نص الآية 69:18
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ١٨
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ١٨
الآية 18 من سورة الحاقة (69:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 567 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
في ذلك اليوم تُعْرَضون - أيها الناس - على الله، لا تخفى على الله منكم خافية أيًّا كانت، بل الله عليم بها مطّلع عليها.
فإذا نفخ المَلَك في "القرن" نفخة واحدة، وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم، ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا، ودُقَّتا دقة واحدة. ففي ذلك الحين قامت القيامة، وانصدعت السماء، فهي يومئذ ضعيفة مسترخية، لا تماسُك فيها ولا صلابة، والملائكة على جوانبها وأطرافها، ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام. في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء، لا يخفى عليه شيء من أسراركم.
يقول تعالى مخبراً عن أهوال يوم القيامة، وأول ذلك نفخة الفزع، ثم يعقبها نفخة الصعق حين يصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم بعدها نفخة القيام لرب العالمين والبعث والنشور، وهي هذه النفخة، وقد أكدها ههنا بأنها واحدة؛ لأن أمر الله لا يخالف ولا يمانع، ولا يحتاج إلى تكرار ولا تأكيد، وقال الربيع: هي النفخة الأخيرة، والظاهر ما قلناه، ولهذا قال ههنا: { وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً} أي: فمدت مد الأديم العكاظي، وتبدلت الأرض غير الأرض { فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} أي: قامت القيامة { وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} قال سماك عن شيخ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وانصدعت السماء {فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} يقول: منشقة متصدّعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، قال: «إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفاً دون صفّ ثم نزل الملك الأعلى على مجنِّبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندّوا، فلا يأتون قطراً من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} أي على الله؛ دليله: { وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفَّاً }} [الكهف:48] وليس ذلك عرضاً يعلم به ما لم يكن عالماً به، بل معناه الحساب وتقرير الأعمال عليهم للمجازاة. وروى الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:يُعْرض الناس يومَ القيامة ثلاث عَرْضات فأما عَرْضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذٌ بيمينه وآخذ بشماله. خرجه الترمذيّ قال: ولا يصح مِن قِبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة. {لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ} أي هو عالم بكل شيء من أعمالكم. فـ «ـخَافِيَةٌ» على هذا بمعنى خَفِيّة، كانوا يخفونها من أعمالهم؛ قاله … تابع القراءة
لما ذكر ما فعله تعالى بالمكذبين لرسله وكيف جازاهم وعجل لهم العقوبة في الدنيا وأن الله نجى الرسل وأتباعهم كان هذا مقدمة لذكر الجزاء الأخروي وتوفية الأعمال كاملة يوم القيامة. فذكر الأمور الهائلة التي تقع أمام القيامة وأن أول ذلك أنه ينفخ إسرافيل { فِي الصُّورِ } إذا تكاملت الأجساد نابتة. { نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ } فتخرج الأرواح فتدخل كل روح في جسدها فإذا الناس قيام لرب العالمين. { وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً } أي: فتتت الجبال واضمحلت وخلطت بالأرض ونسفت على الأرض فكان الجميع قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. هذا ما يصنع بالأرض وما عليها. وأما ما يصنع بالسماء … تابع القراءة
{ يومئذ تعرضون } للحساب { لا تخفى } بالتاء والياء { منكم خافية } من السرائر.
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ}، على الله، {لاَ تَخْفَى}، قرأ حمزة والكسائي: "لا يخفى" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، {مِنكُمْ خَافِيَةٌ}، أي فِعْلة خافية. قال الكلبي: لا يخفى على الله منكم شيء. قال أبو موسى: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فعندها تطاير الصحف فآخذ بيمينه وآخذ بشماله وذلك قوله عزّ وجلّ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ}، تعالوا اقرؤوا كتابيه، الهاء في "كتابيه" هاء الوقف. {إنِّى ظَنَنتُ}، علمت وأيقنت، {أَنِّي مُلاقٍ حسابيَهْ}، أي: أني أحاسب في الآخرة. {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ}، يعني حالة من العيش … تابع القراءة
الفاء لتفريع ما بعدها على التهويل الذي صُدرت به السورة من قوله: { الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقّة }[الحاقة: 1ــ 3] فعلم أنه تهويل لأمر العذاب الذي هُدد به المشركون من أمثال ما نال أمثالهم في الدنيا. ومن عذاب الآخرة الذي ينتظرهم، فلما أتم تهديدهم بعذاب الدنيا فرع عليه إنذارهم بعذاب الآخرة الذي يحل عند القارعة التي كذبوا بها كما كذبت بها ثمود وعاد، فحصل من هذا بيان للقارعة بأنها ساعة البعثِ وهي الواقعة. و {الصور}: قرن ثَوْر يقعر ويجعل في داخله سِداد يسُد بعض فراغه حتى إذا نفَخ فيه نافخ انضغط الهواء فصوَّت صوتاً قوياً، وكانت الجنود تتخذه لنداء بعضهم بعضاً عند إرادة النفير أو الهجوم، وتقدم … تابع القراءة
تقدم بيانه للشيخ رحمه الله عند قوله تعالى: { وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً }[الكهف: 49].
قوله تعالى: {فإذا نفخ في الصور نفخةٌ واحدةٌ} وفيها قولان. أحدهما: أنها النفخة الأولى، قاله عطاء. والثاني: الأخيرة، قاله ابن السائب، ومقاتل. {وحُمِلَت الأرضُ والجبالُ} أي: حملت الأرض والجبال وما فيها {فَدُكَّتا دكةً واحدةً} أي: كسرتا، ودقَّتا دقَّةً واحدة، لا يثنى عليها حتى تستوي بما عليها من شيءٍ، فتصير كالأديم الممدود. وقد أشرنا إلى هذا المعنى في (الأعراف) عند قوله تعالى: { جعله دكاً }[آية:143]. قال الفراء: وإنما قال: فدكتا، ولم يَقُل فَدُكِكْنَ، لأنه جعل الجبال كالشيء الواحد، كقوله تعالى: { أن السموات والأرض كانتا رتقاً }[الأنبياء:30]، وانشدوا:هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمانِ وَإنَّما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 9 إلى 35 من سورة الحاقة (الصفحة 567 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
على تأنيث اللفظ، وقراءة الكوفيين «يخفى»
لأنه تأنيث غير حقيقي، وقد فصل بينه وبين فعله.