انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحزاب، الآية 6

33:6 الجزء 21 الحزب 42 الصفحة 418 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 33:6

ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة الأحزاب (33:6)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 418 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة الأحزاب

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحقّ بالمؤمنين من أنفسهم في كل ما دعاهم إليه، ولو كانت أنفسهم تميل إلى غيره، وزوجاته صلى الله عليه وسلم بمنزلة أمهات لجميع المؤمنين، فيحرم على أي مؤمن أن يتزوج إحداهنّ بعد موته صلى الله عليه وسلم، وذوو القرابة بعضهم أحق ببعض في الإرث في حكم الله من أهل الإيمان والهجرة في سبيل الله، الذين كانوا يتوارثون فيما بينهم في صدر الإسلام، ثم نُسِخ توارثهم بعد ذلك، إلا أن تفعلوا - أيها المؤمنون - إلى أوليائكم من غير الورثة معروفًا من إيصاء لهم وإحسان إليهم فلكم ذلك، كان ذلك الحكم في اللوح المحفوظ مسطورًا فيجب العمل به.

التفسير الميسر

النبي محمد صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين، وأقرب لهم من أنفسهم في أمور الدين والدنيا، وحرمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على أُمَّته كحرمة أمهاتهم، فلا يجوز نكاح زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده. وذوو القرابة من المسلمين بعضهم أحق بميراث بعض في حكم الله وشرعه من الإرث بالإيمان والهجرة (وكان المسلمون في أول الإسلام يتوارثون بالهجرة والإيمان دون الرحم، ثم نُسخ ذلك بآية المواريث) إلا أن تفعلوا -أيها المسلمون- إلى غير الورثة معروفًا بالنصر والبر والصلة والإحسان والوصية، كان هذا الحكم المذكور مقدَّرًا مكتوبًا في اللوح المحفوظ، فيجب عليكم العمل به. وفي الآية وجوب كون النبي صلى الله عليه وسلم أحبَّ إلى العبد من نفسه، ووجوب كمال الانقياد له، وفيها وجوب احترام أمهات المؤمنين، زوجاته صلى الله عليه وسلم، وأن من سبَّهن فقد باء بالخسران.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قد علم الله تعالى شفقة رسوله على أمته، ونصحه لهم، فجعله أولى بهم من أنفسهم، وحكمه فيهم كان مقدماً على اختيارهم لأنفسهم؛ كما قال تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِىۤ أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }[النساء: 65] وفي الصحيح:والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إِليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين. وفي الصحيح أيضاً: أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله والله لأنت أحب إِلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلملا يا عمر حتى أكون أحب إِليك من نفسكفقال: يا رسول الله والله لأنت … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: النبـيّ مـحمد أولـى بـالـمؤمنـين، يقول: أحقّ بـالـمؤمنـين به من أنفسهم، أن يحكم فـيهم بـما يشاء من حكم، فـيجوز ذلك علـيهم. كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {النَّبِـيُّ أوْلَـى بـالـمُؤْمِنِـينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ} كما أنت أولـى بعبدك ما قضى فـيهم من أمر جاز، كما كلـما قضيت علـى عبدك جاز. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {النَّبِـيُّ أولـى بـالـمُؤْمِنـينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ} قال: هو أب لهم. حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه تسع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} هذه الآية أزال الله تعالى بها أحكاماً كانت في صدر الإسلام؛ منها: أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يصلّي على مَيّت عليه دَيْن، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن تُوُفِّيَ وعليه دَين فعليّ قضاؤه ومن ترك مالاً فلورثته أخرجه الصحيحان. وفيهما أيضاً فأيكم ترك دَيْناً أو ضَياعاً فأنا مولاه. قال ابن العربيّ: فانقلبت الآن الحال بالذنوب، فإن تركوا مالاً ضُويق العصبة فيه، وإن تركوا ضياعاً أسلموا إليه؛ فهذا تفسير الولاية المذكورة في هذه الآية بتفسير النبيّ صلى الله عليه وسلم وتنبيهه … تابع القراءة

تفسير السعدي

يخبر تعالى المؤمنين، خبرًا يعرفون به حالة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومرتبته، فيعاملونه بمقتضى تلك الحالة فقال: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } أقرب ما للإنسان، وأولى ما له نفسه، فالرسول أولى به من نفسه، لأنه عليه الصلاة والسلام، بذل لهم من النصح، والشفقة، والرأفة، ما كان به أرحم الخلق، وأرأفهم، فرسول اللّه، أعظم الخلق مِنَّةً عليهم، من كل أحد، فإنه لم يصل إليهم مثقال ذرة من الخير، ولا اندفع عنهم مثقال ذرة من الشر، إلا على يديه وبسببه. فلذلك، وجب عليهم إذا تعارض مراد النفس، أو مراد أحد من الناس، مع مراد الرسول، أن يقدم مراد الرسول، وأن لا يعارض قول الرسول، بقول أحد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم} فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه { وأزواجه أمهاتهم } في حرمة نكاحهن عليهم { وأولوا الأرحام } ذوو القرابات { بعضهم أولى ببعض } في الإرث { في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين } أي من الإرث بالإيمان والهجرة الذي كان أول الإسلام فنسخ { إلا } لكن { أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} بوصية فجائز { كان ذلك } أي نسخ الإرث بالإيمان والهجرة بإرث ذوي الأرحام { في الكتاب مسطورا} وأريد بالكتاب في الموضعين اللوح المحفوظ.

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}، يعني من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه عليهم ووجوب طاعته عليهم. وقال ابن عباس وعطاء: يعني إذا دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بهم من طاعتهم أنفسهم. وقال ابن زيد: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيما قضى فيهم، كما أنت أولى بعبدك فيما قضيت عليه. وقيل: هو أولى بهم في الحمل على الجهاد وبذل النفس دونه. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى الجهاد فيقول قوم: نذهب فنستأذن من آبائنا وأمهاتنا، فنزلت الآية. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } استئناف بياني أن قوله تعالى: { وما جعل أدعياءكم أبناءكم }[الأحزاب: 4] وقوله { { ادعوهم لآبائهم }[الأحزاب: 5] كان قد شمل في أول ما شمله إبطال بنوّة زيد بن حارثة للنبيء صلى الله عليه وسلم فكان بحيث يثير سؤالاً في نفوس الناس عن مدى صلة المؤمنين بنبيئهم صلى الله عليه وسلم وهل هي علاقة الأجانب من المؤمنين بعضهم ببعض سواء فلأجل تعليم المؤمنين حقوق النبي وحرمته جاءت هذه الآية مبينة أن النبي أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم. والمعنى: أنه أولى بكل مؤمن من أنفس المؤمنين. و{مِنْ} تفضيلية. ثم الظاهر أن الأنفس مراد بها جمع النفس وهي اللطيفة الإنسانية … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}. قال ابن كثير: أي في الحرمة والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام، ولكن لا يجوز الخلوة بهن، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن، وأخواتهن بالإجماع اهـ. محل الغرض منه، وما ذكر من أن المراد بكون أزوجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين هو حرمتهن عليهم، كحرمة الأم، واحترامهم لهن، كاحترام الأم إلخ. واضح لا إشكال فيه، ويدل له قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ }[الأحزاب: 53]، لأن الإنسان لا يسأل أمه الحقيقية من وراء حجاب وقوله تعالى: { إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ }[المجادلة: 2] ومعلوم أنهن رضي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى: {أُدعوهم لآبائهم} قال ابن عمر: ما كنَّا ندعو زيد بن حارثة إِلا زيد بن محمد، حتى نزلت {أُدعوهم لآبائهم}. قوله تعالى: {هو أقسط} أي: أعدل، {فان لم تَعْلَموا آباءهم} أي: إِن لم تعرفوا آباءهم {فاخوانُكم} أي: فهم إِخوانُكم، فليقُل أحدُكم: يا أخي، {ومواليكم} قال الزجاج: أي: بنو عمِّكم. ويجوز أن يكون {مواليكم} أولياءَكم في الدِّين. {وليس عليكم جُناح فيما أخطأتم به} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: فيما أخطأتم به قبل النَّهي، قاله مجاهد. والثاني: في دعائكم من تَدْعونه إِلى غير أبيه وأنتم ترَونه كذلك، قاله قتادة. والثالث: فيما سهوتم فيه، قاله حبيب بن أبي ثابت. فعلى الأول يكون معنى قوله: {ولكن ما … تابع القراءة

تفسير سورة الأحزاب كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 6 من سورة الأحزاب (الصفحة 418 من المصحف).

  • لا أحد أكبر من أن يُؤْمر بالمعروف ويُنْهى عن المنكر.
  • رفع المؤاخذة بالخطأ عن هذه الأمة.
  • وجوب تقديم مراد النبي صلى الله عليه وسلم على مراد الأنفس.
  • بيان علو مكانة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وحرمة نكاحهنَّ من بعده؛ لأنهن أمهات للمؤمنين.

معاني كلمات الآية 6 من سورة الأحزاب

أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ
أَنْفَعُ، وَأَرْأَفُ، وَأَقْرَبُ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فيِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ
مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ؛ فيِ تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ، وَتَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ.
وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ
ذَوُو القَرَابَةِ.
كِتَابِ اللَّهِ
حُكْمِ اللهِ، وَشَرْعِهِ.
مَّعْرُوفًا
بِرًّا، وَصِلَةً، وَإِحْسَانًا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فيِ المِيرَاثِ.
الْكِتَابِ
اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
مَسْطُورًا
مُقَدَّرًا مَكْتُوبًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أولى أحقأمهاتهم في تحريم نكاحهن على التأييد ووجوب تعظيمهنمن المؤمنين والمهاجرين والمعنى أن ذوي القرابات بعضهم أولى بميراث بعض من أن يورثوا بالإيمان والهجرة كما كانوا يفعلون قبل النسخإلا أن تفعلوا المعنى لكل فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز كان ذلك يعني نسخ الميراث بالهجرة ورده إلى ذوي الأرحام في الكتاب يعني اللوح المحفوظ مسطورا

نزهة القلوب للسجستاني

أُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ: واحدهم ذو.

مَسْطُوراً: أي مكتوبا.

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة الأحزاب

إعراب القرآن للنحاس

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ في معناه قولان: أحدهما النبي أولى بالمؤمنين من بعضهم لبعض مثل فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [البقرة: ٥٤]، والآخر أنه إذا أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم

بشيء ودعت النفس إلى غيره كان أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أولى. وفي الحديث «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعليّ».

وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي في الحرمة ولا يحلّ لهم تزوّجهنّ. وَأُولُوا الْأَرْحامِ مبتدأ وبَعْضُهُمْ مبتدأ ثان أو بدل أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ يكون التقدير وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين، ويجوز أن يكون المعنى: أولى من المؤمنين والمهاجرين. إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً في موضع نصب استثناء ليس من الأول. قال محمد ابن الحنفية رحمة الله عليه: نزلت في إجازة الوصية لليهودي والنصراني. كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً أي مكتوبا في نسق كالسطر. ويقال:

سطر والجمع أسطار، ومن قال سطر قال: أسطر وسطور يصلح لهما جميعا إلّا أنه بالمسكّن أولى وأكثر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) : أَيْ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَعْضُهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا، وَأَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً. وَ (فِي كِتَابِ اللَّهِ) : يَتَعَلَّقُ بِأَوْلَى. وَأَفْعَلُ يَعْمَلُ فِي الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى أَوْلَى، وَلَا يَكُونُ حَالًا مَنْ «أُولُوا الْأَرْحَامِ» لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِالْخَبَرِ؛ وَلِأَنَّهُ عَامِلُ إِذَا.

وَ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِأُولُوا الْأَرْحَامِ، فَيَنْتَصِبَ عَلَى التَّبْيِينِ؛ أَيْ أَعْنِي؛ وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِأَوْلَى، فَمَعْنَى الْأَوَّلِ: وَأُولُوا الْأَرْحَامِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الْأَجَانِبِ. وَعَلَى الثَّانِي: وَأُولُوا الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَجَانِبِ.

(إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦2399⁩

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏‏{‏النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏}‏ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالاً فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاَهُ ‏"

الراوي: أبو هريرة + روايتان أخريان مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦4781⁩

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏‏{‏النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏}‏ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالاً فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَلْيَأْتِنِي وَأَنَا مَوْلاَهُ ‏"

الراوي: أبو هريرة + روايتان أخريان مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦8066⁩

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَسُرَيْجٌ قَالَا ثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ…

الراوي: أبو هريرة + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦13642⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ…

الراوي: جابر بن عبد الله + 18 رواية أخرى

آيات ذات صلة بالآية 6

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:65

    فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنفال 8:75

    وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ

  • الإسراء 17:58

    وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا

جميع متشابهات سورة الأحزاب

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ