نص الآية 17:104
وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْـَٔاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ١٠٤
وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْـَٔاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ١٠٤
الآية 104 من سورة الإسراء (17:104)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 292 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقلنا من بعد إهلاك فرعون وجنوده لبني إسرائيل: اسكنوا أرض الشام، فإذا كان يوم القيامة أتينا بكم جميعًا إلى المحشر للحساب.
وقلنا من بعد هلاك فرعون وجنده لبني إسرائيل: اسكنوا أرض «الشام» ، فإذا جاء يوم القيامة جئنا بكم جميعًا مِن قبوركم إلى موقف الحساب.
يخبر تعالى أنه بعث موسى بتسع آيات بينات، وهي الدلائل القاطعة على صحة نبوته وصدقه فيما أخبر به عمن أرسله إلى فرعون، وهي العصا واليد والسنين والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، آيات مفصلات، قاله ابن عباس. وقال محمد بن كعب: هي اليد والعصا، والخمس في الأعراف، والطمسة والحجر، وقال ابن عباس أيضاً ومجاهد وعكرمة والشعبي وقتادة: هي يده وعصاه والسنين ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وهذا القول ظاهر جلي حسن قوي، وجعل الحسن البصري السنين ونقص الثمرات واحدة، وعنده أن التاسعة هي تلقف العصا ما يأفكون، { فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }[الأعراف: 133] أي: ومع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فأراد فرعون أن يستفزّ موسى وبنـي إسرائيـل من الأرض، {فَأَغْرَقْناهُ} فـي البحر، {وَمَن مَعَهُ} من جنده {جَمِيعاً}، ونـجَّينا موسى وبنـي إسرائيـل، وقلنا لهم مِنْ بَعْدِ هلاك فرعون {اسْكُنُوا الأرْضَ} أرض الشام {فإذَا جاءَ وَعْدُ الآخَرِةِ جئْنا بكُمْ لَفـيفـاً} يقول: فإذا جاءت الساعة، وهي وعد الآخرة، جئنا بكم لفـيفـا: يقول: حشرناكم من قبوركم إلـى موقـف القـيامة لفـيفـا: أي مختلطين قد التفّ بعضكم علـى بعض، لا تتعارفون، ولا ينـحاز أحد منكم إلـى قبـيـلته وحيِّه، من قولك: لففت الـجيوش: إذا ضربت بعضها ببعض، فـاختلط الـجميع، وكذلك كلّ شيء خُـلط بشيء فقد لُفّ به. وقد اختلف أهل … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ} أي أراد فرعون أن يخرج موسى وبني إسرائيل من أرض مصر إما بالقتل أو بالإبعاد؛ فأهلكه الله عز وجل. {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ} أي من بعد إغراقه. {لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ} أي أرض الشأم ومصر. {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ} أي القيامة {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} أي من قبوركم مختلطين من كل موضع، قد اختلط المؤمن بالكافر لا يتعارفون ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحَيّه. وقال ابن عباس وقتادة: جئنا بكم جميعاً من جهات شتّى. والمعنى واحد. قال الجوهري: واللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى؛ يقال: جاء القوم بلفّهم ولفيفهم، أي وأخلاطهم … تابع القراءة
أي: لست أيها الرسول المؤيد بالآيات، أول رسول كذبه الناس، فلقد أرسلنا قبلك موسى ابن عمران الكليم، إلى فرعون وقومه، وآتيناه { تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } كل واحدة منها تكفي لمن قصده اتباع الحق، كالحية، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والرجز، وفلق البحر. فإن شككت في شيء من ذلك { فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ } مع هذه الآيات { إِنِّي لأظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا } . فـ { قَالَ } له موسى { لَقَدْ عَلِمْتَ } يا فرعون { مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ } الآيات { إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ } منه لعباده، فليس قولك هذا بالحقيقة، وإنما … تابع القراءة
{ وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة } أي الساعة { جئنا بكم لفيفا } جميعا أنتم وهم .
{فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم}، أي: أراد فرعون أن يستفزَّ موسى وبني إسرائيل، أي: يخرجهم، {مِّنَ ٱلأَرْضِ}، يعني أرض مصر، {فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا}، ونجينا موسى وقومه. {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ}، أي من بعد هلاك فرعون، {لِبَنِى إِسْرَٰءِيلَ ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ}، يعني أرض مصر والشام، {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلأَخِرَةِ}، يعني يوم القيامة، {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} أي: جميعاً إلى موقف القيامة. واللفيف: الجمع الكثير: إذا كانوا مختلطين من كل نوع، يقال: لفت الجيوش إذا اختلطوا، وجَمْعُ القيامةِ كذلك، فيهم المؤمن والكافر، والبَرُّ والفاجر. وقال الكلبي: "فإذا جاء وعد الآخرة": يعني مجيء عيسى … تابع القراءة
أكملت قصة المثل بما فيه تعريض بتمثيل الحالين إنذاراً للمشركين بأن عاقبة مكرهم وكيدهم ومحاولاتهم صائرة إلى ما صار إليه مكر فرعون وكيده، ففرع على تمثيل حالي الرسالتين وحالي المرسل إليهما ذكر عاقبة الحالة الممثل بها نذارة للممثلين بذلك المصير. فقد أضمر المشركون إخراج النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر، قال تعالى: { وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا }[الإسراء: 76]. والاستفزاز: الاستخفاف، وهو كناية عن الإبعاد. وتقدم عند قوله تعالى: { وإن كادوا ليستفزونك من الأرض } في هذه السورة [الإسراء: 76] … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بني إِسرائيل} قرأ الجمهور: «فاسأل» على معنى الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وإِنما أُمر أن يسأل من آمن منهم عما أخبر [به] عنهم، ليكون حُجَّة على من لم يؤمن منهم. وقرأ ابن عباس: «فَسَأَلَ بني إِسرائيل»، [على معنى] الخبر عن موسى أنه سأل فرعون أن يرسل معه بني إِسرائيل. {فقال له فرعونُ إِني لأظنُّك} أي: لأحسِبك {يا موسى مسحوراً} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: مخدوعاً، قاله ابن عباس. والثاني: مسحوراً قد سُحِرْتَ، قاله ابن السائب. والثالث: ساحراً، فوضع مفعولاً في موضعِ فاعلٍ، هذا مروي عن الفراء، وأبي عبيدة. فقال موسى: {لقد علمت} قرأ الجمهور بفتح التاء. وقرأ علي عليه السلام … تابع القراءة
فوائد الآيات من 97 إلى 104 من سورة الإسراء (الصفحة 292 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لفيفا أي جميعا
لَفِيفاً: أي جميعا.
لفيفا: أي جميعا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَفِيفاً على الحال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَفِيفًا) : حَالٌ بِمَعْنَى جَمِيعًا.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ كَالنَّذِيرِ وَالنَّكِيرِ ; أَيْ مُجْتَمِعِينَ.
كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْـَٔاخِرَةِ لِيَسُـۥٓـُٔوا۟ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوْا۟ تَتْبِيرًا