نص الآية 25:9
ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ٩
ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ٩
الآية 9 من سورة الفرقان (25:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 360 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
انظر - أيها الرسول - لتتعجب منهم كيف وصفوك بأوصاف باطلة، فقالوا: ساحر، وقالوا: مسحور، وقالوا: مجنون، فضلّوا بسبب ذلك عن الحق، فلا يستطيعون سلوك طريق للهداية، ولا يستطيعون سبيلًا إلى القدح في صدقك وأمانتك.
انظر - أيها الرسول - كيف قال المكذبون في حقك تلك الأقوال العجيبة التي تشبه -لغرابتها- الأمثال؛ ليتوصلوا إلى تكذيبك؟ فبَعُدوا بذلك عن الحق، فلا يجدون سبيلا إليه؛ ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.
يخبر تعالى عن تعنت الكفار وعنادهم، وتكذيبهم للحق بلا حجة ولا دليل منهم، وإنما تعللوا بقولهم: {مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ} يعنون: كما نأكله، ويحتاج إليه كما نحتاج إليه، {وَيَمْشِى فِى ٱلأَسْوَاقِ} أي: يتردد فيها وإليها طلباً للتكسب والتجارة {لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً} يقولون: هلا أنزل إليه ملك من عند الله، فيكون له شاهداً على صدق ما يدعيه، وهذا كما قال فرعون: { فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف: 53] وكذلك قال هؤلاء على السواء، تشابهت قلوبهم، ولهذا قالوا: {أَوْ يُلْقَىٰ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: انظر يا مـحمد إلـى هؤلاء الـمشركين الذين شبهوا لك الأشبـاه بقولهم لك: هو مسحور، فضلُّوا بذلك عن قصد السبـيـل وأخطئوا طريق الهُدَى والرشاد {فلا يَسْتَطِيعُونَ} يقول: فلا يجدون{ سَبِـيلاً } إلـى الـحقّ، إلاَّ فـيـما بعثتك به، ومن الوجه الذي ضلوا عنه. وبنـحو الذي قلنا فـي تأويـل ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: ثنـي مـحمد بن أبـي مـحمد، عن سعيد بن جُبـير، أو عكرمة، عن ابن عبـاس:{ انْظُرْ كَيْف ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطيعُونَ سَبِـيلاً } أي التـمسوا الهدى فـي غير ما بعثتك … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ} أي ضربوا لك هذه الأمثال ليتوصلوا إلى تكذيبك. {فَضَلُّواْ} عن سبيل الحق وعن بلوغ ما أرادوا. {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً} إلى تصحيح ما قالوه فيك. قوله تعالى: {تَبَارَكَ ٱلَّذِيۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ جَنَّاتٍ} شرط ومجازاة، ولم يدغم {جَعَلَ لَكَ} لأن الكلمتين منفصلتان، ويجوز الإدغام لاجتماع المثلين. {وَيَجْعَل لَّكَ} في موضع جزم عطفاً على موضع {جعل}. ويجوز أن يكون في موضع رفع مقطوعاً من الأوّل. وكذلك قرأ أهل الشام. ويروى عن عاصم أيضاً: {ويَجْعَلُ لَكَ} بالرفع؛ أي وسيجعل لك في الآخرة قصوراً. قال مجاهد: كانت قريش ترى … تابع القراءة
هذا من مقالة المكذبين للرسول الذين قدحوا بها في رسالته، وهو أنهم اعترضوا بأنه هلا كان ملكا أو مليكا، أو يساعده ملك فقالوا: { مَالِ هَذَا الرَّسُولِ } أي: ما لهذا الذي ادعى الرسالة؟ تهكما منهم واستهزاء. { يَأْكُلُ الطَّعَامَ } وهذا من خصائص البشر فهلا كان ملكا لا يأكل الطعام، ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر، { وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ } للبيع والشراء وهذا -بزعمهم- لا يليق بمن يكون رسولا مع أن الله قال: { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ }}. { لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ } أي: هلا أنزل معه ملك يساعده ويعاونه، { … تابع القراءة
{ أنظر كيف ضربوا لك الأمثال } بالمسحور، والمحتاج إلى ما ينفقه وإلى ملك يقوم معه بالأمر { فضلوا } بذلك عن الهدى { فلا يستطيعون سبيلا } طريقا إليه .
{وَقَالُواْ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم، {يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ}، كما نأكل نحن، {وَيَمْشِى فِى ٱلأَسْوَاقِ}، يلتمس المعاش كما نمشي، فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة، وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بِملِك، لأنك تأكل والمَلَك لا يأكل، ولست بملِك لأن الملِك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدمياً، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيءٌ من ذلك لا ينافي النبوة. {لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ}، فيصدقه، {فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً}، داعياً. {أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ} أي: ينزل عليه كنز من السماء ينفقه، فلا يحتاج إلى … تابع القراءة
انتقال من حكاية مطاعنهم في القرآن وبيان إبطالها إلى حكاية مطاعنهم في الرسول عليه الصلاة والسلام. والضمير عائد إلى الذين كفروا، فمدلول الصفة مراعىً كما تقدم. وقد أوردوا طعنهم في نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الاستفهام عن الحالة المختصة به إذ أوردوا اسم الاستفهام ولام الاختصاص والجملة الحالية التي مضمونها مثارُ الاستفهام. والاستفهام تعجيبي مستعمل في لازمه وهو بطلان كونه رسولاً بناء على أن التعجب من الدعوى يقتضي استحالتها أو بطلانها. وتركيب {ما لهذا} ونحوه يفيد الاستفهام عن أمر ثابت له، فاسم الاستفهام مبتدأ و{لهذا} خبر عنه فمثار الاستفهام في هذه الآية هو ثبوت حال أكل الطعام والمشي في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ مَا لِهَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار قالوا في نبينا صلى الله عليه وسلم ما لهذا الرسول، يعنون ما لهذا الذي يدّعي أنه رسول، وذلك كقول فرعون في موسى: { قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ }[الشعراء: 27] أي ما له يأكل الطعام كما نأكله، فهو محتاج إلى الأكل كاحتياجنا إليه، ويمشي في الأسواق أي لا حتياجه إلى البيع والشراء، ليحصل بذلك قوته يعنون أنه لو كان رسولاً من عند الله، لكان ملكاً من الملائكة لا يحتاج إلى الطعام، ولا إلى المشي في الأسواق، وادِّعاء الكفار أن الذي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا} يعني المشركين {ما لهذا الرسول يأكل الطعام} أنكروا أن يكون الرسول بَشَراً يأكل الطعام ويمشي في الطُّرق كما يمشي سائر الناس يطلب المعيشة؛ والمعنى: أنه ليس بملَك ولا ملِك، لأن الملائكة لا تأكل، والملوك لا تتبذَّل في الأسواق، فعجبوا أن يكون مساوياً للبشر لا يتميَّز عليهم بشيء؛ وإِنما جعله الله بشراً ليكون مجانساً للذين أُرسل إِليهم، ولم يجعله ملِكاً يمتنع من المشي في الأسواق، لأن ذلك من فعل الجبابرة، ولأنه أُمر بدعائهم، فاحتاج أن يمشي بينهم. قوله تعالى: {لولا أُنزل إِليه مَلَكٌ} وذلك أنهم قالوا له: سل ربك أن يبعث معك ملَكاً يصدِّقك ويجعل لك جِناناً وقصوراً وكنوزاً، فذلك قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 3 إلى 11 من سورة الفرقان (الصفحة 360 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فلا يستطيعون سبيلا أي كذبوا من غير حجة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ أي ضربوا لك هذه الأمثال ليتوصلوا إلى تكذيبك فَضَلُّوا عن سبيل الحقّ وعن بلوغ ما أرادوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا أي إلى تصحيح ما قالوا فيك.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا