نص الآية 59:4
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٤
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٤
الآية 4 من سورة الحشر (59:4)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 546 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك الذي حصل لهم حصل لأنهم عَادَوُا الله وعادَوْا رسوله بكفرهم ونقضهم للعهود، ومن يعادِ الله فإن الله شديد العقاب، فسيناله عقابه الشديد.
ذلك -الذي أصاب اليهود في الدنيا وما ينتظرهم في الآخرة- لأنهم خالفوا أمر الله وأمر رسوله أشدَّ المخالفة، وحاربوهما وسعَوا في معصيتهما، ومن يخالف الله ورسوله فإن الله شديد العقاب له.
يخبر تعالى أن جميع ما في السموات وما في الأرض من شيء يسبح له، ويمجده ويقدسه، ويصلي له ويوحده؛ كقوله تعالى: { تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ }[الإسراء: 44] وقوله تعالى: {وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} أي: منيع الجناب {ٱلْحَكِيمُ} في قدره وشرعه. وقوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِىۤ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ} يعني: يهود بني النضير. قاله ابن عباس ومجاهد والزهري وغير واحد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، هادنهم وأعطاهم عهداً وذمة على أن لا يقاتلهم ولا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولولا أن الله قضى وكتب على هؤلاء اليهود من بني النضير في أم الكتاب الجلاء، وهو الانتقال من موضع إلى موضع، وبلدة إلى أخرى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَلَوْلا أنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ}: خروج الناس من البلد إلى البلد. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال ثنى أبي، عن أبيه عن ابن عباس {وَلَوْلا أنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ} والجلاء: إخراجهم من أرضهم إلى أرض أخرى. قال: ويقال الجلاء: الفرار، يقال منه: جلا القوم من منازلهم، وأجليتهم أنا. وقوله: {لَعَذَّبَهُمْ في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمُ ٱلْجَلاَءَ} أي لولا أنه قضى أنه سَيُجْليهم عن دارهم، وأنهم يبقون مدة فيؤمن بعضهم ويولد لهم من يؤمن. {لَعَذَّبَهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا} أي بالقتل والسَّبي كما فعل ببني قُريظة. والجلاء مفارقة الوطن؛ يقال: جَلاَ بنفسه جلاءً، وأجلاه غيره إجلاءً. والفرق بين الجلاء والإخراج وإن كان معناهما في الإبعاد واحداً من وجهين: أحدهما ـ أن الجلاء ما كان مع الأهل والولد، والإخراج قد يكون مع بقاء الأهل والولد. الثاني ـ أن الجلاء لا يكون إلا لجماعة، والإخراج يكون لواحد ولجماعة؛ قاله الماورديّ. قوله تعالى: {ذَلِكَ} أي ذلك الجلاء {بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ٱللَّهَ} أي عادَوه وخالفوا أمره. {وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ} قرأ طلحة بن مُصَرِّفَ ومحمد بن السَّمَيْقَع «ومن يشاقق الله» بإظهار التضعيف كالتي في «الأنفال» وأدغم الباقون.
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ }. إلى آخر القصة. هذه السورة تسمى { سورة بني النضير } وهم طائفة كبيرة من اليهود في جانب المدينة … تابع القراءة
{ ذلك بأنهم شاقوا } خالفوا { الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب } له .
قوله عزَّ وجلّ: {هُوَ ٱلَّذِىۤ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ}، يعني بني النضير، {مِن دِيَـٰرِهِمْ}، التي كانت بيثرب، قال ابن إسحاق: كان إجلاء بني النضير بعد مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد وفتح قريظة عند مرجعه من الأحزاب وبينهما سنتان. {لأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ}، قال الزهري: كانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما مضى، وكان الله عزّ وجلّ قد كتب عليهم الجلاء، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا. قال ابن عباس: من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية, فكان هذا أول حشر إلى الشام، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجوا, قالوا إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر ثم، يحشر الخلق يوم القيامة إلى … تابع القراءة
الإِشارة إلى جميع ما ذكر من إخراج الذين كفروا من ديارهم، وقذف الرعب في قلوبهم، وتخريب بيوتهم، وإعداد العذاب لهم في الآخرة. والباء للسببية وهي جَارَّة للمصدر المنسبك من (أنَّ) وجملتها. والمشاقَّة: المخاصمة والعداوة قال تعالى: { ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم }[النحل: 27] وقد تقدم نظيره في أول الأنفال. والمشاقّة كالمحادّة مشتقة من الاسم. وهو الشِقّ، كما اشتقت المحادّة من الحدّ، كما تقدم في أول سورة المجادلة. وتقدم في سورة النساء (35) { وإن خفتم شقاق بينهما } وقد كان بنو النضير ناصبوا المسلمين العِدَاء بعد أن سكنوا المدينة وأَضْرَوْا المنافقين وعاهدوا مشركي أهل مكة كما علمت آنفاً. وجملة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ}. المشاقة العصيان، ومنه شق العصا، والمخالفة. وهذا يدل على أن الله تعالى أوقع ما أوقعه ببني النضير من إخراجهم من ديارهم وتخريب بيوتهم، بسبب أنهم شاقوا الله ورسوله، وأن المشاقة المذكورة هي علة العقوبة الحاصلة بهم، ولا شك أن مشاقة الله ورسوله من أعظم أسباب الهلاك. وفي الآية مبحث أصولي مبني على أن المشاقة قد وقعت من غير اليهود، فلم تقع بهم تلك العقوبة كما وقع من المشركين المنصوص عليها في قوله تعالى: { إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب} يعني: يهود بني النضير {من ديارهم} أي: من منازلهم {لأول الحشر} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنهم أول من حُشر وأُخرج من داره، قاله ابن عباس. وقال ابن السائب: هم أول من نفي من أهل الكتاب. والثاني: أن هذا كان أول حشرهم، والحشر الثاني: إلى أرض المحشر يوم القيامة، قاله الحسن. قال عكرمة: من شك أن المحشر إلى الشام فليقرأ هذه الآية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم يومئذ: اخرجوا، فقالوا: إلى أين؟ قال إلى أرض المحشر. والثالث: أن هذا كان أول حشرهم. والحشر الثاني: نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب قاله قتادة. والرابع: أن هذا كان أول حشرهم من المدينة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 4 إلى 9 من سورة الحشر (الصفحة 546 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يشاق الله: أي يعاديه ويخالفه،
من لينة: أي نخلة بلغة الأوس وجمعها لين وهي ألوان النخل مالم تكن العجوة أو البرني.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يكون ذلِكَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي فعلنا بهم ذلك، ويجوز أن يكون في موضع رفع أيضا أي ذلك الخزي وعذاب النار لهم بأنهم خالفوا الله ورسوله وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ في موضع جزم بالشرط، وكسرت القاف لالتقاء الساكنين، ويجوز فتحها لثقل التشديد والكسر إلّا أنّ الفتح إذا لم يلقها ساكن أجود مثل مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ [المائدة: ٥٤] وإذا لقيها ساكن كان الكسر أجود، كما قال: [الوافر] ٤٧٢-فغضّ الطّرف إنّك من نميرفلا كعبا بلغت ولا كلابا فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ جواب الشرط أي شديد عقابه لمن حادّه وحادّ رسوله.
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ