نص الآية 17:48
ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ٤٨
ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ٤٨
الآية 48 من سورة الإسراء (17:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 286 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تأمل - أيها الرسول - لتعجب مما وصفوك به من صفات مذمومة مختلفة، فانحرفوا عن الحق، وحاروا فلم يهتدوا إلى طريق الحق.
تفكر -أيها الرسول- متعجبًا من قولهم: إن محمدًا ساحر شاعر مجنون!! فجاروا وانحرفوا، ولم يهتدوا إلى طريق الحق والصواب.
يخبر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بما يتناجى به رؤساء قريش حين جاؤوا يستمعون قراءته صلى الله عليه وسلم سراً من قومهم بما قالوا من أنه رجل مسحور من السحر على المشهور، أو من السحر وهو الرئة، أي: إن تتبعون إن اتبعتم محمداً إلا بشراً يأكل، كما قال الشاعر: فإنْ تَسْألينا فيمَ نحنُ فإنَّناعصافيرُ من هذا الأنامِ المُسَحَّرِ وقال الراجز:ونُسحر بالطَّعامِ وبالشَّرابِ أي: نغذي، وقد صوب هذا القول ابن جرير، وفيه نظر؛ لأنهم أرادوا ههنا أنه مسحور له رئُّيٌّ يأتيه بما استمعوه من الكلام الذي يتلوه، ومنهم من قال: شاعر. ومنهم من قال: كاهن. ومنهم من قال: مجنون. ومنهم من قال: ساحر، ولهذا قال تعالى: {ٱنْظُرْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: انظر يا مـحمد بعين قلبك فـاعتبر كيف مثَّلوا لك الأمثال، وشبهوا لك الأشبـاه، بقولهم: هو مسحور، وهو شاعر، وهو مـجنون {فَضَلُّوا} يقول: فجاروا عن قصد السبـيـل بقـيـلهم ما قالوا {فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِـيلاً} يقول: فلا يهتدون لطريق الـحقّ لضلالهم عنه وبُعدهم منه، وأن الله قد خذلهم عن إصابته، فهم لا يقدرون علـى الـمَخْرَج مـما هم فـيه من كفرهم بتوفقُّهم إلـى الإيـمان به، كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِـيلاً} قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ} عجّبه من صنعهم كيف يقولون تارةً ساحر وتارة مجنون وتارة شاعر. {فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} أي حِيلة في صدّ الناس عنك. وقيل: ضَلُّوا عن الحق فلا يجدون سبيلاً، أي إلى الهدى. وقيل: مخرجاً؛ لتناقض كلامهم في قولهم: مجنون، ساحر، شاعر.
يخبر تعالى عن عقوبته للمكذبين بالحق الذين ردوه وأعرضوا عنه أنه يحول بينهم وبين الإيمان فقال: { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ } الذي فيه الوعظ والتذكير والهدى والإيمان والخير والعلم الكثير. { جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا } يسترهم عن فهمه حقيقة وعن التحقق بحقائقه والانقياد إلى ما يدعو إليه من الخير. { وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن بل يسمعونه سماعا تقوم به عليهم الحجة، { وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا } أي: صمما عن سماعه، { وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآن } داعيا لتوحيده ناهيا عن الشرك به. { … تابع القراءة
{ انظر كيف ضربوا لك الأمثال } بالمسحور والكاهن والشاعر { فضَلُّوا } بذلك عن الهدى { فلا يستطيعون سبيلاً } طريقا إليه { وقالوا } منكرين للبعث :
{ٱنظُرْ}، يا محمد، {كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ}، الأشباه، فقالوا: شاعر وساحر وكاهن ومجنون، {فَضَلُّواْ}، فحاروا وحادوا، {فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} أي: وصولاً إلى طريق الحق. {وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰماً} بعد الموت، {وَرُفَٰتاً} قال مجاهد: تراباً. وقيل: حطاماً. و"الرُّفات": كل ما تكسَّر وبَلَى من كل شيء، كالفتات والحطام. {أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً}. {قُلْ} لهم يا محمد: {كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً}، في الشدة والقوة، وليس هذا بأمر إلزام بل هو أمر تعجيز، أي: استشعروا في قلوبكم أنكم حجارة أو حديد في القوة. {أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ} … تابع القراءة
جملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً ونظائرها كثيرة في القرآن. والتعبير بفعل النظر إشارة إلى أنه بلغ من الوضوح أن يكون منظوراً. والاستفهام بــــ (كيف) للتعجيب من حالة تمثيلهم للنبيء ــــ عليه الصلاة والسلام ــــ بالمسحور ونحوه. وأصل (ضرب) وضع الشيء وتثبيته يقال: ضرب خيمة، ويطلق على صوغ الشيء على حجم مخصوص، يقال: ضرب دنانير، وهو هنا مستعار للإبراز والبيان تشبيهاً للشيء المبرز المبين بالشيء المثبت. وتقدم عند قوله تعالى: { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً } في [البقرة: 26]. واللام في {لك} للتعليل والأجْل، أي ضربوا الأمثال لأجلك، أي لأجل تمثيلك، أي مثلوك. يقال: ضربت لك مثلاً بكذا. وأصله مثلتك بكذا، أي … تابع القراءة
قوله تعالى: {حجاباً مستوراً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أن الحجاب: هو الأكنَّة على قلوبهم، قاله قتادة. والثاني: أنه حجابٌ يستره فلا ترونه؛ وقيل: إِنها نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قرأ القرآن؛ قال الكلبي: وهم أبو سفيان، والنضر بن الحارث، وأبو جهل، وأم جميل امرأة أبي لهب، فحجب الله رسولَه عن أبصارهم عند قراءة القرآن، فكانوا يأتونه ويمرُّون به، ولا يرونه. والثالث: أنه مَنْعُ الله عز وجل إِياهم عن أذاه، حكاه الزجاج. وفي معنى {مستوراً} قولان. أحدهما: أنه بمعنى ساتر؛ قال الزجاج: وهذا قول أهل اللغة. قال الأخفش: وقد يكون الفاعل في لفظ المفعول، كما تقول: إِنك مشؤوم علينا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 39 إلى 49 من سورة الإسراء (الصفحة 286 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ أي قالوا مرة هو مخدوع ومرة هو ساحر ليلحقوا بك الكذب، فَضَلُّوا عن سبيل الحق فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا إليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْتَمِعُونَ بِهِ) : قِيلَ: الْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ. وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا ; أَيْ يَسْتَمِعُونَ بِقُلُوبِهِمْ، أَمْ بِظَاهِرِ أَسْمَاعِهِمْ: وَ «إِذْ» ظَرْفٌ لِيَسْتَمِعُونَ الْأُولَى.
وَالنَّجْوَى: مَصْدَرٌ، أَيْ ذَوِي نَجْوَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ نَجِيٍّ، كَقَتِيلٍ وَقَتْلَى.
(إِذْ يَقُولُ) : بَدَلٌ مِنْ «إِذْ» الْأُولَى. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذْ يَقُولُ.
وَالتَّاءُ فِي الرُّفَاتِ أَصْلٌ. وَالْعَامِلُ فِي «إِذْ» مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَبْعُوثُونَ، لَا نَفْسُ «مَبْعُوثُونَ» ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ «أَنْ» لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا.
وَ (خَلْقًا) : حَالٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَخْلُوقٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا ; أَيْ بُعِثْنَا بَعْثًا جَدِيدًا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا