نص الآية 15:88
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٨٨
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٨٨
الآية 88 من سورة الحجر (15:88)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 266 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا تَمْدُد بصرك إلى ما متعنا به أصنافًا من الكفار من متع زائلة، ولا تحزن على تكذيبهم، وتواضع للمؤمنين.
لا تنظر بعينيك وتتمنَّ ما مَتَّعْنا به أصنافًا من الكفار مِن مُتَع الدنيا، ولا تحزن على كفرهم، وتواضَعْ للمؤمنين بالله ورسوله. وقل: إني أنا المنذر الموضِّح لما يهتدي به الناس إلى الإيمان بالله رب العالمين، ومنذركم أن يصيبكم العذاب، كما أنزله الله على الذين قسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر من اليهود والنصارى وكفار قريش.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم كما آتيناك القرآن العظيم، فلا تنظرنّ إلى الدنيا، وزينتها، وما متعنا به أهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه، فلا تغبطهم بما هم فيه، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات حزناً عليهم في تكذيبهم لك ومخالفتهم دينك، { وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }[الشعراء: 215] أي: ألن لهم جانبك؛ كقوله: { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }[التوبة: 128] وقد اختلف في السبع المثاني ما هي؟ فقال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وغيرهم: هي السبع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: لا تتـمنـينّ يا مـحمد ما جعلنا من زينة هذه الدنـيا متاعاً للأغنـياء من قومك الذين لا يؤمنون بـالله والـيوم الآخر، يتـمتعون فـيها، فإن مِنْ ورائهم عذابـاً غلـيظاً. {وَلا تَـحْزَنْ عَلَـيْهِمْ} يقول: ولا تـحزن علـى ما مُتِّعوا به فعجِّل لهم، فإن لك فـي الآخرة ما هو خير منه، مع الذي قد عَجَّلنا لك فـي الدنـيا من الكرامة بإعطائنا السبع الـمثانـي والقرآن العظيـم يقال منه: مَدَّ فلانٌ عينه إلـى مال فلان: إذا اشتهاه وتـمناه وأراده. وذُكر عن ابن عيـينة أنه كان يتأوّل هذه الآية قولَ النبـيّ صلى الله عليه وسلم: لَـيْسَ مِنَّا مَنْ لَـمْ يَتَغَنَّ … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} المعنى: قد أغنيتك بالقرآن عما في أيدي الناس؛ فإنه ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن؛ أي ليس منا من رأى أنه ليس يَغْنَى بما عنده من القرآن حتى يطمح بصره إلى زخارف الدنيا وعنده معارف المولى. يقال: إنه وافى سبع قوافل من بُصْرَى وأذْرِعات ليهود قُريظة والنّضِير في يوم واحد، فيها البُرّ والطِّيب والجوهر وأمتعة البحر، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله، فأنزل الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي} أي فهي خير لكم من القوافل السبع، فلا تمدّن أعينكم إليها. وإلى هذا صار ابن عُيينة، وأورد … تابع القراءة
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح … تابع القراءة
{ لا تمدّن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا } أصنافا { منهم ولا تحزن عليهم } إن لم يؤمنوا { واخفض جناحك } ألن جانبك { للمؤمنين } .
قوله تعالى: {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ}، يامحمد، {إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً}، أصنافاً، {مِّنْهُمْ} أي: من الكفار متمنياً لها. نهى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الرغبة في الدنيا ومزاحمة أهلها عليها. {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}، أي: لا تغتمَّ على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا. أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد ابن العَنَزِيّ، حدثنا عيسى بن نصر، أنبأنا عبدالله بن المبارك، أخبرنا جهم بن أوس، قال سمعت عبدالله بن أبي مريم - ومرَّ به عبدالله بن رستم في موكبه، فقال لابن أبي مريم: إني لاشتهي مجالستك وحديثك، فلما مضى قال ابن مريم … تابع القراءة
استئناف بياني لما يثيره المقصود من قوله تعالى: { وما خلقنا السمٰوات والأرض وما بينهما إلا بالحق }[سورة الحجر: 85]، ومن تساؤل يجيش في النّفس عن الإملاء للمكذّبين في النّعمة والتّرف مع ما رمقوا به من الغضب والوعيد فكانت جملة {لا تمدن عينيك} بياناً لما يختلج في نفس السامع من ذلك، ولكونها بهذه المثابة فصلت عن الّتي قبلها فصل البيان عن المبيّن. ولولا أن الجملة الّتي وقعت قبلها كانت بمنزلة التمهيد لها والإجمال لمضمونها لعطفت هذه الجملة لأنها تكون حينئذٍ مجرد نهي لا اتّصال له بما قبله، كما عطفت نظيرتها في قوله تعالى في سورة طه (129 ـــ 131): { فاصبر على ما يقولون وسبّح بِحمد ربّك قبل طلوع الشّمس … تابع القراءة
قوله تعالى: {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ}. لما بين تعالى أنه آتى النَّبي صلى الله عليه وسلم السبع المثاني والقرآن العظيم، وذلك أكبر نصيب، وأعظم حظ عند الله تعالى، نهاه أن يمد عينيه إلى متاع الحياة الدنيا الذي متع به الكفار. لأن من أعطاه ربه جل وعلا النصيب الأكبر والحظ الأوفر، لا ينبغي له أن ينظر إلى النصيب الأحقر الأخس، ولا سيما إذا كان صاحبه إنما أعطيه لأجل الفتنة والاختبار. وأوضح هذا المعنى في غير هذا الموضع، كقوله في (طه): { فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني} سبب نزولها أن سبع قوافل وافت من بصرى وأذرعات ليهود قريظة والنضير في يوم واحد، فيها أنواع من البَزِّ والطيب والجواهر، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوَّينا بها وأنفقناها في سبيل الله، فأنزل الله هذه الآية، وقال: أعطيتكم سبع آيات هي خير لكم من هذه السبع القوافل، ويدل على صحة هذا قوله: {لا تَمُدنَّ عينيك...} الآية، قاله الحسين بن الفضل. وفي المراد بالسبع المثاني أربعة أقوال: أحدها: أنها فاتحة الكتاب، قاله عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود في رواية، وابن عباس في رواية الأكثرين عنه، وأبو هريرة، والحسن، وسعيد بن جبير في رواية، ومجاهد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 71 إلى 90 من سورة الحجر (الصفحة 266 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ في الحديث أن القرآن هاهنا هو الحمد لأن بعض القرآن قرآن لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ لا تتمنّينّ نعمهم ولا تحزن عليهم أي على نعمتي عليهم. قال أبو إسحاق: ومعنى وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ألن جناحك لمن آمن بك واتّبعك.
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ