نص الآية 15:76
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ ٧٦
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ ٧٦
الآية 76 من سورة الحجر (15:76)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 266 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن قرى قوم لوط لعلى طريق ثابت، يراها من يمرّ بها من المسافرين.
إن فيما أصابهم لَعظاتٍ للناظرين المعتبرين، وإن قراهم لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارُّون بها. إن في إهلاكنا لهم لَدلالةً بيِّنةً للمصدقين العاملين بشرع الله.
يقول تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ} وهي ما جاءهم به من الصوت القاصف عند شروق الشمس، وهو طلوعها، وذلك مع رفع بلادهم إلى عنان السماء، ثم قلبها وجعل عاليها سافلها، وإرسال حجارة السجيل عليهم. وقد تقدم الكلام على السجيل في هود بما فيه كفاية. وقوله: { إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَـٰتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} أي: إن آثار هذه النقم الظاهرة على تلك البلاد لمن تأمل ذلك وتوسمه بعين بصره وبصيرته؛ كما قال مجاهد في قوله: {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} قال: المتفرسين. وعن ابن عباس والضحاك: للناظرين. وقال قتادة: للمعتبرين. وقال مالك عن بعض أهل المدينة {لِلْمُتَوَسِّمِينَ}: للمتأملين. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإن هذه الـمدينة، مدينة سَدُوم، لبطريق واضح مقـيـم يراها الـمـجتاز بها لا خفـاء بها، ولا يبرح مكانها، فـيجهل ذو لبّ أمرها، وغبّ معصية الله، والكفر به. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نـمير، عن ورقاء وحدثنا الـحسن بن مـحمد، قال: ثنا شبـابة، قال: ثنا ورقاء وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، وحدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {وَإنَّها لَبِسَبِـيـلِ مُقِـيـمٍ} قال: لبطريق معلـم. حدثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِنَّهَا} يعني قرى قوم لوط. {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي على طريق قومك يا محمد إلى الشام. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} أي لعبرة للمصّدقين. {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} يريد قوم شعيب، كانوا أصحاب غِياض ورياض وشجر مثمر. والأَيْكة: الغَيْضة، وهي جماعة الشجر، والجمع الأَيْك. ويروى أن شجرهم كان دَوْماً وهو المُقْل. قال النابغة: تَجْلُو بقَادِمَتَيْ حمامة أَيْكةٍبَرَداً أُسِفّ لِثَاتُه بالإثْمِد وقيل: الأيكة اسم القرية. وقيل اسم البلدة. وقال أبو عبيدة: الأيكة ولَيْكة مدينتهم، بمنزلة بكة من مكة. وتقدّم خبر شعيب وقومه. {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} أي بطريق واضح في نفسه، يعني مدينة قوم لوط وبقعة أصحاب الأيكة يعتبر بهما من يمرّ عليهما.
أي: { قَالَ } الخليل عليه السلام للملائكة: { فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ } أي: ما شأنكم ولأي شيء أرسلتم؟ { قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ } أي: كثر فسادهم وعظم شرهم، لنعذبهم ونعاقبهم، { إِلا آلَ لُوطٍ } أي: إلا لوطا وأهله { إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ } أي: الباقين بالعذاب، وأما لوط فسنخرجنه وأهله وننجيهم منها، فجعل إبراهيم يجادل الرسل في إهلاكهم ويراجعهم، فقيل له: { يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود }فذهبوا منه. { فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ } لهم لوط { إِنَّكُمْ قَوْمٌ … تابع القراءة
{ وإنها } أي قرى قوم لوط { لبسبيل مقيم } طريق قريش إلى الشام لم تندرس أفلا يعتبرون بهم ؟ .
{فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ}، أي: حين أضاءت الشمس، فكان ابتداء العذاب حين أصبحوا، وتمامه حين أشرقوا. {فَجَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ}. {إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَـٰتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}، قال ابن عباس: للناظرين. وقال مجاهد: للمتفرسين. وقال قتادة: للمعتبرين. وقال مقاتل: للمتفكرين. {وَإِنَّهَا} يعني: قرى قوم لوط، {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ}، أي: بطريق واضح. وقال مجاهد: بطريق معلم، ليس يخفي ولا زائل. {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ}. {وَإِن كَانَ}، وقد كان {أَصْحَـٰبُ ٱلأَيْكَةِ}، الغيضة، {لَظَـٰلِمِينَ}، لكافرين، واللام للتأكيد، وهم قوم شعيب عليه السلام، كانوا أصحاب غياض وشجر ملتفٍّ، وكانت عامة شجرهم الدَّوْم وهو المُقْل.
الواو في {أولم ننهك} عطف على كلام لوط ــــ عليه السلام ــــ جار على طريقة العطف على كلام الغير كقوله تعالى: {قال ومن ذريتي} بعد قوله تعالى: { قال إني جاعلك للناس إماماً }في سورة البقرة (124). والاستفهام إنكاري، والمعطوف هو الإنكار. و{العالمين} الناس. وتعدية النّهي إلى ذات العالمين على تقدير مضاف دلّ عليه المقام، أي ألم ننهك عن حماية الناس أو عن إجارتهم، أي أن عليك أن تخلي بيننا وبين عادتنا حتى لا يطمع المارون في حمايتك، وقد كانوا يقطعون السبيل يتعرضون للمارين على قُراهم. و{العالمين} تقدم في الفاتحة. وأرادوا به هنا أصناف القبائل لقصد التعميم. وعرض عليهم بناته ظناً أن ذلك يردعهم ويطفىء شبقهم … تابع القراءة
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن ديار قوم لوط وآثار تدمير الله لها بسبيل مقيم أي بطريق ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعد، يمر بها أهل الحجاز في ذهابهم إلى الشام، والمراد أن آثار تدمير الله لهم التي تشاهدون في أسفاركم فيها لكم عبرة ومزدجر يوجب عليكم الحذر من أن تفعلوا كفعلهم لئلا ينزل الله بكم مثل ما أنزل بهم وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: { وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وَبِٱلْلَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }[الصافات: 137-138] وقوله: { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا }[محمد صلى الله عليه وسلم: 10]. وقوله فيها وفي ديار أصحاب الأيكة: { وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ }[الحجر: 79]، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {لعمرك} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن معناه: وحياتك يا محمد، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس. والثاني: لَعَيْشُك، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال الأخفش، وهو يرجع إِلى معنى الأول. والثالث: أن معناه: وحقّك على أمتك، تقول العرب: لَعَمْرُ الله لا أقوم، يعنون: وحَق الله، ذكره ابن الأنباري. قال: وفي العَمْرِ ثلاث لغات. عَمْرٌ وعُمْرٌ و عُمُرٌ، وهو عند العرب: البقاء. وحكى الزجاج أن الخليل وسيبويه وجميع أهل اللغة قالوا: العَمْرُ والعُمْرُ في معنى واحد، فإذا استُعمل في القسَم، فُتح لا غير، وإِنما آثروا الفتح في القسَم، لأن الفتح أخف عليهم، وهم يؤكدون القسَم بـ «لعَمري» و «لعَمّرك»، فلما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 71 إلى 90 من سورة الحجر (الصفحة 266 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وانها يعني قرية قوم لوط لبسبيل أي لبطريق واضح
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ …
إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ