نص الآية 8:13
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ١٣
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ١٣
الآية 13 من سورة الأنفال (8:13)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 178 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك الواقع بالكفار من القتل وضرب الأطراف سببه أنهم خالفوا الله ورسوله، فلم يأتمروا بما أمروا به، ولم ينتهوا عما نهوا عنه، ومن يخالف الله ورسوله في ذلك فإن الله شديد العقاب له في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بالنار.
ذلك الذي حدث للكفار من ضَرْب رؤوسهم وأعناقهم وأطرافهم; بسبب مخالفتهم لأمر الله ورسوله، ومَن يخالف أمر الله ورسوله، فإن الله شديد العقاب له في الدنيا والآخرة.
يذكرهم الله تعالى بما أنعم به عليهم؛ من إلقائه النعاس عليهم أماناً أمنهم به من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم وقلة عددهم، وكذلك فعل تعالى بهم يوم أحد كما قال تعالى: { ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنْكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ }[آل عمران: 154] الآية، قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مراراً، يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه، ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحجف، وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي رضي الله عنه قال: ما كان فينا فارس … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {ذلكَ بأنَّهُمْ} هذا الفعل من ضرب هؤلاء الكفرة فوق الأعناق، وضرب كلّ بنان منهم، جزاء لهم بشقاقهم الله ورسوله، وعقاب لهم علـيه، ومعنى قوله: {شاقُّوا الله وَرَسُولَهُ} فـارقوا أمر الله ورسوله وعصوهما، وأطاعوا أمر الشيطان. ومعنى قوله: {وَمَنْ يُشاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ} ومن يخالف أمر الله وأمر رسوله، وفـارق طاعتهما. {فإنَّ اللّهَ شَدِيدُ العِقابِ} له، وشدة عقابه له فـي الدنـيا: إحلاله به ما كان يحلّ بأعدائه من النقم، وفـي الآخرة الـخـلود فـي نار جهنـم. وحذف «له» من الكلام لدلالة الكلام علـيها.
قوله تعالى: {ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ٱللَّهَ} «ذلِك» في موضع رفع على الابتداء، والتقدير: ذلك الأمر، أو الأمر ذلك. «شَاقُّوا اللَّهَ» أي أولياءه. والشقاق: أن يصِير كل واحد في شِق. وقد تقدّم. {ذٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ} قال الزجاج: «ذلكم» رفع بإضمار الأمر أو القصة، أي الأمر ذلكم فذوقوه. ويجوز أن يكون في موضع نصب بـ «ذُوقُوا»؛ كقولك: زيداً فاضربه. ومعنى الكلام التوبيخ للكافرين. «وأنّ» في موضع رفع عطف على ذلكم. قال الفرّاء: ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى وبأن للكافرين. قال: ويجوز أن يضمر واعلموا أن. الزجاج: لو جاز إضمار واعلموا لجاز زيد منطلق وعمراً جالساً، بل كان يجوز في الابتداء زيداً منطلقاً؛ لأن المخبر معلِم، وهذا لا يقوله أحد من النحويين.
أي: اذكروا نعمة اللّه عليكم، لما قارب التقاؤكم بعدوكم، استغثتم بربكم، وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم { فَاسْتَجَابَ لَكُمْ } وأغاثكم بعدة أمور: منها: أن اللّه أمدكم { بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ } أي: يردف بعضهم بعضا. { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ } أي: إنزال الملائكة { إِلا بُشْرَى } أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، { وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ } وإلا فالنصر بيد اللّه، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ. { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } لا يغالبه مغالب، بل هو القهار، الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا. { حَكِيمٌ } حيث قدر الأمور بأسبابها، ووضع الأشياء مواضعها. ومن نصره واستجابته … تابع القراءة
{ ذلك } العذاب الواقع بهم { بأنهم شاقوا } خالفوا { الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب } له .
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ} خالفوا الله، {وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ}. {ذٰلِكُمْ}، أي: هذا العذاب والضرب الذي عجلته لكم أيها الكفار ببدر، {فَذُوقُوهُ}، عاجلاً، {وَأَنَّ لِلْكَـٰفِرِينَ}، أي: واعلموا وأيقنوا أن للكافرين أجلاً في المعاد، {عَذَابَ ٱلنَّارِ}. روى عكرمة عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء، فناداه العباس وهو أسير في وثاقه: لا يصلح لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لِمَه؟"قال: لأن الله تعالى وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك وما وعدك ». قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة
{إذ} ظرف متعلق بقوله: { فاستجاب لكم أني ممدكم بألفٍ من الملائكة مردفين }[الأنفال: 9]. وجعل الخطاب هنا للنبيء صلى الله عليه وسلم تلطفاً به، إذ كانت هذه الآية في تفصيل عمل الملائكة يوم بدر، وما خاطبهم الله به فكان توجيه الخطاب بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم أولى لأنه أحق من يعلم مثل هذا العلم ويحصل العلم للمسلمين تبعاً له، وأن الذي يهم المسلمين من ذلك هو نصر الملائكة إياهم وقد حصل الإعلام بذلك من آية { إذ تستغيثون ربكم }[الأنفال: 9] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول من استغاث الله، ولذلك عرف الله هنا باسم الرب وإضافته إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم ليوافق أسلوب { إذ تستغيثون ربكم … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم} قال الزجاج: {إذ} في موضع نصب، والمعنى: وليربط إذ يوحي. ويجوز أن يكون المعنى: واذكروا إذ يوحي. قال ابن عباس: وهذا الوحي: إلهام. قوله تعالى: {إلى الملائكة} وهم الذين أمدَّ بهم المسلمين. {أني معكم} بالعون والنصرة. {فثبِّتوا الذين آمنوا} فيه أربعة أقوال. أحدها: قاتلوا معهم، قاله الحسن. والثاني: بشِّروهم بالنصر، فكان الملك يسير أمام الصف في صورة الرجل، ويقول: أبشروا فان الله ناصركم، قاله مقاتل. والثالث: ثبِّتوهم بأشياء تُلْقُونها في قلوبهم تَقوى بها. ذكره الزجاج. والرابع: صححوا عزائمهم ونياتهم على الجهاد، ذكره الثعلبي. فأما الرعب: فهو الخوف. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 9 إلى 16 من سورة الأنفال (الصفحة 178 من المصحف).
شاقوا جانبوا
شَآقُّواْ ٱللَّهَ: أي حاربوا الله وجانبوا دينه وطاعه. ويقال شاقوا الله: أي صاروا في شق غير شق المؤمنين.
شاقوا الله: حاربوا وجانبوا دينه وطاعته ويقال شاقوا الله صاروا في شق غير شق المؤمنين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ
(ذلك) في موضع رفع بالابتداء أو خبر. والتقدير ذلك الأمر أو الأمر ذلك. مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ
جزم بالشرط، ويجوز وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ كما قال جرير: [الوافر] ١٦٧-فغضّ الطّرف إنّك من نميرفلا كعبا بلغت ولا كلابا
ويجوز «ومن يشاقّ الله»، والتقديردِيدُ الْعِقابِ
له، وحذف له.
(ذَلِكَ) : أَيِ الْأَمْرُ، وَقِيلَ: ذَلِكَ مُبْتَدَأٌ.
وَ (بِأَنَّهُمْ) : الْخَبَرُ؛ أَيْ: ذَلِكَ مُسْتَحَقٌّ بِشِقَاقِهِمْ.
(وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ) : إِنَّمَا لَمْ يُدْغَمْ؛ لِأَنَّ الْقَافَ الثَّانِيَةَ سَاكِنَةٌ فِي الْأَصْلِ، وَحَرَكَتُهَا هُنَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَهِيَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهَا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ