نص الآية 17:3
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ٣
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ٣
الآية 3 من سورة الإسراء (17:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 282 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أنتم من نسل من أنعمنا عليهم بالنجاة مع نوح عليه السلام من الغرق في الطوفان، فتذكروا هذه النعمة، واشكروا الله تعالى بعبادته وحده وطاعته، واقتدوا في ذلك بنوح، فإنه كان كثير الشكر لله تعالى.
يا سلالة الذين أنجيناهم وحَمَلْناهم مع نوح في السفينة لا تشركوا بالله في عبادته، وكونوا شاكرين لنعمه، مقتدين بنوح عليه السلام؛ إنه كان عبدًا شكورًا لله بقلبه ولسانه وجوارحه.
لما ذكر تعالى أنه أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم عطف بذكر موسى عبده ورسوله وكليمه أيضاً، فإنه تعالى كثيراً ما يقرن بين ذكر موسى ومحمد عليهما من الله الصلاة والسلام، وبين ذكر التوراة والقرآن، ولهذا قال بعد ذكر الإسراء: {وَءَاتَيْنَآ مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ} يعني: التوراة {وَجَعَلْنَٰهُ} أي: الكتاب {هُدًى} أي: هادياً {لِّبَنِى إِسْرَٰءِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ} أي: لئلا تتخذوا {مِن دُونِى وَكِيلاً} أي: ولياً ولا نصيراً ولا معبوداً دوني؛ لأن الله تعالى أنزل على كل نبي أرسله أن يعبده وحده لا شريك له. ثم قال: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} تقديره: يا ذرية من حملنا مع نوح فيه تهييج وتنبيه على … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: سبحان الذي أسرى بعبده لـيلاً من الـمسجد الـحرام إلـى الـمسجد الأقصى، وآتـينا موسى الكتاب هدى لبنـي إسرائيـل ذريَّة من حملنا مع نوح. وعنى بـالذرية: جميع من احتـجّ علـيه جلّ ثناؤه بهذا القرآن من أجناس الأمـم، عربهم وعجمهم من بنـي إسرائيـل وغيرهم، وذلك أنّ كلّ من علـى الأرض من بنـي آدم، فهم من ذرية من حمله الله مع نوح فـي السفـينة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذُرّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ} والناس كلهم ذرّية من أنـجى الله فـي تلك السفـينة وذُكر لنا أنه ما نـجا فـيها يومئذٍ غير نوح وثلاثة … تابع القراءة
أي يا ذرية من حملنا، على النداء؛ قاله مجاهد ورواه عنه ابن أبي نَجيح. والمراد بالذرية كلُّ من احتج عليه بالقرآن، وهم جميع مَن على الأرض؛ ذكره المهدوِيّ. وقال الماوَرْدِيّ: يعني موسى وقومه من بني إسرائيل، والمعنى يا ذرية من حملنا مع نوح لا تشركوا. وذكر نوحاً ليذكّرهم نِعمة الإنجاء من الغرق على آبائهم. وروى سفيان عن حُميد عن مجاهد أنه قرأ «ذَرِّيّة» بفتح الذال وتشديد الراء والياء. وروى هذه القراءة عامر بن الواجد عن زيد بن ثابت. ورُوي عن زيد بن ثابت أيضاً «ذِرِّية» بكسر الذال وشدّ الراء والياء. ثم بين أن نوحاً كان عبداً شكوراً يشكر الله على نعمه ولا يرى الخير إلا من عنده. قال قتادة: كان إذا لبس … تابع القراءة
كثيرا ما يقرن الباري بين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوة موسى صلى الله عليه وسلم وبين كتابيهما وشريعتيهما لأن كتابيهما أفضل الكتب وشريعتيهما أكمل الشرائع ونبوتيهما أعلى النبوات وأتباعهما أكثر المؤمنين، ولهذا قال هنا: { وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ } الذي هو التوراة { وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ } يهتدون به في ظلمات الجهل إلى العلم بالحق. { أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا } أي: وقلنا لهم ذلك وأنزلنا إليهم الكتاب لذلك ليعبدوا الله وحده وينيبوا إليه ويتخذوه وحده وكيلا ومدبرا لهم في أمر دينهم ودنياهم ولا يتعلقوا بغيره من المخلوقين الذين لا يملكون شيئا ولا ينفعونهم بشيء. { … تابع القراءة
يا { ذرية من حملنا مع نوح } في السفينة { إنه كان عبدا شكورا } كثير الشكر لنا حامدا في جميع أحواله .
قوله عزّ وجلّ: {وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِى إِسْرَٰءِيلَ أَلاَّ} بأن لا، {تَتَّخِذُواْ مِن دُونِى وَكِيلاً}، رباً وكفيلاً. قرأ أبو عمرو "لا يتخذوا" بالياء، لأنه خبر عنهم، والآخرون: بالتاء، يعني: قلنا لهم لا تتخذوا. {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا}، قال مجاهد: هذا نداء، يعني يا ذرية من حملنا، {مَعَ نُوحٍ}، في السفينة فأنجيناهم من الطوفان، {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}، كان نوح عليه السلام إذا أكل طعاماً أو شرب شراباً أو لبس ثوباً قال: الحمد لله، فسُمي عبداً شكوراً، أي: كثير الشكر. قوله عزّ وجلّ: {وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِى إِسْرَٰءِيلَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ} الآيات. روى … تابع القراءة
يجوز أن يكون اعتراضاً في آخر الحكاية ليس داخلاً في الجملة التفسيرية. فانتصاب {ذريّةَ} على الاختصاص لزيادة بيان بني إسرائيل بياناً مقصوداً به التعريض بهم إذ لم يشكروا النعمة. ويجوز أن يكون من تمام الجملة التفسيرية، أي حال كونكم ذرية من حملنا مع نوح ــــ عليه السلام ـــ، أو ينتصب على النداء بتقدير حرف النداء، أي يا ذرية من حملنا مع نوح، مقصوداً به تحريضهم على شكر نعمة الله واجتناب الكفر به باتخاذ شركاء دونه. والحمل وضع شيء على آخر لنقله، والمراد الحمل في السفينة كما قال: { حملناكم في الجارية }[الحاقة: 11]، أي ذرّيّة من أنجيناهم من الطوفان مع نوح عليه السلام وجملة {إنه كان عبدا شكوراً} مفيدة … تابع القراءة
ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة من حملهم مع نوح, تنبيهاً على النعمة التي نجاهم بها من الغرق. ليكون في ذلك تهييج لذرياتهم على طاعة الله. أي يا ذرية من حملنا مع نوح، فنجيناهم من الغرق، تشبهوا بأبيكم، فاشكروا نعمنا. وأشار إلى هذا المعنى في قوله: { أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } [مريم:58] الآية. وبين في مواضع أخر الذين حملهم مع نوح من هم؟ وبين الشيء الذي حملهم فيه، وبين من بقي له نسل، وعقب منهم، ومن انقطع ولم يبق له نسل ولا عقب. فبين أن الذين حملهم مع نوح: هم أهله ومن آمن معه من قومه في قوله: { … تابع القراءة
قوله تعالى: {وآتينا موسى الكتاب} لمَّا ذكر في الآية الأولى إِكرام محمد صلى الله عليه وسلم، ذكر في هذه كرامة موسى. و{الكتاب}: التوراة. {وجعلناه هدىً لبني إِسرائيل} أي: دللناهم به على الهدى. {ألاَّ تتخذوا} قرأ أبو عمرو: «يتخذوا» بالياء، والمعنى: هديناهم لئلا يتخذوا. وقرأ الباقون بالتاء، قال أبو علي: وهو على الانصراف إِلى الخطاب بعد الغَيْبَة، مثل {الحمد لله} ثم [قال] {إِياك نعبد}. قوله تعالى: {وكِيلاً} قال مجاهد: شريكاً. وقال الزجاج: ربّاً. قال ابن الأنباري: وإِنما قيل للربِّ: وكيل، لكفايته وقيامه بشأن عباده، من أجل أَن الوكيل عند الناس قد عُلم أَنه يقوم بشؤون أصحابه، وتفقُّد أمورهم، فكان الرب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 7 من سورة الإسراء (الصفحة 282 من المصحف).
ذرية المعنى يا ذرية من حملنا مع نوح
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مفعولان، وكذا وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ. أَلَّا تَتَّخِذُوا
بالياء قراءة أبي عمرو بن العلاء، والتقدير لئلا يتخذوا، وقراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة أَلَّا تَتَّخِذُوا وزعم أبو عبيد أنه على الحذف أي قلنا لهم لا تتّخذوا. قال أبو جعفر: هذا لا يحتاج إلى حذف وتكون «أنّ» بمعنى أي، ويجوز أن تكون «أن» في موضع نصب، ويكون المعنى بأن لا تتخذوا، وجعل الكلام للمخاطبة لأن بعده ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا على المخاطبة، ونصب ذرية من أربعة أوجه: تكون نداء مضافا، وتكون بدلا من وكيل لأنه بمعنى جمع، وتكون هي ووكيل مفعولين كما تقول: لا تتخذ زيدا صاحبا، والوجه الرابع بمعنى أعني، ويجوز الرفع على قراءة من قرأ بالياء على البدل من الواو، ولا يجوز البدل من الواو على قراءة من قرأ بالتاء: ولا يقال: كلّمتك زيدا، ولا كلمتني زيدا، لأن المخاطب والمخاطب لا يحتاجان إلى تبيين.
أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ يُجْمَعُ النَّاسُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ النَّاسُ أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ أَلاَ…