انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 46

22:46 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 337 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:46

أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ ۝٤٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 46 من سورة الحج (22:46)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 337 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 46 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 46

المختصر في التفسير

أفلم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في الأرض؛ ليعاينوا آثار تلك القرى المهلكة، فيتفكروا بعقولهم ليعتبروا، ويسمعوا قصصهم سماع قبول ليتعظوا، فإن العمى ليس عمى البصر، بل العمى المُهْلِك المُرْدِي هو عمى البصيرة، بحيث لا يكون لصاحبه اعتبار ولا اتعاظ.

التفسير الميسر

أفلم يَسِر المكذبون من قريش في الأرض ليشاهدوا آثار المهلكين، فيتفكروا بعقولهم، فيعتبروا، ويسمعوا أخبارهم سماع تدبُّر فيتعظوا؟ فإن العمى ليس عمى البصر، وإنما العمى المُهْلِك هو عمى البصيرة عن إدراك الحق والاعتبار.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 42 إلى 46

يقول تعالى مسلياً لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في تكذيب من خالفه من قومه: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} ــــ إلى أن قال ــــ {وَكُذِّبَ مُوسَىٰ} أي: مع ما جاء به من الآيات البينات والدلائل الواضحات، {فَأمْلَيْتُ لِلْكَـٰفِرِينَ} أي: أنظرتهم وأخرتهم، {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}؟ أي: فيكف كان إنكاري عليهم، ومعاقبتي لهم؟! وذكر بعض السلف: أنه كان بين قول فرعون لقومه: { أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ }[النازعات:24]، وبين إهلاك الله له، أربعون سنة. وفي "الصحيحين" عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: أفلـم يسيروا هؤلاء الـمكذّبون بآيات الله والـجاحدون قدرته فـي البلاد، فـينظروا إلـى مصارع ضربـائهم من مكذّبـي رسل الله الذين خـلوْا من قبلهم، كعاد وثمود وقوم لوط وشعيب، وأوطانهم ومساكنهم، فـيتفكرَّوا فـيها ويعتبروا بها ويعلـموا بتدبرهم أمرها وأمر أهلها سنةَ الله فـيـمن كفر وعبد غيره وكذّب رسله، فـينـيبوا من عتوّهم وكفرهم، ويكون لهم إذا تدبروا ذلك واعتبروا به وأنابوا إلـى الـحقّ{ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها} حجج الله علـى خـلقه وقدرته علـى ما بـيَّنا،{ أو آذانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا } يقول: أو آذان تصغي لسماع الـحقّ فتعي ذلك وتـميز بـينه وبـين البـاطل. وقوله:{ فإنَّها لا تَعْمَى … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ} يعني كفار مكة فيشاهدوا هذه القرى فيتّعظوا، ويحذروا عقاب الله أن ينزل بهم كما نزل بمن قبلهم. {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ} أضاف العقل إلى القلب لأنه محله كما أن السمع محله الأذن. وقد قيل: إن العقل محله الدماغ؛ وروي عن أبي حنيفة، وما أراها عنه صحيحة. {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ} قال الفراء: الهاء عماد، ويجوز أن يقال فإنه، وهي قراءة عبد الله بن مسعود، والمعنى واحد، التذكير على الخبر، والتأنيث على الأبصار أو القصة؛ أي فإن الأبصار لا تعمى، أو فإن القصة. {لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ} أي أبصار العيون ثابتة لهم. {وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 42 إلى 46

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن يكذبك هؤلاء المشركون فلست بأول رسول كذب، وليسوا بأول أمة كذبت رسولها { فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ } أي: قوم شعيب. { وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ } المكذبين، فلم أعاجلهم بالعقوبة، بل أمهلتهم، حتى استمروا في طغيانهم يعمهون، وفي كفرهم وشرهم يزدادون، { ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ } بالعذاب أخذ عزيز مقتدر { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي: إنكاري عليهم كفرهم، وتكذيبهم كيف حاله، كان أشد العقوبات، وأفظع المثلات، فمنهم من أغرقه، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أفلم يسيروا } أي كفار مكة { في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها } ما نزل بالمكذبين قبلهم { أو آذان يسمعون بها } أخبارهم بإلاهلاك وخراب الديار فيعتبروا { فإنها } أي القصة { لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } تأكيد .

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 47

{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، يعني: كفارَ مكة، فينظروا إلى مصارع المكذبين من الأمم الخالية، {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا}، يعني: ما يذكر لهم من أخبار القرون الماضية فيعتبرون بها، {فَإِنَّهَا}، الهاء عماد، {لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ}، ذَكَر "التي في الصدور" تأكيداً كقوله: { يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ }[الأنعام: 38] معناه أن العمى الضار هو عمى القلب، فأمّا عمى البصر فليس بضار في أمر الدين، قال قتادة: البصر الظاهر: بُلْغة ومتعة، وبصر القلب: هو البصر النافع. {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ}، نزلت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع على جملة { فكأين من قرية أهلكناها }[الحج: 45] وما بعدها.والاستفهام تعجيبي من حالهم في عدم الاعتبار بمصارع الأمم المكذّبة لأنبيائها، والتعجيب متعلّق بمن سافروا منهم ورأوا شيئاً من تلك القرى المهلكة وبمن لم يسافروا، فإن شأن المسافرين أن يخبروا القاعدين بعجائب ما شاهدوه في أسفارهم كما يشير إليه قوله تعالى: {أو آذان يسمعون بها}. فالمقصود بالتعجيب هو حال الذين ساروا في الأرض، ولكن جعل الاستفهام داخلاً على نفي السير لأن سير السائرين منهم لما لم يفدهم عبرة وذكرى جُعل كالعدم فكانَ التعجيب من انتفائه، فالكلام جارٍ على خلاف مقتضى الظاهر. والفاء في {فتكون} سببية جوابية مسبب ما بعدها على السير، أي … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا}. بين الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن كفار مكة الذين كذبوا نبينا صلوات الله وسلامه عليه، ينبغي لهم أن يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها، أو آذان يسمعون بها، لأنهم إذا سافروا مروا بأماكن قوم صالح، وأماكن قوم لوط، وأماكن قوم هود، فوجدوا بلادهم خالية وآثارهم منطمسة لم يبق منهم داع ولا مجيب، لتكذيبهم رسلهم، وكفرهم بربهم، فيدركون بعقولهم: أن تكذيبهم نبيهم لا يؤمن أن يسبب لهم من سخط الله مثل ما حل بأولئك الذين مروا بمساكنهم خالية، قد عم أهلها الهلاك، وتكون لهم آذان … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 46 إلى 48

قوله تعالى: {أفلم يَسِيروا} قال المفسرون: أفلم يَسِر قومك في أرض اليمن والشام {فتكونَ لهم قلوب يَعْقِلون بها} إِذا نظروا آثار من هلك {أو آذان يَسْمَعون بها} أخبار الأمم المكذّبة {فإنها لا تعمى الأبصار} قال الفراء: الهاء في قوله: «فإنها» عماد، والمعنى: أن أبصارهم لم تعم، وإِنما عميت قلوبهم. وأما قوله: {التي في الصدور} فهو توكيد، لأن القلب لا يكون إِلا في الصدر، ومثله: { تلك عَشَرة كاملة }[البقرة 196]، { يطير بجناحيه } [الأنعام: 38]، { يقولون بأفواههم } [آل عمران 167]. قوله تعالى: {ويستعجلونك بالعذاب} قال مقاتل: نزلت في النضر بن الحارث القرشي. وقال غيره: هو قولهم له: { متى هذا الوعد }[الملك 25] … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39 إلى 46 من سورة الحج (الصفحة 337 من المصحف).

  • إثبات صفتي القوة والعزة لله.
  • إثبات مشروعية الجهاد؛ للحفاظ على مواطن العبادة.
  • إقامة الدين سبب لنصر الله لعبيده المؤمنين.
  • عمى القلوب مانع من الاعتبار بآيات الله.

جذور كلمات الآية 46

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 46 من سورة الحج

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهَا) : الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا مُفَسِّرَةٌ لَهَا.

وَ (الَّتِي فِي الصُّدُورِ) : صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ.

آيات ذات صلة بالآية 46

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • محمد 47:10

    أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَٰفِرِينَ أَمْثَٰلُهَا

  • يوسف 12:109

    وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

  • غافر 40:82

    أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

جميع متشابهات سورة الحج

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ