نص الآية 15:73
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ٧٣
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ٧٣
الآية 73 من سورة الحجر (15:73)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 266 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأخذهم صوت شديد مهلك عند دخولهم في وقت شروق الشمس.
يقسم الخالق بمن يشاء وبما يشاء، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، وقد أقسم الله تعالى بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفًا له. إن قوم لوط في غفلة شديدة يترددون ويتمادون، حتى حلَّتْ بهم صاعقة العذاب وقت شروق الشمس.
يقول تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ} وهي ما جاءهم به من الصوت القاصف عند شروق الشمس، وهو طلوعها، وذلك مع رفع بلادهم إلى عنان السماء، ثم قلبها وجعل عاليها سافلها، وإرسال حجارة السجيل عليهم. وقد تقدم الكلام على السجيل في هود بما فيه كفاية. وقوله: { إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَـٰتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} أي: إن آثار هذه النقم الظاهرة على تلك البلاد لمن تأمل ذلك وتوسمه بعين بصره وبصيرته؛ كما قال مجاهد في قوله: {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} قال: المتفرسين. وعن ابن عباس والضحاك: للناظرين. وقال قتادة: للمعتبرين. وقال مالك عن بعض أهل المدينة {لِلْمُتَوَسِّمِينَ}: للمتأملين. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال لوط لقومه: تزوّجوا النساء فأتوهنّ، ولا تفعلوا ما قد حرم الله علـيكم من إتـيان الرجال، إن كنتـم فـاعلـين ما آمركم به ومنهين إلـى أمري كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قالَ هَولاءِ بنَاتِـي إنْ كُنْتُـمْ فـاعِلِـينَ}: أمرهم نبـيّ الله لوط أن يتزوّجوا النساء، وأراد أن يَقِـيَ أضيافه ببناته. وقوله: {لَعَمْرُكَ} يقول تعالـى لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وحياتك يا مـحمد، إن قومك من قريش {لَفِـي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} يقول: لفـي ضلالتهم وجهلهم يتردّدون. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا مسلـم بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ } نصب على الحال، أي وقت شروق الشمس. يقال: أشرقت الشمس أي أضاءت، وشرَقت إذا طلعت. وقيل: هما لغتان بمعنًى. وأشرق القوم أي دخلوا في وقت شروق الشمس. مثل أصبحوا وأمسوْا، وهو المراد في الآية. وقيل: أراد شروق الفجر. وقيل: أوّل العذاب كان عند الصبح وامتدّ إلى شروق الشمس، فكان تمام الهلاك عند ذلك. والله أعلم. و«الصيحة» العذاب. وتقدّم ذكر «سِجِّيل».
أي: { قَالَ } الخليل عليه السلام للملائكة: { فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ } أي: ما شأنكم ولأي شيء أرسلتم؟ { قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ } أي: كثر فسادهم وعظم شرهم، لنعذبهم ونعاقبهم، { إِلا آلَ لُوطٍ } أي: إلا لوطا وأهله { إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ } أي: الباقين بالعذاب، وأما لوط فسنخرجنه وأهله وننجيهم منها، فجعل إبراهيم يجادل الرسل في إهلاكهم ويراجعهم، فقيل له: { يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود }فذهبوا منه. { فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ } لهم لوط { إِنَّكُمْ قَوْمٌ … تابع القراءة
{ فأخذتهم الصيحة } صيحة جبريل { مشرقين } وقت شروق الشمس .
{فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ}، أي: حين أضاءت الشمس، فكان ابتداء العذاب حين أصبحوا، وتمامه حين أشرقوا. {فَجَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ}. {إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَـٰتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}، قال ابن عباس: للناظرين. وقال مجاهد: للمتفرسين. وقال قتادة: للمعتبرين. وقال مقاتل: للمتفكرين. {وَإِنَّهَا} يعني: قرى قوم لوط، {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ}، أي: بطريق واضح. وقال مجاهد: بطريق معلم، ليس يخفي ولا زائل. {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ}. {وَإِن كَانَ}، وقد كان {أَصْحَـٰبُ ٱلأَيْكَةِ}، الغيضة، {لَظَـٰلِمِينَ}، لكافرين، واللام للتأكيد، وهم قوم شعيب عليه السلام، كانوا أصحاب غياض وشجر ملتفٍّ، وكانت عامة شجرهم الدَّوْم وهو المُقْل.
الواو في {أولم ننهك} عطف على كلام لوط ــــ عليه السلام ــــ جار على طريقة العطف على كلام الغير كقوله تعالى: {قال ومن ذريتي} بعد قوله تعالى: { قال إني جاعلك للناس إماماً }في سورة البقرة (124). والاستفهام إنكاري، والمعطوف هو الإنكار. و{العالمين} الناس. وتعدية النّهي إلى ذات العالمين على تقدير مضاف دلّ عليه المقام، أي ألم ننهك عن حماية الناس أو عن إجارتهم، أي أن عليك أن تخلي بيننا وبين عادتنا حتى لا يطمع المارون في حمايتك، وقد كانوا يقطعون السبيل يتعرضون للمارين على قُراهم. و{العالمين} تقدم في الفاتحة. وأرادوا به هنا أصناف القبائل لقصد التعميم. وعرض عليهم بناته ظناً أن ذلك يردعهم ويطفىء شبقهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {لعمرك} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن معناه: وحياتك يا محمد، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس. والثاني: لَعَيْشُك، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال الأخفش، وهو يرجع إِلى معنى الأول. والثالث: أن معناه: وحقّك على أمتك، تقول العرب: لَعَمْرُ الله لا أقوم، يعنون: وحَق الله، ذكره ابن الأنباري. قال: وفي العَمْرِ ثلاث لغات. عَمْرٌ وعُمْرٌ و عُمُرٌ، وهو عند العرب: البقاء. وحكى الزجاج أن الخليل وسيبويه وجميع أهل اللغة قالوا: العَمْرُ والعُمْرُ في معنى واحد، فإذا استُعمل في القسَم، فُتح لا غير، وإِنما آثروا الفتح في القسَم، لأن الفتح أخف عليهم، وهم يؤكدون القسَم بـ «لعَمري» و «لعَمّرك»، فلما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 71 إلى 90 من سورة الحجر (الصفحة 266 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مشرقين أي في حالة شروق الشمس
مشرقين: مصادفين شروق الشمس أي طلوعها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
نصب على الحال. وأشرقوا صادفوا شروق الشمس أي طلوعها.