نص الآية 4:132
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢
الآية 132 من سورة النساء (4:132)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 99 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولله وحده ملك ما في السماوات وما في الأرض، المستحق أن يطاع، وكفى بالله متوليًا تدبير كل شؤون خلقه.
ولله ملك ما في هذا الكون من الكائنات، وكفى به سبحانه قائمًا بشؤون خلقه حافظًا لها.
يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض، وأنه الحاكم فيهما، ولهذا قال: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّـٰكُمْ} أي: وصيناكم بما وصيناهم به؛ من تقوى الله عز وجل؛ بعبادته وحده لا شريك له. ثم قال: {وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ} الآية. كما قال تعالى إخباراً عن موسى أنه قال لقومه: { إِن تَكْفُرُوۤاْ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ }[إبراهيم: 8]. وقال: { فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ }[التغابن: 6] أي: غني عن عباده، (حميد) أي: محمود في … تابع القراءة
يعني بذلك جلّ ثناؤه: ولله ملك جميع ما حوته السموات والأرض، وهم القيم بجميعه، والحافظ لذلك كله، لا يعزب عنه علم شيء منه، ولا يئوده حفظه وتدبيره. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً } قال: حفيظاً. فإن قال قائل: وما وجه تكرار قوله: {وَللَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ } في آيتين إحداهما في إثر الأخرى؟ قيل: كرّر ذلك لاختلاف معنى الخبرين عما في السموات والأرض في الآيتين، وذلك أن الخبر عنه في إحدى الآيتين ذكر حاجته إلى بارئه وغنى بارئه عنه، وفي الأخرى حفظ بارئه إياه به وعلمه به وتدبيره. فإن قال: أفلا قيل: وكان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} أي وإن لم يصطلحا بل تفرّقا فليحسنا ظنهما بالله، فقد يقيّض للرجل ٱمرأة تقرّ بها عينه، وللمرأة من يوسِّع عليها. وروي عن جعفر بن محمد أن رجلاً شكا إليه الفقر، فأمره بالنكاح، فذهب الرجل وتزوّج؛ ثم جاء إليه وشكا إليه الفقر، فأمره بالطلاق؛ فسئل عن هذه الآية فقال: أمرته بالنكاح لعله من أهل هذه الآية: { { إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ } } [النور: 32] فلما لم يكن من أهل تلك الآية أمرته بالطلاق فقلت: فلعله من أهل هذه الآية {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ}. قوله تعالى: {وَلَقَدْ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن عموم ملكه العظيم الواسع المستلزم تدبيره بجميع أنواع التدبير، وتصرفه بأنواع التصريف قدرا وشرعا، فتصرفه الشرعي أن وصى الأولين والآخرين أهل الكتب السابقة واللاحقة بالتقوى المتضمنة للأمر والنهي، وتشريع الأحكام، والمجازاة لمن قام بهذه الوصية بالثواب، والمعاقبة لمن أهملها وضيعها بأليم العذاب، ولهذا قال: { وَإِنْ تَكْفُرُوا } بأن تتركوا تقوى الله، وتشركوا بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا، فإنكم لا تضرون بذلك إلا أنفسكم، ولا تضرون الله شيئا ولا تنقصون ملكه، وله عبيد خير منكم وأعظم وأكثر، مطيعون له خاضعون لأمره. ولهذا رتب على ذلك قوله: { وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي … تابع القراءة
{ ولله ما في السماوات وما في الأرض } كرره تأكيدا لتقرير موجب التقوى { وكفى بالله وكيلا } شهيدا بأن ما فيهما له .
قوله تعالى: {وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} عبيداً ومُلكاً {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ}، يعني: أهل التوراة والإِنجيل وسائر الأمم المتقدمة في كتبهم، {وَإِيَّـٰكُمْ} أهل القرآن في كتابكم، {أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} أي: وحّدُوا اللَّهَ وأطيعوه، {وَإِن تَكْفُرُواْ}، بما أوصاكم الله به {فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ}، قيل: فإن لله ملائكة في السموات والأرض هم أطوع له منكم، {وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً}، عن جميع خلقه غير محتاج إلى طاعتهم، {حَمِيداً} محموداً على نعمه. {وَللَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ … تابع القراءة
جملة {ولله ما في السماوات وما في الأرض} معترضة بين الجمل التي قبلها المتضمنّة التحريض على التقوى والإحسان وإصلاح الأعمال من قوله: { وإن تحسنوا وتتقّوا }[النساء: 128] وقوله: { وإن تصلحوا وتتّقوا }[النساء: 129] وبين جملة {ولقد وصينا} الآية. فهذه الجملة تضمّنت تذييلات لتلك الجمل السابقة، وهي مع ذلك تمهيد لما سيذكر بعدها من قوله: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب} الخ لأنها دليل لوجوب تقوى الله. والمناسبة بين هذه الجملة والتي سبقتها: وهي جملة { يغن الله كُلاَ من سعته }[النساء: 130] أنّ الذي له ما في السماوات وما في الأرض قادر على أن يغني كلّ أحد من سعته. وهذا تمجيد لله تعالى، وتذكير بأنّه ربّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِن يتفرّقا} يقول: وإِن أبت المرأة أن تسمح لزوجها بإيثار التي يميل إِليها، واختارت الفرقة، فإن الله يغني كلَّ واحد من سعته. قال ابن السائِب: يغني المرأة برجل، والرجل بامرأة. ثم ذكر ما يوجبُ الرغبة إِليه في طلب الخير، فقال: {ولله ما في السموات وما في الأرض ولقد وصّينا الذين أُوتوا الكتاب من قبلكم} يعني: أهل التوراة، والإِنجيل، وسائِر الكتب {وإِياكم} يا أهل القرآن {أن اتقوا الله} قيل: وحّدوه {وإِن تكفروا} بما أوصاكم به {فإن لله ما في السموات وما في الأرض} فلا يضرّه خلافكم. وقيل: له ما في السموات، وما في الأرض من الملائكة، فهم أطوع له منكم. وقد ذكرنا في سورة (البقرة) معنى «الغني الحميد»، وفي (آل عمران) معنى «الوكيل».
فوائد الآيات من 128 إلى 134 من سورة النساء (الصفحة 99 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ سُبْحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطًا
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى