الهادي أي الذي يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع وإلى دفع المضار، ويعلمهم ما لا يعلمون ويهديهم بهداية التوفيق والتسديد ويلهمهم التقوى ويجعل قلوبهم منيبة إليه منقادة لأمره.
— عبد الرحمن السعدي
الهادي: هو الذي من بهداه على من أراد من عباده، فخصه بهدايته، وأكرمه بنور توحيده، كقوله [تعالى]: (ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) وهو الذي هدى سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها وألهمها كيف تطلب الرزق، وكيف تتقي المضار، والمهالك، كقوله [تعالى]: (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى).
وليتيقن الذين أعطاهم الله العلم أن القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي أوحى به الله إليك - أيها الرسول - فيزدادوا إيمانًا به، فتخضع له قلوبهم وتخشع، وإن الله لهادي الذين آمنوا به إلى طريق الحق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه؛ جزاءً لهم على خضوعهم له.
ومثل ما لاقيت - أيها الرسول - من قومك من الإيذاء والصد عن سبيلك جعلنا لكل نبي من الأنبياء من قبلك عدوًّا من مجرمي قومه، وكفى بربك هاديًا يهدي إلى الحق، وكفى به نصيرًا ينصرك على عدوك.