انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحاقة، الآية 47

69:47 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 568 من المصحف سورة مكية

نص الآية 69:47

فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَٰجِزِينَ ۝٤٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 47 من سورة الحاقة (69:47)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 568 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 47 من سورة الحاقة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 47

المختصر في التفسير

فليس منكم من يمنعنا منه، فبعيد أن يَتَقَوَّل علينا من أجلكم.

التفسير الميسر

ولو ادَّعى محمد علينا شيئًا لم نقله، لانتقمنا وأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه نياط قلبه، فلا يقدر أحد منكم أن يحجز عنه عقابنا. إن هذا القرآن لعظة للمتقين الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 44 إلى 52

يقول تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا} أي: محمد صلى الله عليه وسلم، لو كان كما يزعمون مفترياً علينا، فزاد في الرسالة، أو نقص منها، أو قال شيئاً من عنده، فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة، ولهذا قال تعالى: { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} قيل: معناه: لانتقمنا منه باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا بيمينه، { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} قال ابن عباس: وهو نياط القلب، وهو العرق الذي القلب معلق فيه، وكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والحكم وقتادة والضحاك، ومسلم البطين وأبو صخر حميد بن زياد، وقال محمد بن كعب: هو القلب ومراقه وما يليه. وقوله تعالى: { فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 47 إلى 52

يقول تعالى ذكره: فما منكم أيها الناس من أحد عن محمد لو تقوّل علينا بعض الأقاويل، فأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، حاجزين يحجزوننا عن عقوبته، وما نفعله به. وقيل: حاجزين، فجمع، وهو فعل لأحد، وأحد في لفظ واحد ردّاً على معناه، لأن معناه الجمع، والعرب تجعل أحداً للواحد والاثنين والجمع، كما قيل { لا نُفَرِّقُ بَينَ أحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ }وبين: لا تقع إلا على اثنين فصاعداً. وقوله: {وَإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ للْمُتَّقِينَ} يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن لتذكرة، يعني عظة يتذكر به، ويتعظ به للمتقين، وهم الذين يتقون عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 47 إلى 48

قوله تعالى: {فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} «ما» نفي و «أَحدٍ» في معنى الجمع، فلذلك نعته بالجمع؛ أي فما منكم قوم يحجزون عنه، كقوله تعالى: { لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ }[البقرة:285] هذا جمع، لأن «بين» لا تقع إلا على اثنين فما زاد. قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:لم تحِلّ الغنائم لأحد سُودِ الرءوس قبلكم. لفظه واحد ومعناه الجمع. و «مِن» زائدة. والحجز: المنع. و «حَاجِزِينَ» يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى كما ذكرنا؛ فيكون في موضع جَرّ. والخبر «مِنْكُمْ» ويجوز أن يكون منصوباً على أنه خبر و «مِنْكُمْ» مُلْغىً، ويكون متعلقاً بـ «حَاجِزِينَ». ولا يمنع الفصل به من انتصاب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 38 إلى 52

أقسم تعالى بما يبصر الخلق من جميع الأشياء وما لا يبصرونه، فدخل في ذلك كل الخلق بل يدخل في ذلك نفسه المقدسة، على صدق الرسول بما جاء به من هذا القرآن الكريم، وأن الرسول الكريم بلغه عن الله تعالى ونزه الله رسوله عما رماه به أعداؤه، من أنه شاعر أو ساحر، وأن الذي حملهم على ذلك عدم إيمانهم وتذكرهم، فلو آمنوا وتذكروا، لعلموا ما ينفعهم ويضرهم، ومن ذلك، أن ينظروا في حال محمد صلى الله عليه وسلم، ويرمقوا أوصافه وأخلاقه، لرأوا أمرا مثل الشمس يدلهم على أنه رسول الله حقا، وأن ما جاء به تنزيل رب العالمين، لا يليق أن يكون قول البشر بل هو كلام دال على عظمة من تكلم به، وجلالة أوصافه، وكمال تربيته لعباده، وعلوه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فما منكم من أحد } هو اسم ما ومن زائدة لتأكيد النفي ومنكم حال من أحد { عنه حاجزين } مانعين خبر ما وجمع لان أحدا في سياق النفي بمعنى الجمع وضمير عنه للنبي صلى الله عليه وسلم، أي لا مانع لنا عنه من حيث العقاب.

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 52

{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ}، قال ابن عباس: أي نياط القلب، وهو قول أكثر المفسرين: وقال مجاهد: الحبل الذي في الظهر. وقيل هو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه. {فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ}، مانعين يحجزوننا عن عقوبته، والمعنى: أن محمداً لا يتكلف الكذب لأجلكم مع علمه بأنه لو تكلفه لعاقبناه ولا يقدر أحد على دفع عقوبتنا عنه، وإنما قال: "حاجزين" بالجمع هو فعْلُ واحدٍ رداً على معناه كقوله: { لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ }[البقرة: 285]. {وَإِنَّهُ}، يعني القرآن، {لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ}، أي لعظة لمن اتقى عقاب الله. {وَإِنَّا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 44 إلى 47

هذه الجملة عطف على جملة { فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون }[الحاقة: 38ــ 39] فهي مشمولة لما أفادته الفاء من التفريع على ما اقتضاه تكذيبهم بالبعث من تكذيبهم القرآن ومَن جاء به وقال: إنه وحي من الله تعالى فمفاد هذه الجملة استدلال ثان على أن القرآن منزل من عند الله تعالى على طريقة المذهب الكلامي، بعد الاستدلال الأول المستند إلى القَسم والمؤكدات على طريقة الاستدلال الخَطابي. وهو استدلال بما هو مقرر في الأذهان من أن الله واسع القدرة، وأنه عليم فلا يقرر أحداً على أن يقول عنه كلاماً لم يقله، أي لو لم يكن القرآن منزلاً من عندنا ومحمد ادعى أنه منزَّل مِنا، لما أقررناه على ذلك، ولعجّلنا بإهلاكه … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 44 إلى 52

قوله تعالى: {ولو تَقَوَّلَ علينا} أي: لو تكلَّف محمد أن يقول علينا ما لم نقله {لأخذنا منه باليمين} أي: لأخذناه بالقوة والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج. قال ابن قتيبة: إنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه. قوله تعالى: {ثم لقطعنا منه الوتين} وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع بطلت القوى: ومات صاحبه. قال أبو عبيدة: الوتين: نياط القلب، وأنشد الشَّمَّاخ: إِذَا بَلَّغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي عَرَابَةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتينِ وقال الزجاج: الوتين: عرق أبيض غليظ كأنه قصبة. قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} أي: ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وإنما قال تعالى … تابع القراءة

تفسير سورة الحاقة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 69:36 إلى 70:10 (الصفحة 568 من المصحف).

  • تنزيه القرآن عن الشعر والكهانة.
  • خطر التَّقَوُّل على الله والافتراء عليه سبحانه.
  • الصبر الجميل الذي يحتسب فيه الأجر من الله ولا يُشكى لغيره.

معاني كلمات الآية 47 من سورة الحاقة

حَاجِزِينَ
مَانِعِينَ الهَلَاكَ وَالعِقَابَ عَنْهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والوتين عرق يتصل بالقلب فلا يحجزنا عنه منكم أحد

والوتين عرق يتصل بالقلب فلا يحجزنا عنه منكم أحد

جذور كلمات الآية 47

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 47 من سورة الحاقة

إعراب القرآن للنحاس

نعت لأحد على المعنى.

التبيان للعكبري الآيات 47–48

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) :«مِنْ» زَائِدَةٌ، وَ «أَحَدٍ» مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: «حَاجِزِينَ»، وَجُمِعَ عَلَى مَعْنَى أَحَدٍ، وَجُرَّ عَلَى لَفْظِ أَحَدٍ.

وَقِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ بِمَا، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِمِنْكُمْ فَصْلًا؛ وَأَمَّا «مِنْكُمْ» عَلَى هَذَا فَحَالٌ مِنْ أَحَدٍ. وَقِيلَ: تَبْيِينٌ.

وَالثَّانِي: الْخَبَرُ «مِنْكُمْ» وَ «عَنْ» يَتَعَلَّقُ بِحَاجِزِينَ. وَالْهَاءُ فِي «إِنَّهُ» لِلْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.

سُورَةُ الْأَعْرَافِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ