نص الآية 15:70
قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ ٧٠
قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ ٧٠
الآية 70 من سورة الحجر (15:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 265 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال له قومه: ألم ننهك عن إضافة أحد من الناس؟
قال قومه: أو لم نَنْهَكَ أن تضيِّف أحدا من العالمين (وكانوا يقطعون السبيل على المسافرين) ; لأنَّا نريد فعل الفاحشة بهم؟
يخبر تعالى عن مجيء قوم لوط لما علموا بأضيافه وصباحة وجوههم، وأنهم جاؤوا مستبشرين بهم فرحين { قَالَ إِنَّ هَـٰؤُلآءِ ضَيْفِى فَلاَ تَفْضَحُونِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ } وهذا إنما قاله لهم قبل أن يعلم أنهم رسل الله؛ كما قال في سورة هود، وأما ههنا، فتقدم ذكر أنهم رسل الله وعطف بذكر مجيء قومه ومحاجته لهم، ولكن الواو لا تقتضي الترتيب، ولا سيما إذا دل دليل على خلافه، فقالوا له مجيبين: {أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ} أي: أو ما نهيناك أن تضيف أحداً؟ فأرشدهم إلى نسائهم، وما خلق لهم ربهم منهن من الفروج المباحة. وقد تقدم إيضاح القول في ذلك بما أغنى عن إعادته. هذا كله وهم غافلون عما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال لوط لقومه: إن هؤلاء الذين جئتـموهم تريدون منهم الفـاحشة ضيفـي، وحقّ علـى الرجل إكرام ضيفه، فلا تفضحون أيها القوم فـي ضيفـي، وأكرمونـي فـي ترككم التعرّض لهم بـالـمكروه. وقوله: {واتَّقُوا اللَّهَ} يقول: وخافوا الله فـيّ وفـي أنفسكم أن يحلّ بكم عقابه. {وَلا تُـخْزُونِ} يقول: ولا تذلونـي ولا تهينونـي فـيهم بـالتعرضّ لهم بـالـمكروه. {قالُوا أوَ لـمْ نَنْهَكَ عَنِ العالَـمِينَ} يقول تعالـى ذكره: قال للوط قومه: أو لـم ننهك أن تضيف أحداً من العالـمين؟ كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أوَلـمْ نَنْهَكَ عَنِ العَالـمِينَ} قال: ألـم ننهك أن تضيف أحداً؟
قوله تعالى: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ} أي أوحينا إلى لوط. {ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} نظيره { فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ }[الأنعام: 45]. {مُّصْبِحِينَ} أي عند طلوع الصبح. وقد تقدّم. {وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ} أي أهل مدينة لوط {يَسْتَبْشِرُونَ} مستبشرين بالأضياف طمعاً منهم في ركوب الفاحشة. {إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي} أي أضيافي. {فَلاَ تَفْضَحُونِ} أي تخجلون. {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ} يجوز أن يكون من الخزي وهو الذل والهوان، ويجوز أن يكون من الخَزاية وهو الحياء والخجل. وقد تقدّم في هود. {قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ … تابع القراءة
أي: { قَالَ } الخليل عليه السلام للملائكة: { فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ } أي: ما شأنكم ولأي شيء أرسلتم؟ { قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ } أي: كثر فسادهم وعظم شرهم، لنعذبهم ونعاقبهم، { إِلا آلَ لُوطٍ } أي: إلا لوطا وأهله { إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ } أي: الباقين بالعذاب، وأما لوط فسنخرجنه وأهله وننجيهم منها، فجعل إبراهيم يجادل الرسل في إهلاكهم ويراجعهم، فقيل له: { يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود }فذهبوا منه. { فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ } لهم لوط { إِنَّكُمْ قَوْمٌ … تابع القراءة
{ قالوا أو لم ننهك عن العالمين } عن إضافتهم .
{وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ}، يعني سدوم، {يَسْتَبْشِرُونَ}، بأضياف لوط، أي: يبشر بعضهم بعضاً، طمعاً في ركوب الفاحشة منهم. {قَالَ}، لوط لقومه، {إِنَّ هَـٰؤُلآءِ ضَيْفِى}، وحقٌّ على الرجل إكرام ضيفه، {فَلاَ تَفْضَحُونِ} فيهم. {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ}، ولا تُخْجِلُون. {قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، أي: ألم ننهك عن أن تضيف أحداً من العالمين. وقيل: ألم ننهك أن تُدخل الغرباء بالمدينة، فإنا نركب منهم الفاحشة. {قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِى} أزوجهن إياكم إن أَسلمتم، فأتوا الحلال ودعُوا الحرام، {إِن كُنْتُمْ فَـٰعِلِينَ}، ما آمركم به. وقيل: أراد بالبنات نساء قومه لأن النبي … تابع القراءة
الواو في {أولم ننهك} عطف على كلام لوط ــــ عليه السلام ــــ جار على طريقة العطف على كلام الغير كقوله تعالى: {قال ومن ذريتي} بعد قوله تعالى: { قال إني جاعلك للناس إماماً }في سورة البقرة (124). والاستفهام إنكاري، والمعطوف هو الإنكار. و{العالمين} الناس. وتعدية النّهي إلى ذات العالمين على تقدير مضاف دلّ عليه المقام، أي ألم ننهك عن حماية الناس أو عن إجارتهم، أي أن عليك أن تخلي بيننا وبين عادتنا حتى لا يطمع المارون في حمايتك، وقد كانوا يقطعون السبيل يتعرضون للمارين على قُراهم. و{العالمين} تقدم في الفاتحة. وأرادوا به هنا أصناف القبائل لقصد التعميم. وعرض عليهم بناته ظناً أن ذلك يردعهم ويطفىء شبقهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجاء أهلُ المدينة} وهم قوم لوط، واسمها سَدُوم، {يستبشرون} بأضياف لوط، طمعاً في ركوب الفاحشة، فقال لهم لوط: {إِن هؤلاء ضيفي فلا تفضحونِ} أي: بقصدكم إِياهم بالسوء، يقال: فضَحَه يفضَحُه: إِذا أبان من أمره ما يلزمه به العار، وقد أثبت يعقوب ياء «تفضحون» و«لا تُخزون» في الوصل والوقف. قوله تعالى: {أوَلم ننهك عن العالَمين} أي: عن ضيافة العالَمين. قوله تعالى: {بناتي إِن كنتم} حرك ياء «بناتيَ» نافع، وأبو جعفر.
فوائد الآيات من 52 إلى 70 من سورة الحجر (الصفحة 265 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَنِ الْعَالَمِينَ) : أَيْ عَنْ ضِيَافَةِ الْعَالَمِينَ.