انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الانسان، الآية 3

76:3 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 578 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 76:3

إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة الانسان (76:3)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 578 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة الانسان

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

إنا بيّنا له على ألسنة رسلنا طريق الهداية، فاستبانت له بذلك طريق الضلال، فهو بعد ذلك إما أن يهتدي للصراط المستقيم، فيكون عبدًا مؤمنًا شكورًا لله، وإما أن يضلّ عنها فيكون عبدًا كافرًا جحودًا لآيات الله.

التفسير الميسر

إنا خلقنا الإنسان من نطفة مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة، نختبره بالتكاليف الشرعية فيما بعد، فجعلناه من أجل ذلك ذا سمع وذا بصر؛ ليسمع الآيات، ويرى الدلائل، إنا بينَّا له وعرَّفناه طريق الهدى والضلال والخير والشر؛ ليكون إما مؤمنًا شاكرًا، وإما كفورًا جاحدًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

يقول تعالى مخبراً عن الإنسان: أنه أوجده بعد أن لم يكن شيئاً يذكر؛ لحقارته وضعفه، فقال تعالى: {هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً}؟ ثم بين ذلك فقال جل جلاله: {إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} أي: أخلاط، والمشج والمشيج: الشيء المختلط بعضه في بعض، قال ابن عباس في قوله تعالى: {مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} يعني: ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا، ثم ينتقل بعد من طور إلى طور، وحال إلى حال، ولون إلى لون، وهكذا قال عكرمة ومجاهد والحسن والربيع ابن أنس: الأمشاج: هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة. وقوله تعالى: {نَّبْتَلِيهِ} أي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 3 إلى 4

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {إنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ} إنا بينا له طريق الجنة، وعرّفناه سبيله، إن شكر، أو كفر. وإذا وُجِّه الكلام إلى هذا المعنى، كانت إما وإما في معنى الجزاء. وقد يجوز أن تكون إما وإما بمعنى واحد، كما قال: { إمَّا يُعَذّبُهُمْ وَإمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ } فيكون قوله: {إما شاكِراً وَإمَّا كَفُوراً} حالاً من الهاء التي في هديناه فيكون معنى الكلام إذا وُجه ذلك إلى هذا التأويل: إنا هديناه السبيل، إما شقياً وإما سعيداً. وكان بعض نحويي البصرة يقول ذلك كما قال: «إما العذاب وإما الساعة» كأنك لم تذكر إما قال: وإن شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } «هَلْ»: بمعنى قد؛ قاله الكسائي والفراء وأبو عبيدة. وقد حكي عن سيبويه «هَلْ» بمعنى قد. قال الفراء: هل تكون جَحْداً، وتكون خبراً، فهذا من الخبر؛ لأنك تقول: هل أعطيتك؟ تُقَرِّره بأنك أعطيته. والجحد أن تقول: هل يقدر أحد على مثل هذا؟ وقيل: هي بمنزلة الاستفهام، والمعنى: أتى. والإنسان هنا آدم عليه السلام؛ قاله قتادة والثَّوريّ وعِكرمة والسّديّ. وروي عن ٱبن عباس. {حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ} قال ٱبن عباس في رواية أبي صالح: أربعون سنة مرّت به، قبل أن ينفخ فيه الروح، وهو ملقى بين مكة والطائف. وعن ٱبن عباس أيضاً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 3

ذكر الله في هذه السورة الكريمة أول حالة الإنسان ومبتدأها ومتوسطها ومنتهاها. فذكر أنه مر عليه دهر طويل وهو الذي قبل وجوده، وهو معدوم بل ليس مذكورا. ثم لما أراد الله تعالى خلقه، خلق [أباه] آدم من طين، ثم جعل نسله متسلسلا { مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ } أي: ماء مهين مستقذر { نَبْتَلِيهِ } بذلك لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها أم ينساها وتغره نفسه؟ فأنشأه الله، وخلق له القوى الباطنة والظاهرة، كالسمع والبصر، وسائر الأعضاء، فأتمها له وجعلها سالمة يتمكن بها من تحصيل مقاصده. ثم أرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وهداه الطريق الموصلة إلى الله، ورغبه فيها، وأخبره بما له عند الوصول إلى الله. ثم أخبره … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إنا هديناه السبيل } بينا له طريق الهدى ببعث الرسل { إما شاكرا } أي مؤمنا { وإما كفورا } حالان من المفعول، أي بينا له في حال شكره أو كفره المقدرة ، و إما لتفصيل الأحوال.

تفسير البغوي الآيات 3 إلى 4

{إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ}، أي بينا له سبيل الحق والباطل والهدى والضلالة، وعرَّفناه طريق الخير والشر. {إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً}، إما مؤمناً سعيداً وإما كافراً شقياً. وقيل: معنى الكلام الجزاء, يعني: بيَّنا له الطريق إن شكر أو كفر. ثم بيَّن ما للفريقين فقال: {إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ سَلَـٰسِلَ}، يعني: في جهنم، قرأ أهل المدينة والكسائي, وأبو بكر عن عاصم: "سلاسلاً: و "قواريراً" فقوارير بالألف في الوقف، وبالتنوين في الوصل فيهن جميعاً، وقرأ حمزة ويعقوب بلا ألف في الوقف، ولا تنوين في الوصل فيهن، وقرأ ابن كثير "قوارير" الأولى بالألف في الوقف وبالتنوين في الوصل، و "سلاسل" و … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني لبيان ما نشأ عن جملة { نبتليه }[الإنسان: 2] ولتفصيل جملة { فجعلناه سميعاً بصيراً }[الإنسان: 2]، وتخلُّصٌ إلى الوعيد على الكفر والوَعد على الشكر. وهداية السبيل: تمثيل لحال المرشدِ. و {السبيل}: الطريق الجادة إلى ما فيه النفع بواسطة الرُسل إلى العقائد الصحيحة والأعمال الصالحة التي هي سبب فوزه بالنعيم الأبدي، بحال من يدل السائر على الطريق المؤدية إلى مقصده من سَيْره. وهذا التمثيل ينحل إلى تشبيهاتِ أجزاءِ الحالة المركَّبَة المشبَّهة بأجزاء الحالة المشبَّه بها، فالله تعالى كالهادي، والإِنسان يشبه السائر المتحير في الطريق، وأعمال الدين تشبه الطريق، وفوز المتتبع لهدي الله يشبه البلوغ … تابع القراءة

أضواء البيان

الهداية هنا بمعنى البيان، كما في قوله تعالى: { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ }[فصلت: 17]. والسبيل الطريق السوي، وفيه بيان انقسام الإنسان إلى قسمين: شاكر معترف بنعمة الله تعالى عليه، مقابل لها بالشكر أو كافر جاحد. وقوله: {إِمَّا شَاكِراً}، يشير إلى إنعام الله تعالى على العبد، وقد ذكر تعالى نعمتين عظيمتين: الأولى: إيجاد الإنسان من العدم بعد أن لم يكن شيئاً مذكوراً، وهذه نعمة عظمى لا كسب للعبد فيها. والثانية: الهداية بالبيان والإرشاد إلى سبيل الحق والسعادة، وهذه نعمة إرسال الرسل وإنزال الكتب ولا كسب للعبد فيها أيضاً: وقد قال العلماء: هناك ثلاث نعم لا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {هل أتى} قال الفراء: معناه: قد أتى. و«هل» تكون خبراً، وتكون جحداً، فهذا من الخبر، لأنك تقول: هل وعظتك؟ هل أعطيتك؟ فتقرِّره بأنك قد فعلت ذلك. والجحد، أن تقول: وهل يقدر أحد على مثل هذا؟ وهذا قول المفسرين، وأهل اللغة. وفي هذا الإنسان قولان. أحدهما: أنه آدم عليه السلام. والحين. الذي أتى عليه: أربعون سنة، وكان مصوَّراً من طين لم يُنُفَخ فيه الروح، هذا قول الجمهور. والثاني: أنه جميع الناس، روي عن ابن عباس، وابن جريج، فعلى هذا يكون الإنسان اسم جنس، ويكون الحين زمان كونه نطفة، وعلقة، ومضغة. قوله تعالى: {لم يكن شيئاً مذكوراً} المعنى: أنه كان شيئاً، غير أنه لم يكن مذكوراً. قوله تعالى … تابع القراءة

تفسير سورة الانسان كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75:20 إلى 76:5 (الصفحة 578 من المصحف).

  • خطر حب الدنيا والإعراض عن الآخرة.
  • ثبوت الاختيار للإنسان، وهذا من تكريم الله له.
  • النظر لوجه الله الكريم من أعظم النعيم.

معاني كلمات الآية 3 من سورة الانسان

هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ
بَيَّنَّا لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَالشَّرِّ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

إما شاكرا أي بينا له الطريق إن شكر أو كفر

جذور كلمات الآية 3

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 3 من سورة الانسان

إعراب القرآن للنحاس

منصوبان على الحال أي إنّا خلقنا الإنسان شاكرا أو كفورا. ومعنى إمّا أو وإن كانت تجيء في أول الكلام ليدلّ على المعنى ويدلك على ذلك قول أهل التفسير أن المعنى إنّا هديناه السبيل إما شقيّا وإما سعيدا والشقاء والسعادة بفرع منهما وهو في بطن أمه وهكذا خبّر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: هي حال مقدرة، وأجاز الفراء أن يكون «ما»

هاهنا زائدة وتكون «أن» للشرط والمجازاة على أن يكون المعنى إنّا هديناه السبيل إن شكر أو كفر. قال أبو جعفر: وهذا القول ظاهره خطأ لأن «إن» التي للشرط لا تقع على الأسماء وليس في الآية إما شكر إنما فيها إما شاكرا وإما كفورا. فهذان اسمان، ولا يجازى بالأسماء عند أحد من النحويين.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِمَّا شَاكِرًا) :«إِمَّا» هَاهُنَا لِتَفْصِيلِ الْأَحْوَالِ، وَشَاكِرًا، وَكَفُورًا: حَالَانِ؛ أَيْ يَنَالُهُ فِي كِلْتَا حَالَتَيْهِ.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ