نص الآية 15:23
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٢٣
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٢٣
الآية 23 من سورة الحجر (15:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 263 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإنا لنحن نحيي الموتى بخلقهم من العدم وببعثهم بعد الموت، ونميت الأحياء إذا استوفوا آجالهم، ونحن الباقون الذين نرث الأرض ومن عليها.
وإنَّا لنحن نحيي مَن كان ميتًا بخلقه من العدم، ونميت من كان حيًا بعد انقضاء أجله، ونحن الوارثون الأرض ومَن عليها.
يخبر تعالى أنه مالك كل شيء، وأن كل شيء سهل عليه، يسير لديه، وأن عنده خزائن الأشياء من جميع الصنوف {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} كما يشاء وكما يريد، ولما له في ذلك من الحكمة البالغة والرحمة بعباده، لا على جهة الوجوب، بل هو كتب على نفسه الرحمة. قال يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن عبد الله: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يقسمه بينهم حيث شاء، عاماً ههنا، وعاماً ههنا، ثم قرأ: {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} الآية، رواه ابن جرير، وقال أيضاً: حدثنا القاسم، حدثنا الحسن، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم عن الحكم بن عتيبة في قوله: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وإنَّا لَنَـحْنُ نُـحْيـي} من كان ميتاً إذا أردنا {ونُـمِيتُ} من كان حيًّا إذا شئنا. {وَنـحْنُ الوَارِثُونَ} يقول: ونـحن نرث الأرض ومن علـيها بأن نـميت جميعهم، فلا يبقـى حيّ سوانا إذا جاء ذلك الأجل. وقوله: {وَلَقَدْ عَلِـمْنا الـمُسْتَقْدِمينَ منْكُمْ وَلَقَدْ عَلـمْنا الـمُسْتأخِرِينَ} اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولقد علـمنا من مضى من الأمـم فتقدّم هلاكهم، ومن قد خـلق وهو حيّ، ومن لـم يخـلق بعدُ مـمن سيخـلق. ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفـيان، عن أبـيه، عن عكرمة: {وَلَقَدْ عَلِـمْنا الـمُسْتَقْدِمينَ منْكُمْ … تابع القراءة
أي الأرض ومن عليها، ولا يبقى شيء سوانا. نظيره. { إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }[مريم: 40]. فملك كلّ شيء لله تعالى. ولكن ملك عباده أملاكاً فإذا ماتوا انقطعت الدّعاوى، فكان الله وارثاً من هذا الوجه. وقيل: الإحياء في هذه الآية إحياء النطفة في الأرحام. فأما البعث فقد ذكره بعد هذا في قوله: { وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ }[الحجر: 25].
أي: هو وحده لا شريك له الذي يحيي الخلق من العدم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا ويميتهم لآجالهم التي قدرها { وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ } كقوله: { إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }وليس ذلك بعزيز ولا ممتنع على الله فإنه تعالى يعلم المستقدمين من الخلق والمستأخرين منهم ويعلم ما تنقص الأرض منهم وما تفرق من أجزائهم، وهو الذي قدرته لا يعجزها معجز فيعيد عباده خلقا جديدا ويحشرهم إليه. { إِنَّهُ حَكِيمٌ } يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، ويجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
{ وإنا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون } الباقون نرث جميع الخلق .
{وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ} بأن نميت جميعَ الخلائق، فلا يبقى حي سوانا. والوارث من صفات الله عزّ وجلّ. قيل: الباقي بعد فناء الخلق. وقيل: معناه إن مصير الخلق إليه.
لما جرى ذكر إنزال المطر وكان مما يسبق إلى الأذهان عند ذكر المطر إحياءُ الأرض به ناسب أن يذكر بعده جنس الإحياء كله لما فيه من غرض الاستدلال على الغافلين عن الوحدانية، ولأن فيه دليلاً على إمكان البعث. والمقصود ذكر الإحياء ولذلك قُدم. وذكر الإماتة للتكميل. والجملة عطف على جملة { ولقد جعلنا في السماء بروجا }[سورة الحجر: 16] للدلالة على القدرة وعموم التصرف. وضمير {نَحْن} ضمير فصل دخلت عليه لام الابتداء. وأكد الخبر بـ (إنّ) واللاّم وضمير الفصل لتحقيقه وتنزيلاً للمخاطبين في إشراكهم منزلة المنكرين للإحياء والإماتة. والمراد بالإحياء تكوين الموجودات التي فيها الحياة وإحياؤها أيضاً بعد فناء الأجسام. وقد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ}. بين في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي يحيي ويميت وأوضح ذلك في آيات كثيرة كقوله: { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ }[ق: 43] وقوله تعالى: {رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيت} [البقرة:258] وقوله { لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ }[الدخان: 8] وبين في مواضع أخر أنه أحياهم مرتين وأماتهم مرتين كقوله: { قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ } [غافر: 11] الآية وقوله { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح} وقرأ حمزة؛ وخلف: «الريح». وكان أبو عبيدة يذهب إِلى أن «لواقح» بمعنى مَلاقح، فسقطت الميم منه، قال الشاعر: لِيُبْكَ يَزِيدُ بائسٌ لِضَرَاعَةٍ وَأَشْعَثُ مِمَّنْ طَوَّحتْهُ الطَّوَائِحُ أراد: المَطاوح، فحذف الميم، فمعنى الآية عنده: وأرسلنا الرياح مُلقِحة، فيكون هاهنا فاعلٌ بمعنى مفْعِل، كما أتى فاعل بمعنى مفعول، كقوله: { ماءٍ دافقٍ } [الطارق 6] أي: مدفوق، و { عيشة راضية }[الحاقة 21 والقارعة 7] أي: مَرضيَّة وكقولهم: ليل نائم، أي: مَنُوم فيه، ويقولون: أبقل النبت، فهو باقل، أي: مُبقِل. قال ابن قتيبة: يريد أبو عبيدة أنها تُلْقِح الشجر، وتُلْقِح السحاب كأنها تُنتجه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 31 من سورة الحجر (الصفحة 263 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّا لَنَحْنُ) : نَحْنُ هُنَا لَا تَكُونُ فَصْلًا لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ بَعْدَهَا فِعْلًا. وَالثَّانِي: أَنَّ اللَّامَ مَعَهَا.