نص الآية 15:19
وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ ١٩
وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ ١٩
الآية 19 من سورة الحجر (15:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 263 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والأرض بسطناها ليستقر الناس عليها، وجعلنا فيها جبالًا ثوابت حتى لا تميد بالناس، وأنبتنا فيها من أنواع النبات ما هو مقدّر محدد بما تقتضيه الحكمة.
والأرض مددناها متسعة، وألقينا فيها جبالا تثبتها، وأنبتنا فيها من كل أنواع النبات ما هو مقدَّر معلوم مما يحتاج إليه العباد.
يذكر تعالى خلقه السماء في ارتفاعها، وما زينها به من الكواكب الثوابت والسيارات، لمن تأمل وكرر النظر فيما يرى من العجائب والآيات الباهرات، ما يحار نظره فيه، وبهذا قال مجاهد وقتادة: البروج ههنا هي الكواكب. (قلت): وهذا كقوله تبارك وتعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً }[الفرقان: 61] الآية. ومنهم من قال: البروج هي منازل الشمس والقمر. وقال عطية العوفي: البروج ههنا هي قصور الحرس. وجعل الشهب حرساً لها من مردة الشياطين؛ لئلا يسمعوا إلى الملأ الأعلى، فمن تمرد وتقدم منهم لاستراق السمع، جاءه شهاب مبين فأتلفه، فربما يكون قد ألقى الكلمة التي سمعها قبل أن يدركه الشهاب إلى الذي هو دونه … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {والأرْضَ مَدَدْناها} والأرض دحوناها فبسطناها، {وألْقَـيْنا فِـيها رَوَاسِيَ} يقول: وألقـينا فـي ظهورها رواسيَ، يعنـي جبـالاً ثابتة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والأرْضَ مَدَدْناها}، وقال فـي آية أخرى: {والأرْضَ بَعْدَ ذلكَ دَحاها} وذُكر لنا أن أمّ القرى مكة، منها دُحيت الأرض. قوله: {وألقـينا فِـيها رَوَاسيَ} رواسيها: جبـالها. وقد بـيَّنا معنى الرسوّ فـيـما مضى بشواهده الـمغنـية عن إعادته. وقوله: {وأنْبَتْنَا فِـيها مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} يقول: وأنبتنا فـي الأرض من كلّ شيء يقول: من كلّ شيء مقدّر، وبحدّ معلوم. وبنـحو الذي قلنا فـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} هذا من نعمه أيضاً، ومما يدل على كمال قدرته. قال ابن عباس: بسطناها على وجه الماء؛ كما قال: { وَٱلأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا }[النازعات: 30] أي بسطها. وقال: { وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ }[الذاريات: 48]. وهو يرد على من زعم أنها كالكرة. وقد تقدّم. {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} جبالاً ثابتة لئلا تتحرك بأهلها. {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ} أي مقدّر معلوم؛ قاله ابن عباس وسعيد بن جبير. وإنما قال «موزون» لأن الوزن يعرف به مقدار الشيء. قال الشاعر: قد كنت قبل لقائكم ذا مِرّةعندي لكل مُخاصِم مِيزانُه وقال قتادة: موزون … تابع القراءة
يقول تعالى -مبينا كمال اقتداره ورحمته بخلقه-: { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا } أي: نجوما كالأبراج والأعلام العظام يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، { وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ } فإنه لولا النجوم لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها. { وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ } إذا استرق السمع أتبعته الشهب الثواقب فبقيت السماء ظاهرها مجملا بالنجوم النيرات وباطنها محروسا ممنوعا من الآفات. { إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ } أي: في بعض الأوقات قد يسترق بعض الشياطين السمع بخفية واختلاس … تابع القراءة
{ والأرض مددناها } بسطناها { وألقينا فيها رواسي } جبالا ثوابت لئلا تتحرك بأهلها { وأنبتنا فيها من كل شيء موزون } معلوم مقدر .
قوله تعالى: {وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا}، بسطناها على وجه الماء، يقال: إنها مسيرة خمسمائة سنة في مثلها دحيت من تحت الكعبة. {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ}، جبالاً ثوابت، وقد كانت الأرض تميد إلى أن أرساها الله بالجبال، {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا}، أي: الأرض، {مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ}، مقدَّر معلوم. وقيل: يعني في الجبال، وهي جواهر من الذهب والفضة والحديد والنحاس وغيرها، حتى الزرنيخ والكحل كل ذلك يوزن وزناً. وقال ابن زيد: هي الأشياء التي توزن وزناً. {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ}، جمع معيشة، قيل: أراد بها المطاعم والمشارب والملابس وهي ما يعيش به الآدمي في الدنيا، {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ … تابع القراءة
انتقال من الاستدلال بالآيات السماوية إلى الاستدلال بالآيات الأرضية لمناسبة المضادة. وتقدم الكلام على معنى {مددناها} وعلى (الرواسي) في سورة الرعد. والموزون: مستعار للمقدّر المضبوط. و{معايش}: جمع معيشة. وبعد الألف ياء تحتية لا همزة كما تقدم في صدر سورة الأعراف. {ومن لستم له برازقين} عطف على الضمير المجرور في {لكم}، إذ لا يلزم للعطف على الضمير المجرور المنفصل الفصْلُ بضمير منفصل على التحقيق، أي جعلنا لكم أيها المخاطبين في الأرض معايش، وجعلنا في الأرض معايش لمن لستم له برازقين، أي لمن لستم له بمطعمين. وما صدق {مَنْ} الذي يأكل طعامه مما في الأرض، وهي الموجودات التي تقتات من نبات الأرض ولا يعقلها … تابع القراءة
قوله تعالى: {والأرضَ مددناها} أي: بسطناها على وجه الماء {وألقينا فيها رواسي} وهي الجبال الثوابت {وأنبتنا فيها} في المشار إِليها قولان: أحدهما: أنها الأرض، قاله الأكثرون. والثاني: الجبال، قاله الفراء. وفي قوله: {ومن كل شيء موزون} قولان: أحدهما: أن الموزون: المعلوم، رواه العَوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد ابن جبير، والضحاك. وقال مجاهد، وعكرمة في آخرين: الموزون: المقدور. فعلى هذا يكون المعنى: معلومَ القَدْر كأنه قد وُزِن، لأن أهل الدنيا لمَّا كانوا يعلمون قدر الشيء بوزنه، أخبر الله تعالى عن هذا أنه معلوم القَدْر عنده بأنه موزون. وقال الزجاج: المعنى: أنه جرى على وَزْنٍ من قَدَر الله تعالى، لا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 31 من سورة الحجر (الصفحة 263 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والموزون المعلوم
موزون: مقدر كأنه وزن.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها على إضمار فعل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْأَرْضَ) : مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَمَدَدْنَا الْأَرْضَ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنَ الرَّفْعِ ; لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْبُرُوجِ، وَقَدْ عَمِلَ فِيهَا الْفِعْلُ.
(وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) : أَيْ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا ضُرُوبًا. وَعِنْدَ الْأَخْفَشِ «مِنْ» زَائِدَةٌ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ