نص الآية 57:26
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ٢٦
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ٢٦
الآية 26 من سورة الحديد (57:26)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 541 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم عليهما السلام، وجعلنا في ذريتهما النبوة، والكتب المنزلة، فمن ذريتهما مهتدٍ إلى الصراط المستقيم، موفَّق، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله.
ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم إلى قومهما، وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتب المنزلة، فمِن ذريتهما مهتدٍ إلى الحق، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله.
يخبر تعالى أنه منذ بعث نوحاً عليه السلام لم يرسل بعده رسولاً ولانبياً إلا من ذريته، وكذلك إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن، لم ينزل من السماء كتاباً ولا أرسل رسولاً ولا أوحى إلى بشر من بعده إلا وهو من سلالته، كما قال تعالى في الآية الأخرى: { وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَـٰبَ }[العنكبوت: 27] حتى كان آخر أنبياء بني إسرائيل عيسى بن مريم الذي بشر من بعده بمحمد صلوات الله وسلامه عليهما، ولهذا قال تعالى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلإِنجِيلَ} وهو الكتاب الذي أوحاه الله إليه {وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا أيها الناس نوحاً إلى خلقنا، وإبراهيم خليله إليهم رسولاً {وَجَعَلْنا فِي ذُرّيَّتِهِما النُبُوَّةَ وَالكِتابَ} وكذلك كانت النبوّة في ذرّيتهما، وعليهم أنزلت الكتب: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، وسائر الكتب المعروفة {فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ} يقول: فمن ذرّيتهما مهتدٍ إلى الحقّ مستبصر {وكَثِيرٌ مِنْهُمْ} يعني من ذرّيتهما {فاسِقُونَ} يعني ضُلاَّل، خارجون عن طاعة الله إلى معصيته.
قوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَاتِ} أي بالمعجزات البيّنة والشرائع الظاهرة. وقيل: الإخلاص لله تعالى في العبادة، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة؛ بذلك دعت الرسل: نوح فمن دونه إلى محمد صلى الله عليه وسلم. {وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَابَ} أي الكتب؛ أي أوحينا إليهم خبر ما كان قبلهم {وَٱلْمِيزَانَ} قال ٱبن زيد: هو ما يوزن به ويتعامل {لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ} أي بالعدل في معاملاتهم. وقوله: {بِٱلْقِسْطِ} يدل على أنه أراد الميزان المعروف. وقال قوم: أراد به العدل. قال القشيري: وإذا حملناه على الميزان المعروف، فالمعنى أنزلنا الكتاب ووضعنا الميزان فهو من باب: * عَلَفْتُهَـا … تابع القراءة
يقول تعالى: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ } وهي الأدلة والشواهد والعلامات الدالة على صدق ما جاءوا به وحقيته. { وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ } وهو اسم جنس يشمل سائر الكتب التي أنزلها الله لهداية الخلق وإرشادهم، إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، { وَالْمِيزَانَ } وهو العدل في الأقوال والأفعال، والدين الذي جاءت به الرسل، كله عدل وقسط في الأوامر والنواهي وفي معاملات الخلق، وفي الجنايات والقصاص والحدود [والمواريث وغير ذلك]، وذلك { لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } قياما بدين الله، وتحصيلا لمصالحهم التي لا يمكن حصرها وعدها، وهذا دليل على أن الرسل متفقون في قاعدة الشرع، وهو القيام … تابع القراءة
{ ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب } يعني الكتب الأربعة: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان فإنها في ذرية إبراهيم { فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون } .
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَـٰبَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ * ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ}، على دينه، {رَأْفَةً}، وهي أشد الرقة، {وَرَحْمَةً}، كانوا متوادين بعضهم لبعض، كما قال الله تعالى في وصف أصحاب النبي: { رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ }، [الفتح: 29], {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا}، من قبل أنفسهم وليس هذا بعطف على ما قبله، وانتصابُه بفعل مضمر كأنه قال: وابتدعوا رهبانية أي … تابع القراءة
معطوف على جملة { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات }[الحديد: 25] عطف الخاص على العام لما أريد تفصيل لإِجماله تفصيلاً يسجل به انحراف المشركين من العرب والضالّين من اليهود عن مناهج أبويهما: نوح وإبراهيم، قال تعالى في شأن بني إسرائيل { ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً }[الإسراء: 3]، والعرب لا ينسون أنهم من ذرية نوح كما قال النابغة يمدح النعمان بن المنذر: فألفيت الأمانةَ لم تخنْهاكذلك كان نوح لا يخون والنبوءة في ذريتهما كنبوءة هود وصالح وتُبّع ونبوءة إسماعيل وإسحاق وشعيب ويعقوب. والمراد بــــ {الكتاب} ما كان بيد ذرية نوح وذرية إبراهيم من الكتب التي فيها أصول ديانتهم من صحف إبراهيم وما حفظوه من … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الزخرف في الكلام على قوله تعالى: { وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ بَلْ مَتَّعْتُ هَـٰؤُلاَءِ }[الزخرف: 28-29] الآية.
قوله تعالى: {وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب} يعني: الكتب {فمنهم} يعني: من الذرية {مهتدٍ وكثير منهم فاسقون} فيه قولان. أحدهما: كافرون، قاله ابن عباس. والثاني: عاصون، قاله مقاتل. قوله تعالى: {ثم قَفَّينا على آثارهم} أي: أَتْبَعْنا على آثار نوح، وإبراهيم، وذريتهما {بعيسى} وكان آخر أنبياء بني إِسرائيل، {وجعلنا في قلوب الذين اتَّبعوه} يعني: الحواريين وغيرهم من أتباعه على دينه {رأفةً} وقد سبق بيانها [النور:2] متوادّين، كما وصف الله تعالى أصحاب نبينا عليه الصلاة والسلام، فقال تعالى: { رحماء بينهم } [الفتح:29]. قوله تعالى: {ورهبانية ابتدعوها} ليس هذا معطوفاً على ما قبله، وإنما انتصب بفعل مضمر، يدل … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 29 من سورة الحديد (الصفحة 541 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ إلى قومهما. وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ أي متّبع لطريق الهدى مستبصر. وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ أي خارجون إلى الكفر والمعاصي.
إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ