نص الآية 15:24
وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ ٢٤
وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ ٢٤
الآية 24 من سورة الحجر (15:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 263 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد علمنا من تقدم منكم ولادة وموتًا، وعلمنا من تأخر فيهما، لا يخفى علينا من ذلك شيء.
ولقد علمنا مَن هلك منكم مِن لدن آدم، ومَن هو حيٌّ، ومَن سيأتي إلى يوم القيامة.
يخبر تعالى أنه مالك كل شيء، وأن كل شيء سهل عليه، يسير لديه، وأن عنده خزائن الأشياء من جميع الصنوف {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} كما يشاء وكما يريد، ولما له في ذلك من الحكمة البالغة والرحمة بعباده، لا على جهة الوجوب، بل هو كتب على نفسه الرحمة. قال يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن عبد الله: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يقسمه بينهم حيث شاء، عاماً ههنا، وعاماً ههنا، ثم قرأ: {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} الآية، رواه ابن جرير، وقال أيضاً: حدثنا القاسم، حدثنا الحسن، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم عن الحكم بن عتيبة في قوله: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وإنَّا لَنَـحْنُ نُـحْيـي} من كان ميتاً إذا أردنا {ونُـمِيتُ} من كان حيًّا إذا شئنا. {وَنـحْنُ الوَارِثُونَ} يقول: ونـحن نرث الأرض ومن علـيها بأن نـميت جميعهم، فلا يبقـى حيّ سوانا إذا جاء ذلك الأجل. وقوله: {وَلَقَدْ عَلِـمْنا الـمُسْتَقْدِمينَ منْكُمْ وَلَقَدْ عَلـمْنا الـمُسْتأخِرِينَ} اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولقد علـمنا من مضى من الأمـم فتقدّم هلاكهم، ومن قد خـلق وهو حيّ، ومن لـم يخـلق بعدُ مـمن سيخـلق. ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفـيان، عن أبـيه، عن عكرمة: {وَلَقَدْ عَلِـمْنا الـمُسْتَقْدِمينَ منْكُمْ … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ} فيه ثمان تأويلات: الأوّل: «المستقدمين» في الخلق إلى اليوم، ولا المستأخرين، الذين لم يخلقوا بعد، قاله قتادة وعكرمة وغيرهما. الثاني: «المستقدمين» الأموات، و«المستأخرين» الأحياء؛ قاله ٱبن عباس والضحاك. الثالث: «المستقدمين» من تقدّم أمة محمد، و«المستأخرين» أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ قاله مجاهد. الرابع: «المستقدمين» في الطاعة والخير، و«المستأخرين» في المعصية والشر؛ قاله الحسن وقتادة أيضاً. الخامس: «المستقدمين» في صفوف الحرب، و«المستأخرين» فيها؛ قاله سعيد بن المسيّب. السادس … تابع القراءة
أي: هو وحده لا شريك له الذي يحيي الخلق من العدم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا ويميتهم لآجالهم التي قدرها { وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ } كقوله: { إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }وليس ذلك بعزيز ولا ممتنع على الله فإنه تعالى يعلم المستقدمين من الخلق والمستأخرين منهم ويعلم ما تنقص الأرض منهم وما تفرق من أجزائهم، وهو الذي قدرته لا يعجزها معجز فيعيد عباده خلقا جديدا ويحشرهم إليه. { إِنَّهُ حَكِيمٌ } يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، ويجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
{ ولقد علمنا المستقدمين منكم } أي من تقدم من الخلق من لدن آدم { ولقد علمنا المستأخرين } المتأخرين إلى يوم القيامة .
{وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـأْخِرِينَ}، قال ابن عباس: أراد بالمستقدمين الأموات وبالمستأخرين الأحياء. قال الشعبي: الأولين والآخرين. وقال عكرمة: المستقدمون من خَلق الله والمستأخرين من لم يخلق الله. قال مجاهد: المستقدمون القرون الأولى والمستأخرون أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقال الحسن: المستقدمون في الطاعة والخير، والمستأخرون المبطئون عنها. وقيل: المستقدمون في الصفوف في الصلاة والمستأخرون فيها. وذلك أن النساء كن يخرجن إلى صلاة الجماعة فيقفن خلف الرجال، فربما كان من الرجال من في قلبه ريبة فيتأخر إلى أخر صفوف الرجال، ومن النساء من كانت في قلبها ريبة … تابع القراءة
لما ذكر الإحياء والإماتة وكان الإحياء ــــ بكسر الهمزة ــــ يذكر بالأحياء ــــ بفتحها ــــ، وكانت الإماتة تذكّر بالأموات الماضين تخلص من الاستدلال بالأحياء والإماتة على عظم القدرة إلى الاستدلال بلازم ذلك على عظم علم الله وهو علمه بالأمم البائدة وعلم الأمم الحاضرة؛ فأريد بالمستقدمين الذين تقدموا الأحياء إلى الموت أو إلى الآخرة، فالتقدم فيه بمعنى المضي؛ وبالمستأخرين الذين تأخروا وهم الباقون بعد انقراض غيرهم إلى أجل يأتي. والسين والتاء في الوصفين للتأكيد مثل استجاب؛ ولكن قولهم استقدم بمعنى تقدم على خلاف القياس لأن فعله رباعي. وقد تقدم عند قوله تعالى { لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }في سورة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد علمنا المستقدمين منكم} يقال: استقدم الرجل، بمعنى: تقدم، واستأخر، بمعنى: تأخر. وفي سبب نزولها قولان: أحدهما: أن امرأةً حسناءَ كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان بعضهم يستقدم حتى يكون في أول الصفِّ لئلا يراها، ويتأخر بعضهم حتى يكون في آخر صف، فإذا ركع نظر من تحت إِبطه، فنزلت هذه الآية، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس. والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم حرَّض على الصف الأول، فازدحموا عليه، وقال قوم بيوتهم قاصية عن المدينة: لنبيعنَّ دُورنا، ولنشترينَّ دوراً قريبة من المسجد حتى ندركَ الصف المتقدم، فنزلت هذه الأية؛ ومعناها: إِنما تُجْزَون على النيات، فاطمأَنوا وسكنوا … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾. [٢٤].
أخبرنا نصر بن أبي نصر الواعظ، قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن نُصَير الرَّازي، قال: أخبرنا [محمد بن أيوب الرازي، قال: أخبرنا] سعيد بن منصور قال: حدثنا نوح بن قيس الطَّاحي، قال: حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزَاء، عن ابن عباس، قال:
كانت تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم امرأة حسناء في آخر النساء، فكان بعضهم يتقدم إلى الصف الأول لئلا يراها، وكان بعضهم يكون في الصف المؤخر، فإِذا ركع قال هكذا - ونظر من تحت إبطه - فنزلت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ﴾.
وقال الربيع بن أنس: حرّض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصف الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرَة دُورُهم قاصيةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دورنا ونشتري دوراً قريبة من المسجد، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى ولقد علمنا الآية روى الترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم عن ابن عباس قال كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حسناء من أحسن الناس فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه فأنزل الله ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين
( ك ) وأخرج ابن مردويه عن داود بن صالح أنه سأل سهل بن حنيف الأنصاري ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين أنزلت في سبيل الله قال لا ولكنها في صفوف الصلاة
فوائد الآيات من 16 إلى 31 من سورة الحجر (الصفحة 263 من المصحف).
المستقدم المتقدم وهو من مات والمستاخر المتاخر وهو من لم يمت
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.