، لأن كل ذلك إلى الكذب يرجع، وأما من قال إنه لعِبٌ كان في الجاهلية فإنه يحرم ذلك إذا كان فيه قمار أو … تابع القراءة
{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } إلى آخر السورة الكريمة. العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا }وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه … تابع القراءة
{ والذين لا يشهدون الزور } أي الكذب والباطل { وإذا مرّوا باللغو } من الكلام القبيح وغيره {مروا كراما} معرضين عنه .
{وَٱلَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ}، قال الضحاك وأكثر المفسرين: يعني الشرك. وقال علي بن طلحة: يعني شهادة الزور. وكان عمر بن الخطاب: يجلد شاهد الزور أربعين جلدة ويسخم وجهه ويطوف به في السوق. وقال ابن جريج: يعني الكذب. وقال مجاهد: يعني أعياد المشركين. وقيل النَّوْح، وقال قتادة: لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم. وقال محمد بن الحنفية، لا يشهدون اللهو والغنا. وقال ابن مسعود: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع. وأصل "الزُّور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق. {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِراماً}، قال مقاتل: إذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى … تابع القراءة
أتبع خصال المؤمنين الثلاث التي هي قِوام الإيمان بخصال أخرى من خصالهم هي من كمال الإيمان، والتخلق بفضائله، ومجانبة أحوال أهل الشرك. وتلك ثلاث خصال أولاها أفصح عنه قوله هنا {والذين لا يشهدون الزور} الآية. وفعل (شهد) يستعمل بمعنى (حضر) وهو أصل إطلاقه كقوله تعالى: { فمن شَهِد منكم الشهر فلْيَصُمْه }[البقرة: 185]، ويستعمل بمعنى أخبر عن شيء شهده وعلمه كقوله تعالى: { وشَهد شاهد من أهلها }[يوسف: 26]. والزور: الباطل من قول أو فعل وقد غلب على الكذب. وقد تقدم في أول السورة فيجوز أن يكون معنى الآية: أنهم لا يحضرون محاضر الباطل التي كان يحضرها المشركون وهي مجالس اللهو والغناء والغيبة ونحوها، وكذلك أعياد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً}. أي إذا مروا بأهل اللغو والمشتغلين به مروا معرضين عنهم كراماً مكرمين أنفسهم عن الخوض معهم في لغوهم، وهو كل كلام لا خير فيه كما تقدم. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة أوضحه جل وعلا بقوله: { وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي ٱلْجَاهِلِينَ }[القصص: 55]، وقد قدمنا الآيات الدالة على معاملة عباد الرحمن للجاهلين، في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: { قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ }[مريم: 47] الآية.
قوله تعالى: {ومن تاب} ظاهر هذه التوبة أنها عن الذنوب المذكورة. وقال ابن عباس: يعني: ممن لم يَقْتُل ولم يزن، {وعمل صالحاً} فانّي قد قدَّمتُهم وفضَّلتُهم على من قاتل نبيّي واستحلَّ محارمي. قوله تعالى: {فانه يتوب إِلى الله مَتاباً} قال ابن الأنباري: معناه: من أراد التوبة وقصد حقيقتها، فينبغي له أن يُريد اللّهَ بها ولا يخلط بها ما يُفسدها؛ وهذا كما يقول الرجل: من تجر فانه يتّجر في البزّ، ومن ناظر فانه يناظر في النحو، أي: من أراد ذلك، فينبغي أن يقصد هذا الفن؛ قال: ويجوز أن يكون معنى [هذه] الآية: ومن تاب وعمل صالحاً. فان ثوابه وجزاءه يعظُمان له عند ربِّه، الذي أراد بتوبته، فلما كان قوله: {فانه يتوب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 68 إلى 77 من سورة الفرقان (الصفحة 366 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والزور الكذب وقيل الشركواللغو أذى المشركين لهمكراما حلماء
باللغو: أي الباطل من الكلام.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ …