نص الآية 17:4
وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ فِى ٱلْكِتَٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ٤
وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ فِى ٱلْكِتَٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ٤
الآية 4 من سورة الإسراء (17:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 282 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأخبرنا بني إسرائيل وأعلمناهم في التوراة أنه لا بد أن يقع منهم فساد في الأرض بفعل المعاصي والبطر مرتين، وليَسْتَعْلُنَّ على الناس بالظلم والبغي متجاوزين الحد في الاستعلاء عليهم.
وأخبرنا بني إسرائيل في التوراة التي أُنزلت عليهم بأنه لا بد أن يقع منهم إفساد مرتين في «بيت المقدس» وما والاه بالظلم، وقَتْل الأنبياء والتكبر والطغيان والعدوان.
يخبر تعالى أنه قضى إلى بني إسرائيل في الكتاب، أي: تقدم إليهم وأخبرهم في الكتاب الذي أنزله عليهم: أنهم سيفسدون في الأرض مرتين، ويعلون علواً كبيراً، أي: يتجبرون ويطغون، ويفجرون على الناس؛ كقوله تعالى: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰؤُلآْءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ }[الحجر: 66] أي: تقدمنا إليه، وأخبرناه بذلك، وأعلمناه به. وقوله: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَـٰهُمَا} أي: أولى الإفسادتين {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} أي: سلطنا عليكم جنداً من خلقنا أولي بأس شديد؛ أي: قوة وعدة وسلطنة شديدة، فجاسوا خلال الديار، أي: تملكوا بلادكم، وسلكوا خلال … تابع القراءة
وقد بـيَّنا فـيـما مضى قبل أن معنى القضاء: الفراغ من الشيء، ثم يستعمل فـي كلّ مفروغ منه، فتأويـل الكلام فـي هذا الـموضع: وفرغ ربك إلـى بنـي إسرائيـل فـيـما أنزل من كتابه علـى موسى صلوات الله وسلامه علـيه بإعلامه إياهم، وإخبـاره لهم {لَتُفْسِدُنَّ فِـي الأرْضِ مَرَّتَـيْنِ} يقول: لتعصنّ الله يا معشر بنـي إسرائيـل ولتـخالفنّ أمره فـي بلاده مرّتـين {وَلَتَعْلُنَّ عَلُوًّا كَبِـيراً} يقول: ولتستكبرنّ علـى الله بـاجترائكم علـيه استكبـاراً شديداً. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قول الله: {وَقَضَيْنا إلـى بَنِـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي ٱلْكِتَابِ} وقرأ سعيد بن جبير وأبو العالية «فِي الكتب» على لفظ الجمع. وقد يرِد لفظ الواحد ويكون معناه الجمع؛ فتكون القراءتان بمعنًى واحد. ومعنى «قَضَينا» أعلمنا وأخبرنا؛ قاله ابن عباس: وقال قتادة: حكمنا؛ وأصل القضاء الإحكام للشيء والفراغ منه. وقيل: قضينا أوحينا؛ ولذلك قال: «إلى بني إسرائيل». وعلى قول قتادة يكون «إلى» بمعنى على؛ أي قضينا عليهم وحكمنا. وقاله ابن عباس أيضاً. والمعنِيّ بالكتاب اللوح المحفوظ. {لَتُفْسِدُنَّ} وقرأ ابن عباس «لَتُفْسَدُنّ». عيسى الثّقفي «لَتَفْسُدُنّ». والمعنى في القراءتين قريب؛ لأنهم إذا أفسدوا فسدوا، والمراد … تابع القراءة
كثيرا ما يقرن الباري بين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوة موسى صلى الله عليه وسلم وبين كتابيهما وشريعتيهما لأن كتابيهما أفضل الكتب وشريعتيهما أكمل الشرائع ونبوتيهما أعلى النبوات وأتباعهما أكثر المؤمنين، ولهذا قال هنا: { وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ } الذي هو التوراة { وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ } يهتدون به في ظلمات الجهل إلى العلم بالحق. { أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا } أي: وقلنا لهم ذلك وأنزلنا إليهم الكتاب لذلك ليعبدوا الله وحده وينيبوا إليه ويتخذوه وحده وكيلا ومدبرا لهم في أمر دينهم ودنياهم ولا يتعلقوا بغيره من المخلوقين الذين لا يملكون شيئا ولا ينفعونهم بشيء. { … تابع القراءة
{ وقضينا } أوحينا { إلى بني إسرائيل في الكتاب } التوراة { لتفسدن في الأرض } أرض الشام بالمعاصي { مرتين ولتعلُن علوا كبيرا } تبغون بغيا عظيما .
قوله عزّ وجلّ: {وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِى إِسْرَٰءِيلَ أَلاَّ} بأن لا، {تَتَّخِذُواْ مِن دُونِى وَكِيلاً}، رباً وكفيلاً. قرأ أبو عمرو "لا يتخذوا" بالياء، لأنه خبر عنهم، والآخرون: بالتاء، يعني: قلنا لهم لا تتخذوا. {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا}، قال مجاهد: هذا نداء، يعني يا ذرية من حملنا، {مَعَ نُوحٍ}، في السفينة فأنجيناهم من الطوفان، {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}، كان نوح عليه السلام إذا أكل طعاماً أو شرب شراباً أو لبس ثوباً قال: الحمد لله، فسُمي عبداً شكوراً، أي: كثير الشكر. قوله عزّ وجلّ: {وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِى إِسْرَٰءِيلَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ} الآيات. روى … تابع القراءة
عطف على جملة { وآتينا موسى الكتاب }[الإسراء: 2]، أي آتينا موسى الكتاب هُدى، وبينا لبني إسرائيل في الكتاب ما يحل بهم من جراء مخالفة هدي التوراة إعلاماً لهذه الأمة بأن الله لم يدخر أولئك إرشاداً ونصحاً، فالمناسبة ظاهرة. والقضاء بمعنى الحكم وهو التقدير، ومعنى كونه في الكتاب أن القضاء ذكر في الكتاب، وتعدية قضينا بحرف (إلى) لتضمين قضينا معنى (أبلغنا)، أي قضينا وأنهينا، كقوله تعالى: { وقضينا إليه ذلك الأمر } في سورة [الحجر: 66]. فيجوز أن يكون المراد ب (الكتاب) كتاب التوراة والتعريف للعهد لأنه ذكر الكتاب آنفاً، ويوجد في مواضع، منها ما هو قريب مما في هذه الآية لكن بإجمال (انظر الإصحاح 26 والإصحاح 28 … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ} الآية. أظهر الأقوال فيه: أنه بمعنى أخبرناهم وأعلمناهم. ومن معاني القضاء: الأخبار والإعلام. ونظير ذلك في القرآن قوله تعالى: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } [الحجر:66] والظّاهر أن تعديته بـ "إلى" لأنه مضمن معنى الإيحاء. وقيل: مضمن معنى: تقدمنا إليهم فأخبرناهم. قال معناه ابن كثير. والعلم عند الله تعالى
قوله تعالى: {وقضينا إِلى بني إِسرائيل} فيه قولان: أحدهما: أخبرناهم، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: قضينا عليهم، رواه العوفي عن ابن عباس. وبه قال قتادة، فعلى الأول: تكون «إِلى» على أصلها، ويكون الكتاب: التوراة، وعلى الثاني: تكون «إِلى» بمعنى «على»، ويكون الكتاب الذِّكر الأول. قوله تعالى: {لتُفْسِدُنَّ في الأرض} يعني: أرض مصر {مرتين} بالمعاصي ومخالفة التوراة. وفي مَنْ قتلوه من الأنبياء في الفساد الأول قولان. أحدهما: زكريا، قاله السدي عن أشياخه. والثاني: شَعْيَا، قاله ابن إِسحاق. فأما المقتول من الأنبياء في الفساد الثاني: فهو يحيى بن زكريا. قال مقاتل: كان بين الفسادَين مائتا سنة وعشر سنين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 7 من سورة الإسراء (الصفحة 282 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وقضينا اخبرناهمفي الارض ارض مصر مرتين بالمعاصي فقتلوا في المرةالاولى زكريا وفي الثانية يحيى وانما قتلوا زكريا لانهم اتهموه بمريم ويحيى لانه نهى ملكهم عن نكاح ربيبتهولتعلن أي لتعظمن عن الطاعة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ قد ذكرنا قول ابن عباس رحمه الله أن معناه أعلمناهم.
وأصل قضى في اللّغة عمل عملا محكما، والقاضي هو المحكم الأمر النافذة، والقضاء: الأمر النافذ المحكم الذي لا يدفع. وقرأ سعيد بن جبير وأبو العالية وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ وروي عن ابن عباس وجابر بن زيد ونصر بن عاصم أنهم قرءوا لَتُفْسِدُنَّ على ما لم يسمّ فاعله. وَلَتَعْلُنَّ أي ولتعظّمنّ، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين ولأن قبلها ما يدلّ عليها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَتُفْسِدُنَّ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ السِّينِ مِنْ أَفْسَدَ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيِ الْأَدْيَانَ، أَوِ الْخَلْقَ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ ; أَيْ وَيُفْسِدُكُمْ غَيْرُكُمْ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ السِّينِ ; أَيْ تَفْسُدُ أُمُورُكُمْ. (مَرَّتَيْنِ) : مَصْدَرٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ. (
وَعْدُ أُولَاهُمَا) : أَيْ مَوْعُودُ أُولَى الْمَرَّتَيْنِ ; أَيْ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.
(عِبَادًا لَنَا) : بِالْأَلِفِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَيُقْرَأُ عَبِيدًا، وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ، وَلَمْ يَأْتِ مِنْهُ إِلَّا أَلْفَاظٌ يَسِيرَةٌ.
(فَجَاسُوا) : بِالْجِيمِ، وَيُقْرَأُ بِالْحَاءِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. (وَخِلَالَ) : ظَرْفٌ لَهُ. وَيُقْرَأُ: خَلَلَ الدِّيَارِ - بِغَيْرِ أَلِفٍ، قِيلَ: هُوَ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ خِلَالٌ، مِثْلَ جَبَلٍ وَجِبَالٍ. (وَكَانَ) : اسْمُ كَانَ ضَمِيرُ الْمَصْدَرِ ; أَيْ وَكَانَ الْجَوْسُ.