انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 47

22:47 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 338 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:47

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ۝٤٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 47 من سورة الحج (22:47)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 338 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 47 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 47

المختصر في التفسير

ويستعجلك - أيها الرسول - الكفار من قومك بالعذاب المُعَجَّل في الدنيا وبالعذاب المُؤَجَّل في الآخرة لما أنذروا بهما، ولن يخلفهم الله ما وعدهم به منه، ومن المُعَجَّل ما حل بهم يوم بدر، وإن يومًا من العذاب في الآخرة مثل ألف سنة مما تعدون من سِنِي الدنيا بسبب ما فيه من العذاب.

التفسير الميسر

ويستعجلك- أيها الرسول- كفار قريش -لشدة جهلهم- بالعذاب الذي أنذرتهم به لمَّا أصروا على الكفر، ولن يخلف الله ما وعدهم به من العذاب فلا بدَّ من وقوعه، وقد عجَّل لهم في الدينا ذلك في يوم «بدر» . وإن يومًا من الأيام عند الله -وهو يوم القيامة- كألف سنة مما تَعُدُّون من سني الدنيا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 47 إلى 48

يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ} أي: هؤلاء الكفار الملحدون، المكذبون بالله وكتابه ورسوله واليوم الآخر؛ كما قال تعالى: { وَإِذْ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }[الأنفال: 32] { فَوَاقٍ * وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ }[ص: 16]. وقوله: {وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ} أي: الذي قد وعد؛ من إقامة الساعة، والانتقام من أعدائه، والإكرام لأوليائه. قال الأصمعي: كنت عند أبي عمرو بن العلاء، فجاءه عمرو بن عبيد … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا مـحمد مشركو قومك بـما تَعِدهم من عذاب الله علـى شركهم به وتكذيبهم إياك فـيـما أتـيتهم به من عند الله فـي الدنـيا، ولن يخـلف الله وعده الذي وعدك فـيهم من إحلال عذابه ونقمته بهم فـي عاجل الدنـيا. ففعل ذلك، ووفـى لهم بـما وعدهم، فقتلهم يوم بدر. واختلف أهل التأويـل فـي الـيوم الذي قال جلّ ثناؤه:{ وَإنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كألْفِ سَنَةٍ مِـمَّا تَعُدُّونَ } أيّ يوم هو؟ فقال بعضهم: هو من الأيام التـي خـلق الله فـيها السموات والأرض. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيـل، عن سِماك، عن عكرِمة، عن ابن عبـاس:{ وَإنَّ يَوْماً عِنْدَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ} نزلت في النضر بن الحارث، وهو قوله: «فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ». وقيل: نزلت في أبي جهل بن هشام، وهو قوله: { ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ }[الأنفال: 32]. {وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ} أي في إنزال العذاب. قال الزجاج: استعجلوا العذاب فأعلمهم الله أنه لا يفوته شيء؛ وقد نزل بهم في الدنيا يوم بدْر. قوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} قال ابن عباس ومجاهد: يعني من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض. عكرمة: يعني من أيام الآخرة؛ أعلمهم الله إذ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 47 إلى 48

أي: يستعجلك هؤلاء المكذبون بالعذاب، لجهلهم، وظلمهم، وعنادهم، وتعجيزا لله، وتكذيبا لرسله، ولن يخلف الله وعده، فما وعدهم به من العذاب، لا بد من وقوعه، ولا يمنعهم منه مانع، وأما عجلته، والمبادرة فيه، فليس ذلك إليك يا محمد، ولا يستفزنك عجلتهم وتعجيزهم إيانا. فإن أمامهم يوم القيامة، الذي يجمع فيه أولهم وآخرهم، ويجازون بأعمالهم، ويقع بهم العذاب الدائم الأليم، ولهذا قال: { وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ } من طوله، وشدته، وهو له، فسواء أصابهم عذاب في الدنيا، أم تأخر عنهم العذاب، فإن هذا اليوم، لا بد أن يدركهم. ويحتمل أن المراد: أن الله حليم، ولو استعجلوا العذاب، فإن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده } بإنزال العذاب فأنزله يوم بدر { وإنَّ يوما عند ربك } من أيام الآخرة بسبب العذاب { كألف سنة مما تعدون } بالتاء والياء في الدنيا .

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 47

{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، يعني: كفارَ مكة، فينظروا إلى مصارع المكذبين من الأمم الخالية، {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا}، يعني: ما يذكر لهم من أخبار القرون الماضية فيعتبرون بها، {فَإِنَّهَا}، الهاء عماد، {لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ}، ذَكَر "التي في الصدور" تأكيداً كقوله: { يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ }[الأنعام: 38] معناه أن العمى الضار هو عمى القلب، فأمّا عمى البصر فليس بضار في أمر الدين، قال قتادة: البصر الظاهر: بُلْغة ومتعة، وبصر القلب: هو البصر النافع. {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ}، نزلت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { وإن يكذبوك }[الحج: 42] عطف القصة على القصة فإن من تكذيبهم أنهم كذبوا بالوعيد وقالوا: لو كان محمد صادقاً في وعيده لعُجّل لنا وعيده، فكانوا يسألونه التعجيل بنزول العذاب استهزاء، كما حكى الله عنهم في قوله: { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم }[الأنفال: 32]، وقال: { ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين }[السجدة: 28] فذكر ذلك في هذه الآية بمناسبة قوله { فأمليت للكافرين }[الحج: 44] الآية.وحُكي {ويستعجلونك}بصيغة المضارع للإشارة إلى تكريرهم ذلك تجديداً منهم للاستهزاء وتوركاً على المسلمين. والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار يطلبون من النَّبي صلى الله عليه وسلم تعجيل العذاب الذي يعدهم به طغياناً وعناداً. والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة في القرآن كقوله تعالى: { وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ }[ص: 16] وقوله: { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ }[العنكبوت: 54] وقوله: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ }[العنكبوت: 53] الآية. وقد أوضحنا الآيات الدالة على هذا المعنى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 46 إلى 48

قوله تعالى: {أفلم يَسِيروا} قال المفسرون: أفلم يَسِر قومك في أرض اليمن والشام {فتكونَ لهم قلوب يَعْقِلون بها} إِذا نظروا آثار من هلك {أو آذان يَسْمَعون بها} أخبار الأمم المكذّبة {فإنها لا تعمى الأبصار} قال الفراء: الهاء في قوله: «فإنها» عماد، والمعنى: أن أبصارهم لم تعم، وإِنما عميت قلوبهم. وأما قوله: {التي في الصدور} فهو توكيد، لأن القلب لا يكون إِلا في الصدر، ومثله: { تلك عَشَرة كاملة }[البقرة 196]، { يطير بجناحيه } [الأنعام: 38]، { يقولون بأفواههم } [آل عمران 167]. قوله تعالى: {ويستعجلونك بالعذاب} قال مقاتل: نزلت في النضر بن الحارث القرشي. وقال غيره: هو قولهم له: { متى هذا الوعد }[الملك 25] … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 47 إلى 55 من سورة الحج (الصفحة 338 من المصحف).

  • استدراج الظالم حتى يتمادى في ظلمه سُنَّة إلهية.
  • حفظ الله لكتابه من التبديل والتحريف وصرف مكايد أعوان الشيطان عنه.
  • النفاق وقسوة القلوب مرضان قاتلان.
  • الإيمان ثمرة للعلم، والخشوع والخضوع لأوامر الله ثمرة للإيمان.

معاني كلمات الآية 47 من سورة الحج

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وإن يوما عند ربك كألف سنة المعنى أن يوما من أيام عذابكم في الآخرة كألف سنة فكيف يستعجلون العذاب

جذور كلمات الآية 47

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 47

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:32

    وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  • ص 38:16

    وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ

  • السجدة 32:5

    يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ