انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 24

17:24 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 284 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:24

وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا ۝٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 24 من سورة الإسراء (17:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 284 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 24 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 24

المختصر في التفسير

وتواضع لهما ذلًّا ورحمة بهما، وقل: يا رب، ارحمهما رحمة لأجل تربيتهما إياي في صغري.

التفسير الميسر

وكُنْ لأمك وأبيك ذليلا متواضعًا رحمة بهما، واطلب من ربك أن يرحمهما برحمته الواسعة أحياءً وأمواتًا، كما صبرا على تربيتك طفلا ضعيف الحول والقوة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى آمراً بعبادته وحده لا شريك له، فإن القضاء ههنا بمعنى الأمر، قال مجاهد: {وَقَضَىٰ} يعني: وصى، وكذا قرأ أبي بن كعب وابن مسعود والضحاك بن مزاحم {ووصى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه} ولهذا قرن بعبادته برّ الوالدين، فقال: {وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا} أي: وأمر بالوالدين إحساناً؛ كقوله في الآية الأخرى { أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ }[لقمان: 14]. وقوله: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} أي: لا تسمعهما قولاً سيئاً، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيىء {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} أي: ولا يصدر منك إليهما فعل … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وكن لهما ذلـيلاً رحمة منك بهما تطيعهما فـيـما أمراك به مـما لـم يكن لله معصية، ولا تـخـلفهما فـيـما أحبَّـا. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفـيان، عن هشام بن عروة، عن أبـيه، فـي قوله {وَاخْفِضْ لَهُما جنَاحَ الذُّلّ مِنَ الرَّحْمَةِ} قال: لا تـمتنع من شيء يُحبـانه. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، قال: سمعت هشام بن عروة، عن أبـيه، فـي قوله {وَاخْفِض لَهُما جنَاحَ الذُّلّ مِنَ الرَّحْمَةِ} قال: هو أن تلـين لهما حتـى لا تـمتنع من شيء أحبَّـاه. حدثنـي مـحمد بن عبد الله بن عبد الـحكم، قال: ثنا أيوب بن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 23 إلى 24

فيـه ست عشرة مسألة: الأولى ـ {وَقَضَىٰ} أي أمر وألزم وأوجب. قال ابن عباس والحسن وقتادة: وليس هذا قضاء حُكْم بل هو قضاء أمر. وفي مصحف ابن مسعود «ووصَّى» وهي قراءة أصحابه وقراءة ابن عباس أيضاً وعليّ وغيرهما، وكذلك عند أُبَيّ بن كعب. قال ابن عباس: إنما هو «ووصى ربك» فالتصقت إحدى الواوين فقرئت «وقضى ربك» إذ لو كان على القضاء ما عصى الله أحد. وقال الضحاك: تصحفت على قوم «وصى بقضى» حين اختلطت الواو بالصاد وقت كَتْب المصحف. وذكر أبو حاتم عن ابن عباس مثلَ قول الضحاك. وقال عن ميمون بن مهْران أنه قال: إن على قول ابن عباس لنورا؛ قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 23 إلى 24

لما نهى تعالى عن الشرك به أمر بالتوحيد فقال: { وَقَضَى رَبُّكَ } قضاء دينيا وأمر أمرا شرعيا { أَنْ لا تَعْبُدُوا } أحدا من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات. { إِلا إِيَّاهُ } لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي له كل صفة كمال، وله من تلك الصفة أعظمها على وجه لا يشبهه أحد من خلقه، وهو المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة الدافع لجميع النقم الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور فهو المتفرد بذلك كله وغيره ليس له من ذلك شيء. ثم ذكر بعد حقه القيام بحق الوالدين فقال: { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } أي: أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي لأنهما سبب وجود العبد ولهما من المحبة للولد والإحسان … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ واخفض لهما جناح الذل } ألن لهما جانبك الذليل { من الرحمة } أي لرقتك عليهما { وقل رب ارحمهما كما } رحماني حين { ربياني صغيرا } .

تفسير البغوي

{وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ}، أي: ألِنْ جانبك لهما واخضع لهما. قال عروة بن الزبير: لِنْ لهما حتى لا تمتنع عن شيء أحبَّاه {مِنَ ٱلرَّحْمَةِ}، من الشفقة، {وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا}، أراد إذا كانا مسلمين. قال ابن عباس: هذا منسوخ بقوله: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ }[التوبة: 113]. أخبرنا عبدالواحد المليحي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبدالجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن يزيد عن عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن ـ يعني السلمي ـ عن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 23 إلى 24

{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّـٰهُ}. عطف على الكلام السابق عطف غرض على غرض تخلصاً إلى أعمدة من شريعة الإسلام بمناسبة الفذلكة المتقدمة تنبيهاً على أن إصلاح الأعمال متفرع على نبذ الشرك كما قال تعالى: { فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا } [البلد: 13-17]. وقد ابتُدىء تشريع للمسلمين أحكاماً عظيمة لإصلاح جامعتهم وبناء أركانها ليزدادوا يقيناً بارتفاعهم على أهل الشرك وبانحطاط هؤلاء عنهم، وفي جميعها تعريض بالمشركين الذين كانوا منغمسين في المنهيات. وهذه الآيات أول تفصيل للشريعة للمسلمين وقع بمكة، وأن ما ذكر في هذه الآيات مقصود … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 23 إلى 25

قوله تعالى: {وقضى ربك} روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أمَر ربك. ونقل عنه الضحاك أنه قال: إِنما هي «ووصى ربك» فالتصقت إِحدى الواوين بـ «الصاد»، وكذلك قرأ أُبيُّ بن كعب، وأبو المتوكل، وسعيد بن جبير: «ووصى»، وهذا على خلاف ما انعقد عليه الإِجماع، فلا يلتفت إِليه. وقرأ أبو عمران، وعاصم الجحدري، ومعاذ القارىء: «وقضاءُ ربك» بقاف وضاد بالمد والهمز والرفع وخفض اسم الرب. قال ابن الأنباري: هذا القضاء ليس من باب الحتم والوجوب، لكنه من باب الأمر والفرض، وأصل القضاء في اللغة: قطع الشيء باحكام وإِتقان، قال الشاعر يرثي عمر: قَضَيْتُ أُمُوْراً ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا بَوائِقَ في أكْمَامِهَا لَمْ … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 18 إلى 27 من سورة الإسراء (الصفحة 284 من المصحف).

  • ينبغي للإنسان أن يفعل ما يقدر عليه من الخير وينوي فعل ما لم يقدر عليه؛ ليُثاب على ذلك.
  • أن النعم في الدنيا لا ينبغي أن يُسْتَدل بها على رضا الله تعالى؛ لأنها قد تحصل لغير المؤمن، وتكون عاقبته المصير إلى عذاب الله.
  • الإحسان إلى الوالدين فرض لازم واجب، وقد قرن الله شكرهما بشكره لعظيم فضلهما.
  • يحرّم الإسلام التبذير، والتبذير إنفاق المال في غير حقه.

معاني كلمات الآية 24 من سورة الإسراء

وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ
تَوَاضَعْ لَهُمَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

جناح الذل أي الن لهما جانبك من رحمتك اياها

جذور كلمات الآية 24

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 24 من سورة الإسراء

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَاحَ الذُّلِّ) : بِالضَّمِّ، وَهُوَ ضِدُّ الْعِزِّ، وَبِالْكَسْرِ - وَهُوَ الِانْقِيَادُ - ضِدَّ الصُّعُوبَةِ.

(مِنَ الرَّحْمَةِ) : أَيْ مِنْ أَجْلِ رِفْقِكَ بِهِمَا، فَمِنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِاخْفِضْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ جَنَاحٍ.

(كَمَا) : نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ رَحْمَةً مِثْلَ رَحْمَتِهِمَا.

الناسخ والمنسوخ في الآية 24 من سورة الإسراء

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾

قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً﴾:

(مَنْ جعل) هذا الأمر عامّاً (في جميع) الآباء الأحياء والأموا تمن المؤمنين والمشركين، قال: هو منسوخٌ منه بعضُه بقوله: ﴿مَا كانَ للنبي والذين آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِين﴾ [التوبة: ١١٣] - الآية - وبقوله: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أنه عدو لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنه﴾ [التوبة: ١١٤] - وهو قول ابن عباس - قال: لما مات (- يعني: أبا إبراهيم - على كفره) أمسكَ إِبراهيمُ عن الاستغفار له.

قال أبو محمد: ويجوز أن تكون هذه الآيةُ مخصوصةً في الآباء الأموات المؤمنين، خَصَّصها وبيَّنها قولُه: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تبرأ منه﴾ [التوبة: ١١٤] أي: لما مات على كُفْرِه تَرَكَ الاستغفارَ له، فخَصَّصَه بترك الاستغفار لمن مات من الآباء على كُفْرِه، وبقي الأمر بالاستغفار لمن ما تمن الآباء مؤمناً.

تتمة النص

ثم خصّصها (أيضاً) تخصيصاً آخر قولُه: ﴿مَا كَانَ للنبيِّ والذين آمنوا أن يَستَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِين﴾[التوبة: ١١٣]، فَبَيَّن أن المؤمن ليس له أن يستغفر لأبويه المشركَيْنِ وإن كانا حيَّيْنِ فَخَصَّصَ الآيتان آيةَ "سبحان"، فصارت في الآباء المؤمنين الأحياء والأموات خاصة، وهذا على قول من جعل آية"سبحان" غيرَ عامة مخصوصةً فيما ذكرنا من الآيتين، فهي محكمة على هذا غير منسوخة، إنما دخل فيها بيانان وتخصيصان.

فالآيتان محكمتان: آية "سبحان" في الآباء المؤمنين الأحياء والأموات، والآيتان في "براءة" في جواز الاستغفار للآباء الأحياء من المشركين، ومنع الاستغفار لهم إذا ماتوا على كفرهم، ووقعت الأولى عامّة في منع الاستغفار لأحيائهم وأمواتهم، لكن بَيَّنَها الثانية أنها في الأموات منهم خاصّة.

وقيل: إن ذلك كُلَّه منسوخٌ بقوله: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْلَمْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦]. (وهذا وإن) نزل في المنافقين والمشركين إخوانهم فالحكمُ فيهم واحد، وقد ذكرنا هذه الآية عند قوله: ﴿إِن تستغفر لهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠].

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 24

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التوبة 9:113

    مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ