انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 104

9:104 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 203 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:104

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ۝١٠٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 104 من سورة التوبة (9:104)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 203 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 104 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 104

المختصر في التفسير

ليعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد والتائبون إلى الله أن الله يقبل التوبة من عباده التائبين إليه، وأنه يقبل الصدقات وهو غني عنها، ويثيب المتصدق على صدقته، وأنه سبحانه هو التواب على من تاب من عباده، الرحيم بهم.

التفسير الميسر

ألم يعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد وغيرهم أن الله وحده هو الذي يقبل توبة عباده، ويأخذ الصدقات ويثيب عليها، وأن الله هو التواب لعباده إذا رجعوا إلى طاعته، الرحيم بهم إذا أنابوا إلى رضاه؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 103 إلى 104

أمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يأخذ من أموالهم صدقة يطهرهم ويزكيهم بها، وهذا عام، وإن أعاد بعضهم الضمير في أموالهم إلى الذين اعترفوا بذنوبهم، وخلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، ولهذا اعتقد بعض مانعي الزكاة من أحياء العرب أن دفع الزكاة إلى الإمام لا يكون، وإنما كان هذا خاصاً بالرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا احتجوا بقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً} الآية، وقد رد عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد، أبو بكر الصديق وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة كما كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال الصديق: والله لو منعوني عناقاً - وفي رواية: عقالاً - كانوا … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا خبر من الله تعالى ذكره أخبر المؤمنين به أن قبول توبة من تاب من المنافقين وأخذ الصدقة من أموالهم إذا أعطوها ليسا إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، وأن نبيّ الله حين أبى أن يطلق من ربط نفسه بالسواري من المتخلفين عن الغزو معه وحين ترك قبول صدقتهم بعد أن أطلق الله عنهم حين أذن له في ذلك إنما فعل ذلك من أجل أن ذلك لم يكن إليه صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك إلى الله تعالى ذكره دون محمد، وأن محمداً إنما يفعل ما يفعل من ترك وإطلاق وأخذ صدقة وغير ذلك من أفعاله بأمر الله. فقال جلّ ثناؤه: ألم يعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد مع المؤمنين الموثقو أنفسهم بالسواري، القائلون لا نطلق أنفسنا حتى يكون رسول الله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولىٰ ـ قيل: قال الذين لم يتوبوا من المتخلفين: هؤلاء كانوا معنا بالأمس، لا يُكلّمون ولا يجالسون، فما لهم الآن؟ وما هذه الخاصّة التي خُصُّوا بها دوننا؛ فنزلت: «أَلَمْ يَعْلَمُوا» فالضمير في «يعلموا» عائد إلى الذين لم يتوبوا من المتخلفين. قال معناه ٱبن زيد. ويحتمل أن يعود إلى الذين تابوا وربطوا أنفسهم. وقوله تعالىٰ: {هُوَ} تأكيد لانفراد الله سبحانه وتعالىٰ بهذه الأمور. وتحقيق ذلك أنه لو قال: أن الله يقبل التوبة لاحتمل أن يكون قبولُ رسوله قبولاً منه؛ فبينت الآية أن ذلك مما لا يصل إليه نبيّ ولا ملك. الثانية ـ قوله تعالى: {وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَاتِ} هذا نصّ صريح في أن الله تعالى هو … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: أما علموا سعة رحمة اللّه وعموم كرمه وأنه { يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ } التائبين من أي ذنب كان، بل يفرح تعالى بتوبة عبده، إذا تاب أعظم فرح يقدر. { وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } منهم أي: يقبلها، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدهم كما يربي الرجل فلوه، حتى تكون التمرة الواحدة كالجبل العظيم، فكيف بما هو أكبر وأكثر من ذلك. { وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ } أي: كثير التوبة على التائبين، فمن تاب إليه تاب عليه، ولو تكررت منه [المعصية] مرارا. ولا يمل اللّه من التوبة على عباده، حتى يملوا هم، ويأبوا إلا النفار والشرود عن بابه، وموالاتهم عدوهم. { الرَّحِيمُ } الذي وسعت رحمته كل شيء، وكتبها للذين يتقون، ويؤتون الزكاة، ويؤمنون بآياته، ويتبعون رسوله.

تفسير الجلالين

{ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ } يقبل { الصدقات وأن الله هو التواب } على عباده بقبول توبتهم { الرحيم } بهم، والاستفهام للتقرير، والقصد به هو تهييجهم إلى التوبة والصدقة .

تفسير البغوي الآيات 104 إلى 106

{أَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَاتِ}، أي: يقبلها، {وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ}. أخبرنا عبدالوهاب بن محمد الخطيب أخبرنا عبدالعزيز بن أحمد الخلال، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: سمعتُ أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدّق بصدقةٍ من كسب طيّبٍ، ولا يقبلُ اللَّهُ إلا طيباً ولا يَصْعُدُ إلى السماءِ إلا طيّبٌ إلاّ كأنما يضعها في يد الرحمن عزّ وجلّ فيُربيها له … تابع القراءة

التحرير والتنوير

إن كان الذين اعترفوا بذنوبهم وعرضوا أموالهم للصدقة قد بقي في نفوسهم اضطراب من خوف أن لا تكون توبتهم مقبولة وأن لا يكون الرسول عليه الصلاة والسلام قد رضي عنهم وكان قوله: { إن صلاتك سكن لهم }[التوبة: 103] مشيراً إلى ذلك، وذلك الذي يشعر به اقتران قبول التوبة وقبول الصدقات هنا ليناظر قوله: { اعترفوا بذنوبهم }[التوبة: 102] وقوله: { خذ من أموالهم صدقة }[التوبة: 103] كانت جملة: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة} استينافاً بيانياً ناشئاً عن التعليل بقوله: { إن صلاتك سكن لهم }[التوبة: 103]، لأنه يثير سؤال من يسأل عن موجب اضطراب نفوسهم بعد أن تابوا، فيكون الاستفهام تقريراً مشوباً بتعجيبٍ من ترددهم في … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 104 إلى 105

قوله تعالى: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة} قرأ الجمهور «يعلموا» بالياء. وروى عبد الوارث: {تعلموا} بالتاء. وقوله: {يقبل التوبة عن عباده} قال أبو عبيدة: أي: من عَبيده. تقول: أخذته منك، وأخذته عنك. قوله تعالى: {ويأخذ الصدقات} قال ابن قتيبة: أي: يقبلها. ومثله: { { خذ العفو } } [الأعراف: 199] أي اقبله. قوله تعالى: {وقل اعملوا} قال ابن زيد: هذا خطاب للذين تابوا.

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 100 إلى 106 من سورة التوبة (الصفحة 203 من المصحف).

  • فضل المسارعة إلى الإيمان، والهجرة في سبيل الله، ونصرة الدين، واتباع طريق السلف الصالح.
  • استئثار الله عز وجل بعلم الغيب، فلا يعلم أحد ما في القلوب إلا الله.
  • الرجاء لأهل المعاصي من المؤمنين بتوبة الله عليهم ومغفرته لهم إن تابوا وأصلحوا عملهم.
  • وجوب الزكاة وبيان فضلها وأثرها في تنمية المال وتطهير النفوس من البخل وغيره من الآفات.

معاني كلمات الآية 104 من سورة التوبة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وياخذ الصدقات أي يقبلها

جذور كلمات الآية 104

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 104 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ فتحت (أنّ) يعلموا، ولو كان في خبرها اللام لكسرتها وهي فاصلة وإن شئت مبتدأة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ يَقْبَلُ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَيَقْبَلُ الْخَبَرُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «هُوَ» فَصْلًا؛ لِأَنَّ يَقْبَلُ لَيْسَ بِمَعْرِفَةٍ وَلَا قَرِيبٍ مِنْهَا.

آيات ذات صلة بالآية 104

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:276

    يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • التوبة 9:78

    أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

  • الشورى 42:25

    وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

  • التوبة 9:118

    وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

جميع متشابهات سورة التوبة

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ