نص الآية 15:90
كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٩٠
كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٩٠
الآية 90 من سورة الحجر (15:90)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 266 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أنذركم أن يصيبكم مثل ما أنزل الله على المفرِّقين كُتُبَ الله أجزاء فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.
وقل: إني أنا المنذر الموضِّح لما يهتدي به الناس إلى الإيمان بالله رب العالمين، ومنذركم أن يصيبكم العذاب، كما أنزله الله على الذين قسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر من اليهود والنصارى وغيرهم.
يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس: {إِنِّىۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ} البين النذارة، نذير للناس من عذاب أليم أن يحل بهم على تكذيبه؛ كما حل بمن تقدمهم من الأمم المكذبة لرسلها، وما أنزل الله عليهم من العذاب والانتقام. وقوله: {ٱلْمُقْتَسِمِينَ} أي: المتحالفين، أي: تحالفوا على مخالفة الأنبياء وتكذيبهم وأذاهم؛ كقوله تعالى إخباراً عن قوم صالح: أنهم { قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ }[النمل: 49] الآية، أي: نقتلهم ليلاً، قال مجاهد: تقاسموا وتحالفوا { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ }[النحل: 38] { أَوَلَمْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا مـحمد للـمشركين إنـي أنا النذير الذي قد أبـان إنذاره لكم من البلاء والعقاب أن ينزل بكم من الله علـى تـماديكم فـي غيكم {كما أَنْزَلْنَا علـى الـمُقْتَسِمِينَ} يقول: مثل الذي أنزل الله تعالـى من البلاء والعقاب علـى الذين اقتسموا القرآن، فجعلوه عِضِين. ثم اختلف أهل التأويـل فـي الذين عُنُوا بقوله: {الـمُقْتَسِمِينَ}، فقال بعضهم: عنـي به. الـيهود والنصارى، وقال: كان اقتسامهم أنهم اقتسموا القرآن وعضّوه، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. ذكر من قال ذلك: حدثنـي عيسى بن عثمان الرملـي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبـي ظَبْـيان، عن ابن عبـاس … تابع القراءة
في الكلام حذف؛ أي إني أنا النذير المبين عذاباً، فحذف المفعول، إذ كان الإنذار يدل عليه، كما قال في موضع آخر: { أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }[فصلت: 13]. وقيل: الكاف زائدة، أي أنذرتكم ما أنزلنا على المقتسمين؛ كقوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[الشورىٰ: 11]. وقيل: أنذرتكم مثل ما أنزلنا بالمقتسمين. وقيل: المعنى كما أنزلنا على المقتسمين، أي من العذاب وكفيناك المستهزئين، فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين الذي بغَوْا؛ فإنا كفيناك أولئك الرؤساء الذين كنت تلقى منهم ما تلقى. وٱختلف في «الْمُقْتَسِمِينَ» على أقوال سبعة: الأوّل: قال مقاتل والفراء: هم ستة عشر رجلاً بعثهم … تابع القراءة
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } وهن -على الصحيح- السور السبع الطوال: " البقرة " و " آل عمران " و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات، فيكون عطف " القرآن العظيم " على ذلك من باب عطف العام على الخاص، لكثرة ما في المثاني من التوحيد، وعلوم الغيب، والأحكام الجليلة، وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني معناها: أنها سبع آيات، تثنى في كل ركعة، وإذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون، وأعظم ما فرح … تابع القراءة
{ كما أنزلنا } العذاب { على المقتسمين } اليهود والنصارى .
{وَقُلْ إِنِّىۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ}. {كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ} قال الفرَّاء: مجازه: أنذركم عذاباً كعذاب المقتسمين، حكي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: هم اليهود والنصارى. {ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ}، جزَّؤوه فجعلوه أعضاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وقال مجاهد: هم اليهود والنصارى قسموا كتابهم ففرقوه وبدَّلوه. وقيل: "المقتسمون" قوم اقتسموا القرآن. فقال بعضهم: سحر. وقال بعضهم: شعر. وقال بعضهم: كذب، وقال بعضهم: أساطير الأولين. وقيل: الاقتسام هو أنهم فرقوا القول في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ساحر كاهن شاعر. وقال مقاتل: كانوا ستة عشر رجلاً … تابع القراءة
التشبيه الذي أفاده الكاف تشبيه بالذي أنزل على المقتسمين. و (ما) موصولة أو مصدرية، وهي المشبه به. وأما المشبه فيجوز أن يكون الإيتاءَ المأخوذ من فعل { آتيناك سبعاً من المثاني }[سورة الحجر: 87]، أي إيتاء كالذي أنزلنا أو كإنزالنا على المقتسمين. شُبّه إيتاء بعض القرآن للنبيء بما أنزل عليه في شأن المقتسمين، أي أنزلناه على رسل المقتسمين بحسب التفسيرين الآتيين في معنى {المقتسمين}. ويجوز أن يكون المشبّهُ الإنذارَ المأخوذَ من قوله تعالى: { إني أنا النذير المبين }[سورة الحجر: 89]، أي الإنذار بالعقاب من قوله تعالى: { فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون }[سورة الحجر: 92 - 93]. وأسلوب الكلام على هذين … تابع القراءة
في المراد بالمقتسمين أقوال للعلماء معروفة، وكل واحد منها يشهد له قرآن. إلا أن في الآية الكريمة قرينة تضعف بعض تلك الأقوال: الأول - أن المراد بالمقتسمين: الذين يحلفون على تكذيب الرسل ومخالفتهم، وعلى هذا القول فالاقتسام افتعال من القسم بمعنى اليمين، وهو بمعنى التقاسم. ومن الآيات التي ترشد لهذا الوجه قوله تعالى عن قوم صالح: { قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ } [النمل: 49] الآية. أي نقتلهم ليلاً، وقوله: { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ }[النحل: 38]، وقوله: { أَوَلَمْ تَكُونُوۤاْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن … تابع القراءة
قوله تعالى: {كما أنزلنا على المقتسمين} في هذه الكاف قولان: أحدهما: أنها متعلِّقة بقوله: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني}. ثم في معنى الكلام قولان: أحدهما: أن المعنى: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني، كما أنزلنا الكتب على المقتسمين، قاله مقاتل. والثاني: أن المعنى: ولقد شرَّفناك وكرَّمناك بالسبع المثاني، كما شرَّفناك وأكرمناك بالذي أنزلناه على المقتسمين من العذاب، والكافُ بمعنى «مِثْلٍ» و «ما» بمعنى «الذي» ذكره ابن الأنباري. والثاني: أنها متعلقة بقوله: {إِني أنا النذير}، والمعنى: إِني أنا النذير، أنذرتكم مثلَ الذي أُنزل على المقتسمين من العذاب، وهذا معنى قول الفراء. فخرج في معنى «أنزلنا» قولان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 71 إلى 90 من سورة الحجر (الصفحة 266 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كما انزلنا المعنى أنا النذير مثل الذي انزل على المقتسمين من العذاب أوهم مشركوا العرب قريش تقسمت أقوالهم في القران فقال بعضهم سحر وقال بعضهم كهانه وقال بعضهم أساطير الاولين فعضوا فيه هذا القول أي فرقوه
ٱلْمُقْتَسِمِينَ: أي المتحالفين على عضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل المقتسمين: قوم من أهل الشرك قالوا: تفرقوا على عقاب مكة حيث يمر بكم أهل الموسم فإذا سألوكم عن محمد صلى الله عليه وسلم فليقل بعضكم هو كاهن، وبعضكم هو ساحر، وبعضكم هو شاعر، وبعضكم هو مجنون، فمضوا فأهلكهم الله، وسموا المقتسمين لأنهم اقتسموا طرق مكة.
المقتسمين: المتحالفين على عضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هم قوم من أهل الشرك قالوا تفرقوا عقاب مكة حيث يمر بهم أهل الموسم فإذا سألوهم عن محمد قال بعضهم هو كاهن وبعضهم هو ساحر وبعضهم هو شاعر وبعضهم مجنون فمضوا فأهلكهم الله عز وجل وسموا المقتسمين لأنهم اقتسموا طريق مكة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كَما أَنْزَلْنا الكاف في موضع نصب أي «وقل إنّي أنا النّذير المبين» عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا على المقتسمين الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أبو عبيدة معمر بن المثنّى يذهب إلى أنّ «عضين» من عضّيت أي فرّقت، وهو مشتق من العضو، والمحذوف عنده واو، والتصغير عنده عضيّة، والكسائي يذهب إلى أنه من عضهت الرجل أي رميته بالبهتان، والتصغير عنده عضيهة. قال الفراء : العضون في كلام العرب السحر وإنما جمع بالواو والنون عند البصريين عوضا مما حذف منه وعند الكوفيين أنه كان يجب أن يجمع على فعول فطلبوا الواو التي في فعول فجاءوا بها فقالوا عضون. قال الفراء : ومن العرب من يقول: عضينك يجعله بالياء على كلّ حال ويعرب النون، كما تقول: مضت سنينك، وهي كثيرة في أسد وتميم وعامر، والعلّة عنده فيه أن الواو لمّا وقعت موقع حرف ناقص توهّموا أنها واو فعول فأعربوا ما
بعدها وقلبوها ياء كما قال بعض العرب في التاء حكاه عن أبي الجرّاح: سمعت لغاتهم، ولا تقول ذلك في الصّالحات، ولا فيما حذف من أوله نحو لدّات.
قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ
أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ