نص الآية 42:4
لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ ٤
لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ ٤
الآية 4 من سورة الشورى (42:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 483 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لله وحده ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا، وهو العلي بذاته وقدره وقهره، العظيم في ذاته.
لله وحده ما في السماوات وما في الأرض، وهو العليُّ بذاته وقدره وقهره، العظيم الذي له العظمة والكبرياء.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة. وقد روى ابن جرير ههنا أثراً غريباً عجيباً منكراً فقال: أخبرنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن أرطاة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال له، وعنده حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه: أخبرني عن تفسير قول الله تعالى: { حـمۤ عۤسۤقۤ } قال: فأطرق، ثم أعرض عنه، ثم كرر مقالته، فأعرض عنه فلم يجبه بشيء، وكره مقالته، ثم كررها الثالثة، فلم يحر إليه شيئاً، فقال له حذيفة رضي الله عنه: أنا أنبئك بها، قد عرفت لم كرهها، ونزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله، أو عبد الله، ينزل على نهر من أنهار … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لِلّهِ مُلك {مَا فِي السَّمَواتِ وَمَا فِي الأرْضِ } من الأشياء كلها{ وَهُوَ العَلِيُّ} يقول: وهو ذو علوّ وارتفاع على كلّ شيء، والأشياء كلها دونه، لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قُدرته، ماضية فيهم مشيئته{ الّعَظِيمُ } الذي له العظمة والكبرياء والجبرية. وقوله:{ تَكادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ } يقول تعالى ذكره: تكاد السموات يتشققن من فوق الأرضين، من عظمة الرحمن وجلاله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:{ تَكادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ … تابع القراءة
قوله تعالى:{حـمۤ * عۤسۤقۤ } قال عبد المؤمن: سألت الحسين بن الفضل: لم قطع «حۤم» من «عۤـسۤـقۤ» ولم تقطع «كهيعص» و «المۤـرۤ» و «المۤـصۤ»؟ فقال: لأن «حۤـمۤ. عسق» بين سُوَرٍ أوّلها «حۤم» فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها؛ فكأن «حۤم» مبتدأ و «عۤـسۤـقۤ» خبره. ولأنها عدّت آيتين، وعدّت أخواتها اللواتي كتبت جملة آية واحدة. وقيل: إن الحروف المعجمة كلها في المعنى واحد، من حيث إنها أس البيان وقاعدة الكلام؛ ذكره الجُرْجَانِي. وكتبت «حۤم. عَـسۤـقۤ» منفصلاً و «كهيعص» متصلاً لأنه قيل: حۤم؛ أي حمّ ما هو كائن، ففصلوا بين ما يقدّر فيه فعل وبين ما لا يقدّر. ثم لو فُصل هذا ووُصِل ذا لجاز؛ حكاه القُشيري. وفي قراءة ابن … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه أوحى هذا القرآن العظيم إلى النبي الكريم، كما أوحى إلى من قبله من الأنبياء والمرسلين، ففيه بيان فضله، بإنزال الكتب، وإرسال الرسل، سابقا ولاحقا، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس ببدع من الرسل، وأن طريقته طريقة من قبله، وأحواله تناسب أحوال من قبله من المرسلين. وما جاء به يشابه ما جاءوا به، لأن الجميع حق وصدق، وهو تنزيل من اتصف بالألوهية والعزة العظيمة والحكمة البالغة، وأن جميع العالم العلوي والسفلي ملكه وتحت تدبيره القدري والشرعي. وأنه { الْعَلِيُّ } بذاته وقدره وقهره. { الْعَظِيمُ } الذي من عظمته { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ } على عظمها وكونها جمادا، { … تابع القراءة
{ له ما في السماوات وما في الأرض } ملكاً وخلقاً وعبيداً { وهو العلي } على خلقه { العظيم } الكبير .
{لَهُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ}, أي: كل واحدة منها تتفطر فوق التي تليها من قول المشركين: {ٱتَّخذ ٱللهُ وَلَداً} نظيره في سورة مريم: { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً * تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ }[مريم: 88-90]. {وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلأَرْضِ}، من المؤمنين، {أَلاَ إِنَّ ٱللهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ}. {وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} … تابع القراءة
جملة {له ما في السمٰوات وما في الأرض} مقررة لوصفه { { العزيز الحكيم } } [الشورى: 3] لأن من كان ما في السماوات وما في الأرض مِلكاً له تتحقق له العزّة لقوة ملكوته، وتتحقق له الحكمة لأن الحكمة تقتضي خلقَ ما في السماوات والأرض وإتقانَ ذلك النظام الذي تسير به المخلوقات. ولكون هذه الجملة مقررةً معنى التي قبلها كانت بمنزلة التأكيد فلم تعطف عليها.وجملة {وهو العلي العظيم} عطف عليها مقررة لما قررته الجملة قبلها فإن مَن اتصف بالعلاء والعظمة لو لم يكن عزيزاً لتخلف علاؤهُ وعظمته، ولا يكون إلا حكيماً لأن عَلاءه يقتضي سموّه عن سفاسف الصفات والأفعال، ولو لم يكن عظيماً لتعلقت إرادته بسفاسف الأمور ولتنازل إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ}. وصف نفسه جل وعلا في هذه الآية الكريمة، بالعلو والعظمة، وهما من الصفات الجامعة كما قدمناه في سورة الأعراف، في الكلام على قوله تعالى: { ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ }[الأعراف: 54]. وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من وصفه تعالى نفسه بهاتين الصفتين الجامعتين المتضمنتين لكل كمال وجلال، جاء مثله في آيات أخر كقوله تعالى: { وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ }[البقرة: 255] وقوله تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }[النساء: 34]. وقوله تعالى: { عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ }[الرعد: 9] وقوله تعالى: { وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ }[الجاثية: 37] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {حم} قد سبق تفسيره [المؤمن]. قوله تعالى: {عسق} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه قَسَمٌ أقسم اللهُ به، وهو من أسمائه، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثاني: أنه حروف من أسماء؛ ثم فيه خمسة أقوال: أحدها: أن العين عِلْم الله، والسين سناؤه، والقاف قُدرته، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال الحسن. والثاني: أن العين فيها عذاب، والسين فيها مسخ، والقاف فيها قذف، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس. والثالث: أن الحاء من حرب، والميم من تحويل مُلك، والعين من عدوّ مقهور، والسين استئصال بسِنين كسِنيّ يوسف، والقاف من قُدرة الله في ملوك الأرض، قاله عطاء. والرابع: أن العين من عالم، والسين من قُدُّوس، والقاف من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة الشورى (الصفحة 483 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
حم عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الكاف من «كذلك» في موضع نصب نعت لمصدر، واسم الله عزّ وجلّ مرفوع بيوحي. وأصح ما قيل في المعنى أنه كوحينا إليك وإلى الذين من قبلك يوحى إليك، وأبو عبيدة يجيز أن يجعل ذلك بمعنى هذا ومن قرأ يُوحِي إِلَيْكَ جعل الكاف في موضع رفع بالابتداء، والجملة الخبر، واسم ما لم يسمّ فاعله مضمر في يوحى، واسم الله عزّ وجلّ مرفوع بالابتداء أو بإضمار فعل أي يوحيه إليك الله جلّ وعزّ. ومن قرأ نوحي بالنون رفع اسم الله جلّ وعزّ بالابتداء و «العزيز الحكيم» خبره، ويجوز أن يكون العزيز الحكيم نعتا والخبر لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذَلِكَ يُوحِي) : يُقْرَأُ بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ عَلَى مَا سُمِّيَ فَاعِلُهُ، وَالْفَاعِلُ (اللَّهُ) وَمَا بَعْدَهُ نَعْتٌ لَهُ، وَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيُوحِي. وَيُقْرَأُ عَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ؛ وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ «كَذَلِكَ» مُبْتَدَأٌ وَ «يُوحِي» الْخَبَرُ، وَ «اللَّهُ» : فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: مَنْ يُوحِي؟ فَقَالَ: اللَّهُ؛ وَمَا بَعْدَهُ نَعْتٌ لَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «الْعَزِيزُ» مُبْتَدَأً، وَ «الْحَكِيمُ» نَعْتٌ لَهُ، أَوْ خَبَرٌ. وَ «لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ» خَبَرٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ «كَذَلِكَ» نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ وَ «إِلَيْكَ» الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ؛ أَيْ وَحْيًا مِثْلَ ذَلِكَ.
عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ سُبْحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا
قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ هُوَ ٱلْغَنِىُّ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ
لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ