انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحاقة، الآية 51

69:51 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 568 من المصحف سورة مكية

نص الآية 69:51

وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ ۝٥١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 51 من سورة الحاقة (69:51)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 568 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 51 من سورة الحاقة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 51

المختصر في التفسير

وإن القرآن لهو حق اليقين الذي لا مِرْية ولا ريب أنه من عند الله.

التفسير الميسر

إنا لَنعلم أنَّ مِنكم مَن يكذِّب بهذا القرآن مع وضوح آياته، وإن التكذيب به لندامة عظيمة على الكافرين به حين يرون عذابهم ويرون نعيم المؤمنين به، وإنه لحق ثابت ويقين لا شك فيه. فنزِّه الله سبحانه عما لا يليق بجلاله، واذكره باسمه العظيم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 44 إلى 52

يقول تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا} أي: محمد صلى الله عليه وسلم، لو كان كما يزعمون مفترياً علينا، فزاد في الرسالة، أو نقص منها، أو قال شيئاً من عنده، فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة، ولهذا قال تعالى: { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} قيل: معناه: لانتقمنا منه باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا بيمينه، { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} قال ابن عباس: وهو نياط القلب، وهو العرق الذي القلب معلق فيه، وكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والحكم وقتادة والضحاك، ومسلم البطين وأبو صخر حميد بن زياد، وقال محمد بن كعب: هو القلب ومراقه وما يليه. وقوله تعالى: { فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 47 إلى 52

يقول تعالى ذكره: فما منكم أيها الناس من أحد عن محمد لو تقوّل علينا بعض الأقاويل، فأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، حاجزين يحجزوننا عن عقوبته، وما نفعله به. وقيل: حاجزين، فجمع، وهو فعل لأحد، وأحد في لفظ واحد ردّاً على معناه، لأن معناه الجمع، والعرب تجعل أحداً للواحد والاثنين والجمع، كما قيل { لا نُفَرِّقُ بَينَ أحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ }وبين: لا تقع إلا على اثنين فصاعداً. وقوله: {وَإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ للْمُتَّقِينَ} يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن لتذكرة، يعني عظة يتذكر به، ويتعظ به للمتقين، وهم الذين يتقون عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 49 إلى 52

قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ} قال الربيع: بالقرآن. {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ} يعني التكذيب. والحسرة: الندامة. وقيل: أي وإن القرآن لحسرة على الكافرين يوم القيامة إذا رأوا ثواب من آمن به. وقيل: هي حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تَحَدِّيهم أن يأتوا بسورة مثله. {وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ} يعني أن القرآن العظيم تنزيل من الله عز وجل؛ فهو لحق اليقين. وقيل: أي حَقّاً يقيناً ليكونن ذلك حسرة عليهم يوم القيامة. فعلى هذا {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ} أي لَتَحَسُّر؛ فهو مصدر بمعنى التحسر، فيجوز تذكيره. وقال ابن عباس: إنما هو كقولك: لعَيْن اليقين ومحض اليقين. ولو كان … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 38 إلى 52

أقسم تعالى بما يبصر الخلق من جميع الأشياء وما لا يبصرونه، فدخل في ذلك كل الخلق بل يدخل في ذلك نفسه المقدسة، على صدق الرسول بما جاء به من هذا القرآن الكريم، وأن الرسول الكريم بلغه عن الله تعالى ونزه الله رسوله عما رماه به أعداؤه، من أنه شاعر أو ساحر، وأن الذي حملهم على ذلك عدم إيمانهم وتذكرهم، فلو آمنوا وتذكروا، لعلموا ما ينفعهم ويضرهم، ومن ذلك، أن ينظروا في حال محمد صلى الله عليه وسلم، ويرمقوا أوصافه وأخلاقه، لرأوا أمرا مثل الشمس يدلهم على أنه رسول الله حقا، وأن ما جاء به تنزيل رب العالمين، لا يليق أن يكون قول البشر بل هو كلام دال على عظمة من تكلم به، وجلالة أوصافه، وكمال تربيته لعباده، وعلوه … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 52

{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ}، قال ابن عباس: أي نياط القلب، وهو قول أكثر المفسرين: وقال مجاهد: الحبل الذي في الظهر. وقيل هو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه. {فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ}، مانعين يحجزوننا عن عقوبته، والمعنى: أن محمداً لا يتكلف الكذب لأجلكم مع علمه بأنه لو تكلفه لعاقبناه ولا يقدر أحد على دفع عقوبتنا عنه، وإنما قال: "حاجزين" بالجمع هو فعْلُ واحدٍ رداً على معناه كقوله: { لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ }[البقرة: 285]. {وَإِنَّهُ}، يعني القرآن، {لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ}، أي لعظة لمن اتقى عقاب الله. {وَإِنَّا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على { وإنه لحسرة على الكافرين }[الحاقة: 50] فيحتمل أن يكون الضمير عائداً على القرآن لأن هذه من صفات القرآن، ويحتمل أن يكون مراداً به المذكور وهو كون القرآن حسرة على الكافرين، أي إن ذلك حق لا محالة أي هو جالب لحسرتهم في الدنيا والآخرة. وإضافة حق إلى يقين يجوز أن يكون من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي إِنه لليقينُ الحق الموصوف بأنه يقين لا يَشك في كونه حقاً إلاّ من غشي على بصيرته وهذا أولى من جعل الإِضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي لليقين الحق، أي الذي لا تعتريه شبهة. واعلم أن حق اليقين، وعين اليقين، وعلم اليقين، وقعت في القرآن. فحق اليقين وقع في هذه السورة وفي آخر سورة الواقعة، وعلم … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 51 إلى 52

في هذا نفي كل باطل من شعر أو كهانة أو غيرها، ولكل نقص أو زيادة. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان إضافة الحق لليقين، ومعنى التسبيح باسم ربك عند آخر سورة الواقعة، وحق اليقين هو منتهى العلم، إذ اليقين ثلاثة درجات. الأولى: علم اليقين. والثانية: عين اليقين. والثالثة: حق اليقين كما في التكاثر { كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ }[التكاثر: 5-7] فهاتان درجتان، والثالثة إذا دخلوها كان حق اليقين، ومثله في الدنيا العلم بوجود الكعبة والتوجه إليها في الصلاة ثم رؤيتها عين اليقين ثم بالدخول فيها يكون حق اليقين، وكما نسبح الله وهو تنزيهه، فكذلك ننزه كلامه، لأنه صفة من صفاته.

زاد المسير الآيات 44 إلى 52

قوله تعالى: {ولو تَقَوَّلَ علينا} أي: لو تكلَّف محمد أن يقول علينا ما لم نقله {لأخذنا منه باليمين} أي: لأخذناه بالقوة والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج. قال ابن قتيبة: إنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه. قوله تعالى: {ثم لقطعنا منه الوتين} وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع بطلت القوى: ومات صاحبه. قال أبو عبيدة: الوتين: نياط القلب، وأنشد الشَّمَّاخ: إِذَا بَلَّغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي عَرَابَةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتينِ وقال الزجاج: الوتين: عرق أبيض غليظ كأنه قصبة. قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} أي: ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وإنما قال تعالى … تابع القراءة

تفسير سورة الحاقة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 69:36 إلى 70:10 (الصفحة 568 من المصحف).

  • تنزيه القرآن عن الشعر والكهانة.
  • خطر التَّقَوُّل على الله والافتراء عليه سبحانه.
  • الصبر الجميل الذي يحتسب فيه الأجر من الله ولا يُشكى لغيره.

معاني كلمات الآية 51 من سورة الحاقة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وإنه لحق اليقين أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين كقوله ولدار الآخرة

نزهة القلوب للسجستاني

حَقُّ ٱلْيَقِينِ: كقولك؛ عين اليقين، وعلم اليقين.

جذور كلمات الآية 51

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 51 من سورة الحاقة

إعراب القرآن للنحاس

أي محضه وخالصه. والكوفيون يقولون: هذا إضافة الشيء إلى نفسه.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ