نص الآية 15:89
وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ ٨٩
وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ ٨٩
الآية 89 من سورة الحجر (15:89)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 266 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقل - أيها الرسول -: إني أنا النذير من العذاب، البين النذارة.
وقل: إني أنا المنذر الموضِّح لما يهتدي به الناس إلى الإيمان بالله رب العالمين، ومنذركم أن يصيبكم العذاب، كما أنزله الله على الذين قسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر من اليهود والنصارى وغيرهم.
يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس: {إِنِّىۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ} البين النذارة، نذير للناس من عذاب أليم أن يحل بهم على تكذيبه؛ كما حل بمن تقدمهم من الأمم المكذبة لرسلها، وما أنزل الله عليهم من العذاب والانتقام. وقوله: {ٱلْمُقْتَسِمِينَ} أي: المتحالفين، أي: تحالفوا على مخالفة الأنبياء وتكذيبهم وأذاهم؛ كقوله تعالى إخباراً عن قوم صالح: أنهم { قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ }[النمل: 49] الآية، أي: نقتلهم ليلاً، قال مجاهد: تقاسموا وتحالفوا { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ }[النحل: 38] { أَوَلَمْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا مـحمد للـمشركين إنـي أنا النذير الذي قد أبـان إنذاره لكم من البلاء والعقاب أن ينزل بكم من الله علـى تـماديكم فـي غيكم {كما أَنْزَلْنَا علـى الـمُقْتَسِمِينَ} يقول: مثل الذي أنزل الله تعالـى من البلاء والعقاب علـى الذين اقتسموا القرآن، فجعلوه عِضِين. ثم اختلف أهل التأويـل فـي الذين عُنُوا بقوله: {الـمُقْتَسِمِينَ}، فقال بعضهم: عنـي به. الـيهود والنصارى، وقال: كان اقتسامهم أنهم اقتسموا القرآن وعضّوه، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. ذكر من قال ذلك: حدثنـي عيسى بن عثمان الرملـي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبـي ظَبْـيان، عن ابن عبـاس … تابع القراءة
في الكلام حذف؛ أي إني أنا النذير المبين عذاباً، فحذف المفعول، إذ كان الإنذار يدل عليه، كما قال في موضع آخر: { أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }[فصلت: 13]. وقيل: الكاف زائدة، أي أنذرتكم ما أنزلنا على المقتسمين؛ كقوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[الشورىٰ: 11]. وقيل: أنذرتكم مثل ما أنزلنا بالمقتسمين. وقيل: المعنى كما أنزلنا على المقتسمين، أي من العذاب وكفيناك المستهزئين، فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين الذي بغَوْا؛ فإنا كفيناك أولئك الرؤساء الذين كنت تلقى منهم ما تلقى. وٱختلف في «الْمُقْتَسِمِينَ» على أقوال سبعة: الأوّل: قال مقاتل والفراء: هم ستة عشر رجلاً بعثهم … تابع القراءة
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح … تابع القراءة
{ وقل إني أنا النذير } من عذاب الله أن ينزل عليكم { المبين } البين الإنذار .
{وَقُلْ إِنِّىۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ}. {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ} قال الفرَّاء: مجازه: أنذركم عذاباً كعذاب المقتسمين، حكي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: هم اليهود والنصارى. {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ}، جزَّؤوه فجعلوه أعضاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وقال مجاهد: هم اليهود والنصارى قسموا كتابهم ففرقوه وبدَّلوه. وقيل: "المقتسمون" قوم اقتسموا القرآن. فقال بعضهم: سحر. وقال بعضهم: شعر. وقال بعضهم: كذب، وقال بعضهم: أساطير الأولين. وقيل: الاقتسام هو أنهم فرقوا القول في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ساحر كاهن شاعر. وقال مقاتل: كانوا ستة عشر رجلاً … تابع القراءة
استئناف بياني لما يثيره المقصود من قوله تعالى: { وما خلقنا السمٰوات والأرض وما بينهما إلا بالحق }[سورة الحجر: 85]، ومن تساؤل يجيش في النّفس عن الإملاء للمكذّبين في النّعمة والتّرف مع ما رمقوا به من الغضب والوعيد فكانت جملة {لا تمدن عينيك} بياناً لما يختلج في نفس السامع من ذلك، ولكونها بهذه المثابة فصلت عن الّتي قبلها فصل البيان عن المبيّن. ولولا أن الجملة الّتي وقعت قبلها كانت بمنزلة التمهيد لها والإجمال لمضمونها لعطفت هذه الجملة لأنها تكون حينئذٍ مجرد نهي لا اتّصال له بما قبله، كما عطفت نظيرتها في قوله تعالى في سورة طه (129 ـــ 131): { فاصبر على ما يقولون وسبّح بِحمد ربّك قبل طلوع الشّمس … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني} سبب نزولها أن سبع قوافل وافت من بصرى وأذرعات ليهود قريظة والنضير في يوم واحد، فيها أنواع من البَزِّ والطيب والجواهر، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوَّينا بها وأنفقناها في سبيل الله، فأنزل الله هذه الآية، وقال: أعطيتكم سبع آيات هي خير لكم من هذه السبع القوافل، ويدل على صحة هذا قوله: {لا تَمُدنَّ عينيك...} الآية، قاله الحسين بن الفضل. وفي المراد بالسبع المثاني أربعة أقوال: أحدها: أنها فاتحة الكتاب، قاله عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود في رواية، وابن عباس في رواية الأكثرين عنه، وأبو هريرة، والحسن، وسعيد بن جبير في رواية، ومجاهد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 71 إلى 90 من سورة الحجر (الصفحة 266 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ