انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحاقة، الآية 5

69:5 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 566 من المصحف سورة مكية

نص الآية 69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة الحاقة (69:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 566 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة الحاقة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

فأما ثمود فقد أهلكهم الله بالصيحة التي بلغت الغاية في الشدة والهول.

التفسير الميسر

فأما ثمود فأهلكوا بالصيحة العظيمة التي جاوزت الحد في شدتها، وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب، سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف. فهل ترى لهؤلاء القوم مِن نفس باقية دون هلاك؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 12

الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد، ولهذا عظم الله أمرها فقال: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ}؟ ثم ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذبين بها، فقال تعالى: { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ} وهي الصيحة التي أسكتتهم، والزلزلة التي أسكنتهم، هكذا قال قتادة: الطاغية: الصيحة، وهو اختيار ابن جرير، وقال مجاهد: الطاغية: الذنوب، وكذا قال الربيع بن أنس وابن زيد: إنها الطغيان، وقرأ ابن زيد: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ }[الشمس: 11] وقال السدي: {فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ}، قال: يعني: عاقر الناقة {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} أي: باردة. قال قتادة … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 5 إلى 8

يقول تعالى ذكره: {فأمَّا ثَمُودُ} قوم صالح، فأهلكهم الله بالطاغية. واختلف في معنى الطاغية التي أهلك الله بها ثمود أهل التأويل، فقال بعضهم: هي طغيانهم وكفرهم بالله. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ: {فأُهْلِكُوا بالطَّاغِيَةِ} قال: بالذنوب. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأمَّا ثمُودُ فأُهْلِكُوا بالطَّاغِيَةِ} فقرأ قول الله: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بطَغْوَاها } وقال: هذه الطاغية طغيانهم وكفرهم بآيات الله. الطاغية طغيانهم الذي طغوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه إضمار؛ أي بالفعلة الطاغية. وقال قتادة: أي بالصيحة الطاغية؛ أي المجاوزة للحدّ؛ أي لحدّ الصيحات من الهول. كما قال: { إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ }.[القمر:31] والطغيان: مجاوزة الحدّ؛ ومنه: «إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ» أي جاوز الحدّ. وقال الكلبيّ: بالطاغية بالصاعقة. وقال مجاهد: بالذنوب. وقال الحسن: بالطغيان؛ فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة والعافية. أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم. وقيل: إن الطاغية عاقرُ الناقة؛ قاله ابن زيد. أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عَقْر الناقة، وكان واحداً، وإنما هلك الجميع لأنهم رَضُوا بفعله ومالئوه. وقيل له طاغية كما يقال: فلان راوية الشعر، وداهية وعلاّمة ونَسّابة.

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 8

{ الْحَاقَّةُ } من أسماء يوم القيامة، لأنها تحق وتنزل بالخلق، وتظهر فيها حقائق الأمور، ومخبآت الصدور، فعظم تعالى شأنها وفخمه، بما كرره من قوله: { الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ } فإن لها شأنا عظيما وهولا جسيما، [ومن عظمتها أن الله أهلك الأمم المكذبة بها بالعذاب العاجل]. ثم ذكر نموذجا من أحوالها الموجودة في الدنيا المشاهدة فيها، وهو ما أحله من العقوبات البليغة بالأمم العاتية فقال: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } وهم القبيلة المشهورة سكان الحجر الذين أرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام، ينهاهم عما هم عليه من الشرك، ويأمرهم بالتوحيد، فردوا دعوته وكذبوه وكذبوا ما أخبرهم به … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية } بالصيحة المجاوزة للحد في الشدة.

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 5

{ٱلْحَاقَّةُ}، يعني القيامة, سميت حاقة لأنها حقت فلا كاذبة لها. وقيل: لأن فيها حواق الأمور وحقائقها، ولأن فيها يحق الجزاء على الأعمال، أي يجب، يقال: حق عليه الشيء إذا وجب يحق حقوقاً، قال الله تعالى: { وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى الكَافِرِين }[الزمر: 71] قال الكسائي: "الحاقة" يوم الحق. {ما ٱلْحَاقَّةُ}. هذا استفهام معناه التفخيم لشأنها، كما يقال: زيدٌ ما زيدٌ، على التعظيم لشأنه. {وَمَآ أَدْرَاكَ ما ٱلْحَاقَّةُ}، أي أنك لا تعلمها إذْ لم تعاينها ولم ترَ ما فيها من الأهوال. {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِٱلْقَارِعَةِ}، قال ابن عباس وقتادة: بالقيامة سميت قارعة لأنها تقرع قلوب العباد … تابع القراءة

التحرير والتنوير

ابتدىء بذكر ثمود لأن العذاب الذي أصابهم من قبيل القرع إذ أصابتهم الصواعق المسماة في بعض الآيات بالصيحة. والطاغية: الصاعقة في قول ابن عباس وقتادة: نَزلت عليهم صاعقة أو صواعق فأهلكتهم، لأن منازل ثمود كانت في طريق أهل مكة إلى الشام في رحلتهم فهم يرونها، قال تعالى: { فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا }[النمل: 52]، ولأن الكلام على مهلك عاد أنسب فأخر لذلك أيضاً. وإنما سميت الصاعقةُ أو الصيحة {بالطاغية} لأنها كانت متجاوزة الحال المتعارف في الشدة فشبه فعلها بفعل الطاغي المتجاوز الحد في العدوان والبطش. والباء في قول {بالطاغية} للاستعانة. و {ثمود}: أمة من العرب البائدة العاربة، وهم أنساب عاد. وثَمود: اسم جد تلك الأمة ولكن غلب على الأمة فلذلك منع من الصرف للعلمية والتأنيث باعتبار الأمة أو القبيلة. وتقدم ذكر ثمود عند قوله تعالى: { وإلى ثمود أخاهم صالحاً } في سورة الأعراف (73).

أضواء البيان الآيات 4 إلى 5

والطَّاغية فاعلة من الطُّغيان، وهو مجاوزة الحد مطلقاً، كقوله: { إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ }[الحاقة: 11]. وقوله: { إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ }[العلق: 6]. وقد اختلف في معنى الطغيان هنا، فقال قوم: طاغية عاقر الناقة، كما في قوله تعالى: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ إِذِ ٱنبَعَثَ أَشْقَاهَا }[الشمس: 11-12] فتكون الباء سببية أي بسبب طاغيتها، وقيل: الطاغية الصيحة الشديدة التي أهلكتهم، بدليل قوله تعالى: { إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ }[القمر: 31] الباء آلية، كقولك: كتبت بالقلم وقطعت بالسكين. والذي يشهد له القرآن هو المعنى الثاني لقوله … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 12

{الحاقة}: القيامة. قال الفراء: إنما قيل لها: حاقة، لأن فيها حواق الأمور. وقال الزجاج: إنما سميت الحاقة، لأنها تحق كل إنسان بعمله من خير وشر. قوله تعالى: {ما الحاقة؟} هذا استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد، وما زيد؟ على التعظيم لشأنه. ثم زاد في التهويل بأمرها، فقال تعالى: {وما أدراك ما الحاقة} أي: لأنك لم تعاينها، ولم تدر ما فيها من الأهوال. ثم أخبر عن المكذِّبين بها، فقال تعالى: {كَذَّبَتْ ثمودُ وعادٌ بالقارعة} قال ابن عباس: القارعة: اسم من أسماء يوم القيامة. قال مقاتل: وإنما سميت بالقارعة، لأن الله تعالى يقرع أعداءه بالعذاب. وقال ابن قتيبة: القارعة: القيامة لأنها تقرع، يقال … تابع القراءة

تفسير سورة الحاقة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68:43 إلى 69:8 (الصفحة 566 من المصحف).

  • الصبر خلق محمود لازم للدعاة وغيرهم.
  • التوبة تَجُبُّ ما قبلها وهي من أسباب اصطفاء الله للعبد وجعله من عباده الصالحين.
  • تنوّع ما يرسله الله على الكفار والعصاة من عذاب دلالة على كمال قدرته وكمال عدله.

معاني كلمات الآية 5 من سورة الحاقة

بِالطَّاغِيَةِ
بِالصَّيْحَةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الحَدَّ فِي شِدَّتِهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والطاغية طغيانهم وكفرهم

نزهة القلوب للسجستاني

(طاغية): طغيان، مصدر كالعافية والداهية وأشباههما من المصادر.

التبيان لابن الهائم

بالطاغية: أي بالطغيان وهو مصدر كالعافية والداهية وأشباههما من المصادر.

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة الحاقة

إعراب القرآن للنحاس الآيات 5–6

وقال قتادة: بعث الله جلّ وعزّ عليهم صيحة فأهدتهم، وقيل: فأهلكوا بالطغيان، وقيل: بالجماعة الطاغية. قال أبو جعفر: وقول قتادة أصحّها أخبر الله بالمعنى الذي أهلكهم به لا بالسبب الذي أهلكهم من أجله كما أخبر في قصة عاد فقال جلّ ثناؤه:

وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ قال قتادة: أي باردة، وقال غيره: أي شديد الصوت عاتِيَةٍ زائدة على مقدار هبوبها.

التبيان للعكبري

وَ (الطَّاغِيَةِ) : مَصْدَرٌ كَالْعَافِيَةِ. وَقِيلَ: اسْمُ فَاعِلٍ بِمَعْنَى الزَّائِدَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 5

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الشمس 91:11

    كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ