انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحاقة، الآية 7

69:7 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 566 من المصحف سورة مكية

نص الآية 69:7

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ۝٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 7 من سورة الحاقة (69:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 566 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 7 من سورة الحاقة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 7

المختصر في التفسير

أرسلها الله عليهم مدة سبع ليالٍ وثمانية أيام تفنيهم عن بكرة أبيهم، فترى القوم في ديارهم هَلْكَى مصروعين في الأرض، كأنهم بعد إهلاكهم أصول نخل ساقطة على الأرض بالية.

التفسير الميسر

فأما ثمود فأهلكوا بالصيحة العظيمة التي جاوزت الحد في شدتها، وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب، سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف. فهل ترى لهؤلاء القوم مِن نفس باقية دون هلاك؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 12

الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد، ولهذا عظم الله أمرها فقال: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ}؟ ثم ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذبين بها، فقال تعالى: { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ} وهي الصيحة التي أسكتتهم، والزلزلة التي أسكنتهم، هكذا قال قتادة: الطاغية: الصيحة، وهو اختيار ابن جرير، وقال مجاهد: الطاغية: الذنوب، وكذا قال الربيع بن أنس وابن زيد: إنها الطغيان، وقرأ ابن زيد: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ }[الشمس: 11] وقال السدي: {فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ}، قال: يعني: عاقر الناقة {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} أي: باردة. قال قتادة … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 5 إلى 8

يقول تعالى ذكره: {فأمَّا ثَمُودُ} قوم صالح، فأهلكهم الله بالطاغية. واختلف في معنى الطاغية التي أهلك الله بها ثمود أهل التأويل، فقال بعضهم: هي طغيانهم وكفرهم بالله. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ: {فأُهْلِكُوا بالطَّاغِيَةِ} قال: بالذنوب. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأمَّا ثمُودُ فأُهْلِكُوا بالطَّاغِيَةِ} فقرأ قول الله: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بطَغْوَاها } وقال: هذه الطاغية طغيانهم وكفرهم بآيات الله. الطاغية طغيانهم الذي طغوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 6 إلى 7

قوله تعالى: {وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} أي باردة تَحْرِق ببردها كإحراق النار؛ مأخوذ من الصِّر وهو البرد؛ قاله الضحاك. وقيل: إنها الشديدة الصوت. وقال مجاهد: الشديدة السَّموم. {عَاتِيَةٍ} أي عَتت على خُزَّانها فلم تطعهم، ولم يطيقوها من شدّة هبوبها؛ غضبت لغضب الله. وقيل: عَتَت على عاد فقهرتهم. روى سفيان الثوري عن موسى بن المسيّب عن شَهْر بن حَوْشَب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أرسل الله من نَسَمة من ريح إلا بمكيال ولا قطرة من ماء إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح فإن الماء يوم نوح طغى على الخُزَّان فلم يكن لهم عليه سبِيل ـ ثم قرأ ـ {إِنَّا لَمَّا طَغَا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 8

{ الْحَاقَّةُ } من أسماء يوم القيامة، لأنها تحق وتنزل بالخلق، وتظهر فيها حقائق الأمور، ومخبآت الصدور، فعظم تعالى شأنها وفخمه، بما كرره من قوله: { الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ } فإن لها شأنا عظيما وهولا جسيما، [ومن عظمتها أن الله أهلك الأمم المكذبة بها بالعذاب العاجل]. ثم ذكر نموذجا من أحوالها الموجودة في الدنيا المشاهدة فيها، وهو ما أحله من العقوبات البليغة بالأمم العاتية فقال: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } وهم القبيلة المشهورة سكان الحجر الذين أرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام، ينهاهم عما هم عليه من الشرك، ويأمرهم بالتوحيد، فردوا دعوته وكذبوه وكذبوا ما أخبرهم به … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ سخرها } أرسلها بالقهر { عليهم سبع ليال وثمانية أيام } أولها من صبح يوم الأربعاء لثمان بقين من شوال، وكانت في عجز الشتاء { حسوما } متتابعات شبهت بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم { فترى القوم فيها صرعى } مطروحين هالكين { كأنهم أعجاز } أصول { نخل خاوية } ساقطة فارغة.

تفسير البغوي الآيات 6 إلى 11

{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ}، عتت على خُزَّانها فلم تطعهم ولم يكن لهم عليها سبيل، وجاوزت المقدار فلم يعرفوا كم خرج منها. {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ}, أرسلها عليهم. وقال مقاتل: سلطها عليهم. {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أيامٍ}، قال وهب: هي الأيام التي تسميها العرب أيام العجوز, ذات برد ورياح شديدة. قيل: سميت عجوزاً لأنها عجز الشتاء. وقيل: سميت بذلك لأن عجوزاً من قوم عاد دخلت سرباً فتبعتها الريح، فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب. {حُسوماً}، قال مجاهد وقتادة: متتابعة ليس لها فترة، فعلى هذا فهو مِنْ حسم الكَيّ، وهو أن يتابع على موضع الداء بالمكوة حتى … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 6 إلى 7

الصرصر: الشديدة يكون لها صوت كالصرير وقد تقدم عند قوله تعالى: { فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات } في سورة فصلت (16). والعاتية: الشديدة العَصف، وأصل العُتُوِّ والعُتِيِّ: شدة التكبر فاستعير للشيء المتجاوزِ الحدَّ المعتادَ تشبيهاً بالتكبر الشديد في عدم الطاعة والجري على المعتاد. والتسخير: الغصْب على عمل واستعير لتكوين الريح الصرصر تكويناً متجاوزاً المتعارف في قوة جنسها فكأنها مكرهة عليه. وعلق به عليهم} لأنه ضمن معنى أرسلها. و (حسوما) يجوز أن يكون جمع حاسم مثل قُعود جمع قاعد، وشهود جمع شاهد، غُلِّب فيه الأيام على الليالي لأنها أكثر عدداً إذ هي ثمانية أيام وهذا له معان: أحدها أن يكون … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 6 إلى 7

تقدم للشيخ رحمة تعالى علينا وعليه، بيان ذلك عند قوله تعالى { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِيۤ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ }[فصلت: 16] المتقدم في فصلت، وفي هذا التفصيل لكيفية إهلاك عاد وثمود بيان لما أجمل في سورة الفجر، في قوله تعالى: { فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ }[الفجر: 13].

زاد المسير الآيات 1 إلى 12

{الحاقة}: القيامة. قال الفراء: إنما قيل لها: حاقة، لأن فيها حواق الأمور. وقال الزجاج: إنما سميت الحاقة، لأنها تحق كل إنسان بعمله من خير وشر. قوله تعالى: {ما الحاقة؟} هذا استفهام، معناه التفخيم لشأنها، كما تقول: زيد، وما زيد؟ على التعظيم لشأنه. ثم زاد في التهويل بأمرها، فقال تعالى: {وما أدراك ما الحاقة} أي: لأنك لم تعاينها، ولم تدر ما فيها من الأهوال. ثم أخبر عن المكذِّبين بها، فقال تعالى: {كَذَّبَتْ ثمودُ وعادٌ بالقارعة} قال ابن عباس: القارعة: اسم من أسماء يوم القيامة. قال مقاتل: وإنما سميت بالقارعة، لأن الله تعالى يقرع أعداءه بالعذاب. وقال ابن قتيبة: القارعة: القيامة لأنها تقرع، يقال … تابع القراءة

تفسير سورة الحاقة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68:43 إلى 69:8 (الصفحة 566 من المصحف).

  • الصبر خلق محمود لازم للدعاة وغيرهم.
  • التوبة تَجُبُّ ما قبلها وهي من أسباب اصطفاء الله للعبد وجعله من عباده الصالحين.
  • تنوّع ما يرسله الله على الكفار والعصاة من عذاب دلالة على كمال قدرته وكمال عدله.

معاني كلمات الآية 7 من سورة الحاقة

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ
سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ.
حُسُومًا
مُتُتُابِعَةً؛ لَا تَفْتُرُ، وَلَا تَنْقَطِعُ.
صَرْعَى
مَوْتَى.
أَعْجَازُ نَخْلٍ
أُصُولُ نَخْلٍ.
خَاوِيَةٍ
خَرِبَةٍ مُتَآكِلَةِ الأَجْوَافِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

حسوما أي تباعافيها أي في تلك الليالي والزيامأعجاز نخل زي أصول نخل خاوية بالية

نزهة القلوب للسجستاني

حُسُوماً: تباعا متوالية، واشتقاقه من حسم الداء، وهو أن يتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ فجعل مثلا فيما يتابع. ويقال: حسوما: نحوسا أي شئوما.

أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ: أصول نخل بالية.

التبيان لابن الهائم

حسوما: أي تباعا متوالية واشتقاقه من حسم الداء وهو أن يتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ فجعل مثلا فيما يتابع ويقال حسوما نحوسا أي شئوما،

خاوية: بالية.

جذور كلمات الآية 7

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 7 من سورة الحاقة

إعراب القرآن للنحاس

وَثَمانِيَةَ أنثت الهاء في ثمانية، وحذفت من سبع فرقا بين المذكر والمؤنّث

حُسُوماً أصحّ ما قيل فيه متتابعة لصحّته عن ابن مسعود وابن عباس، «وحسوم» نعت ومن قال: معناه أتباع جعله مصدرا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى في موضع نصب على الحال. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ قال قتادة: أصول النخل، وقال غيره: كأنهم أسافل النخل قد تأكّلت وخوت وتبدّدت خاوِيَةٍ على تأنيث النخل.

التبيان للعكبري

(سَخَّرَهَا) : مُسْتَأْنَفٌ، أَوْ صِفَةٌ، وَ «حُسُومًا» : مَصْدَرٌ؛ أَيْ قَطْعًا لَهُمْ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعٌ؛ أَيْ مُتَتَابِعَاتٍ. وَ (صَرْعَى) : حَالٌ، وَ «كَأَنَّهُمْ» : حَالٌ أُخْرَى مِنَ الضَّمِيرِ فِي صَرْعَى.

وَ (خَاوِيَةٍ) : عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ النَّخْلَ.

آيات ذات صلة بالآية 7

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فصلت 41:16

    فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَخْزَىٰ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ