نص الآية 15:21
وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ٢١
وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ٢١
الآية 21 من سورة الحجر (15:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 263 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما من شيء ينتفع به الناس والدواب إلا نحن قادرون على إيجاده ونفع الناس به، وما نوجد ما نوجده من ذلك إلا بمقدار محدد تقتضيه حكمتنا ومشيئتنا.
وما من شيء من منافع العباد إلا عندنا خزائنه من جميع الصنوف، وما ننزله إلا بمقدار محدد كما نشاء وكما نريد، فالخزائن بيد الله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، بحسب رحمته الواسعة، وحكمته البالغة.
يخبر تعالى أنه مالك كل شيء، وأن كل شيء سهل عليه، يسير لديه، وأن عنده خزائن الأشياء من جميع الصنوف {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} كما يشاء وكما يريد، ولما له في ذلك من الحكمة البالغة والرحمة بعباده، لا على جهة الوجوب، بل هو كتب على نفسه الرحمة. قال يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن عبد الله: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يقسمه بينهم حيث شاء، عاماً ههنا، وعاماً ههنا، ثم قرأ: {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} الآية، رواه ابن جرير، وقال أيضاً: حدثنا القاسم، حدثنا الحسن، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم عن الحكم بن عتيبة في قوله: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وما من شيء من الأمطار إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر، لكل أرض معلوم عندنا حدّه ومبلغه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا يزيد بن أبـي زياد، عن رجل، عن عبد الله، قال: ما من أرض أمْطَرُ من أرض، ولكن الله يقدره فـي الأرض. ثم قرأ: {وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ عِنْدَنا خَزَائِنُهُ وَما نُنَزّلِهُ إلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن يزيد بن أبـي زياد، عن أبـي جحيفة، عن عبد الله، قال: ما من عام بأمطر من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه عمن يشاء. ثم قال: {وَإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} أي وإن من شيء من أرزاق الخلق ومنافعهم إلا عندنا خزائنه؛ يعني المطر المنزل من السماء، لأن به نبات كل شيء. قال الحسن: المطر خزائن كل شيء. وقيل: الخزائن المفاتيح، أي في السماء مفاتيح الأرزاق؛ قاله الكلبي. والمعنى واحد. {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} أي ولكن لا ننزله إلا على حسب مشيئتنا وعلى حسب حاجة الخلق إليه؛ كما قال: { وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ }[الشورى: 27]. وروي عن ابن مسعود والحكم بن عُتيبة وغيرِهما أنه ليس عام أكثر مطراً من عام … تابع القراءة
أي: جميع الأرزاق وأصناف الأقدار لا يملكها أحد إلا الله، فخزائنها بيده يعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، بحسب حكمته ورحمته الواسعة، { وَمَا نُنزلُهُ } أي: المقدر من كل شيء من مطر وغيره، { إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ } فلا يزيد على ما قدره الله ولا ينقص منه.
{ وإن } ما { من } زائدة { شيء إلا عندنا خزائنه } مفاتيح خزائنه { وما ننزله إلا بقدر معلوم } على حسب المصالح .
{وَإِن مِّن شَىْءٍ}، أي: وما من شيء، {إِلاَّ عِندَنَا خَزَآئِنُهُ}، أي مفاتيح خزائنه. وقيل: أراد به المطر. {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ}، لكل أرضٍ حدُّ مقدر، ويقال: ما تنزل من السماء قطرة إلا ومعها ملك يسوقها حيث يريد الله عزّ وجلّ ويشاء. وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: في العرش مثال جميع ما خلق الله في البرّ والبحر، وهو تأويل قوله تعالى: {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَآئِنُهُ}. {وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} أي: حوامل، لأنها تحمل الماء إلى السحاب، وهو جمع لاحقة، يقال: ناقة لاقحة إذا حملت الولد. قال ابن مسعود: يرسل الله الريح فتحمل الماء فيمر به السحاب … تابع القراءة
هذا اعتراض ناشىء عن قوله { وأنبتنا فيها من كل شيء موزون }[سورة الحجر: 19] الآية. وفي الكلام حذف الصفة كقوله تعالى { يأخذ كل سفينة غصباً }[سورة الكهف: 79] أي سفينةٍ صالحةٍ. والخزائن تمثيل لصلوحية القدرة الإلهية لتكوين الأشياء النافعة. شبهت هيئة إيجاد الأشياء النافعة بهيئة إخراج المخزونات من الخزائن على طريقة التمثيلية المَكنية، ورُمز إلى الهيئة المشبّه بها بما هو من لوازمها وهو الخزائن. وتقدم عند قوله تعالى: { قل لا أقول لكم عندي خزائن الله }في سورة الأنعام (50). وشمل ذلك الأشياء المتفرقة في العالم التي تصل إلى الناس بدوافع وأسباب تستتب في أحوال مخصوصة، أو بتركيب شيء مع شيء مثل نزول البَرد من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِن من شيء} أي: وما من شيء {إِلا عندنا خزائنه} وهذا الكلام عامّ في كل شيء. وذهب قوم من المفسرين إِلى أن المراد به المطر خاصة، فالمعنى عندهم: وما من شيء من المطر إِلا عندنا خزائنه، أي: في حُكمنا وتدبيرنا، {وما ننزِّله} كل عام {إِلا بقَدَر معلوم} لايزيد ولا ينقص، فما من عام أكثرُ مطراً من عام، غير أن الله تعالى يصرفه إِلى من يشاء، ويمنعه من يشاء.
فوائد الآيات من 16 إلى 31 من سورة الحجر (الصفحة 263 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ أي نحن مالكون له وقادرون عليه، وقيل: يعني به المطر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الْخَبَرِ. وَ «مِنْ شَيْءٍ» : مُبْتَدَأٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً ; إِذْ لَا خَبَرَ هُنَا.
وَ (خَزَائِنُهُ) : مَرْفُوعٌ بِالظَّرْفِ ; لِأَنَّهُ قَوِيٌّ بِكَوْنِهِ خَبَرًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالظَّرْفُ خَبَرُهُ.
(بِقَدَرٍ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ …
وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا