انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 54

22:54 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 338 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:54

وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝٥٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 54 من سورة الحج (22:54)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 338 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 54 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 54

المختصر في التفسير

وليتيقن الذين أعطاهم الله العلم أن القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي أوحى به الله إليك - أيها الرسول - فيزدادوا إيمانًا به، فتخضع له قلوبهم وتخشع، وإن الله لهادي الذين آمنوا به إلى طريق الحق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه؛ جزاءً لهم على خضوعهم له.

التفسير الميسر

وليعلم أهل العلم الذين يفرقون بعلمهم بين الحق والباطل أن القرآن الكريم هو الحق النازل من عند الله عليك أيها الرسول، لا شبهة فيه، ولا سبيل للشيطان إليه، فيزداد به إيمانهم، وتخضع له قلوبهم. وإن الله لهادي الذين آمنوا به وبرسوله إلى طريق الحق الواضح، وهو الإسلام ينقذهم به من الضلال.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 52 إلى 54

قد ذكر كثير من المفسرين ههنا قصة الغرانيق، وما كان من رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة؛ ظناً منهم أن مشركي قريش قد أسلموا، ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح، والله أعلم. قال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة النجم، فلما بلغ هذا الموضع: { أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ }[النجم: 19 ــــ 20] قال: فألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى، قالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم، فسجد وسجدوا، فأنزل الله عز وجل هذه الآية … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وكي يعلـم أهل العلـم بـالله أن الذي أنزله الله من آياته التـي أحكمها لرسوله ونسخ ما ألقـي الشيطان فـيه، أنه الـحقّ من عند ربك يا مـحمد{ فُـيؤْمِنُوا بِهِ } يقول: فـيصدّقوا به.{ فتُـخْبِتَ له قُلُوبُهُمْ } يقول: فتـخضع للقرآن قلوبهم، وتذعن بـالتصديق به والإقرار بـما فـيه.{ وَإنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلـى صِرَاطٍ مُسْتَقِـيـمٍ } وإن الله لـمرشد الذين آمنوا بـالله ورسوله إلـى الـحقّ القاصد والـحقّ الواضح، بنسخ ما ألقـي الشيطان فـي أمنـية رسوله، فلا يضرّهم كيد الشيطان وإلقاؤه البـاطل علـى لسان نبـيهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج:{ وَلِـيَعْلَـمَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْـمَ أنَّهُ الـحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} قال: يعنـي القرآن.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ} أي من المؤمنين. وقيل: أهل الكتاب. {أَنَّهُ} أي أن الذي أحكم من آيات القرآن هو {ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} أي تخشع وتسكن. وقيل: تخلص. {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ} قرأ أبو حَيْوَة «وإن الله لهادٍ الذِين آمنوا» بالتنوين. {إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي يثبتهم على الهداية.

تفسير السعدي الآيات 52 إلى 57

يخبر تعالى بحكمته البالغة، واختياره لعباده، وأن الله ما أرسل قبل محمد { مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى } أي: قرأ قراءته، التي يذكر بها الناس، ويأمرهم وينهاهم، { أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } أي: في قراءته، من طرقه ومكايده، ما هو مناقض لتلك القراءة، مع أن الله تعالى قد عصم الرسل بما يبلغون عن الله، وحفظ وحيه أن يشتبه، أو يختلط بغيره. ولكن هذا الإلقاء من الشيطان، غير مستقر ولا مستمر، وإنما هو عارض يعرض، ثم يزول، وللعوارض أحكام، ولهذا قال: { فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ } أي: يزيله ويذهبه ويبطله، ويبين أنه ليس من آياته، و { يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ } أي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وليعلم الذين أوتوا العلم } التوحيد والقرآن { أنه } أي القرآن { الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت } نطمئن { له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط } طريق { مستقيم } أي دين الإسلام .

تفسير البغوي الآيات 54 إلى 58

{وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ}، التوحيد والقرآن. وقال السدي: التصديق بنسخ الله تعالى، {أَنَّهُ}، يعني: أن الذي أحكم اللهُ من آيات القرآن هو {ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ}، أي: يعتقدوا أنه من الله، {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}، أي: فتسكن إليه قلوبهم، {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، أي: طريق قويم هو الإِسلام. {وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ}، أي: في شك مما ألقى الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنها. وقال ابن جريج: "منه" أي من القرآن. وقيل: من الدين، وهو … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 52 إلى 54

عطف على جملة { قل ياأيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين }[الحج: 49] لأنه لما أفضى الكلام السابق إلى تثبيت النبي - عليه الصلاة والسلام - وتأنيس نفسه فيما يلقاه من قومه من التكذيب بأن تلك شنشنة الأمم الظالمة من قبلهم فيما جاء عقبَ قوله: { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة }[الحج: 48] الخ.. وأنه مقصور على النّذارة فمن آمن فقد نجا ومن كفر فقد هلك، أريد الانتقال من ذلك إلى تفصيل تسليته وتثبيته بأنه لقي ما لقيه سلفُه من الرسل والأنبياء - عليهم السلام -، وأنه لم يسلم أحد منهم من محاولة الشيطان أن يفسد بعض ما يحاولونه من هدي الأمم وأنهم لقُوا من أقوامهم مكذّبين ومصدّقين سنةَ الله في رُسله - عليهم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 52 إلى 55

قوله تعالى: {وما أَرْسَلْنا من قبلك من رسول} الآية. قال المفسرون: سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه سورة (النجم) قرأها حتى بلغ قوله: { أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى } [النجم: 19، 20]، فألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وإِن شفاعتهن لترتجى؛ فلما سمعت قريش بذلك فرحوا، فأتاه جبريل، فقال: ماذا صنعتَ؟ تلوتَ على الناس مالم آتِكَ به عن الله، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً، فنزلت هذه الآية تطييباً لقلبه، وإِعلاماً له أن الأنبياء قد جرى لهم مثل هذا. قال العلماء المحققون: وهذا لا يصح، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم عن مثل هذا، ولو … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 47 إلى 55 من سورة الحج (الصفحة 338 من المصحف).

  • استدراج الظالم حتى يتمادى في ظلمه سُنَّة إلهية.
  • حفظ الله لكتابه من التبديل والتحريف وصرف مكايد أعوان الشيطان عنه.
  • النفاق وقسوة القلوب مرضان قاتلان.
  • الإيمان ثمرة للعلم، والخشوع والخضوع لأوامر الله ثمرة للإيمان.

معاني كلمات الآية 54 من سورة الحج

فَتُخْبِتَ
تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أنه الحق إشارة إلى نسخ ما يلقي الشيطان فيؤمنوا بالنسخفتخبت تشخع

نزهة القلوب للسجستاني

تُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ: أي تخضع وتطمئن، والمخبت: الخاضع المطمئن إلى ما دعى إليه، والخبت المطمئن من الأرض.

التبيان لابن الهائم

فتخبت له قلوبهم: تخضع وتطمئن والمخبت الخاضع المطمئن إلى ما دعى إليه.

جذور كلمات الآية 54

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 54 من سورة الحج

التبيان للعكبري الآيات 54–55

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيُؤْمِنُوا) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «لِيَعْلَمَ»، وَكَذَلِكَ «فَتُخْبِتَ».

(لَهَادِي الَّذِينَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْإِضَافَةِ وَيُقْرَأُ: لَهَادٍ بِالتَّنْوِينِ، وَ «الَّذِينَ» نَصْبٌ بِهِ.

(فِي مِرْيَةٍ) : بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَهُمَا لُغَتَانِ.

آيات ذات صلة بالآية 54

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فصلت 41:42

    لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المؤمنون 23:73

    وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

  • هود 11:17

    أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

جميع متشابهات سورة الحج

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ