نص الآية 45:25
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٥
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٥
الآية 25 من سورة الجاثية (45:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 501 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا تُقْرأ على المشركين المنكرين للبعث آياتنا واضحات ما كان لهم من حجة يحتجون بها إلا قولهم للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه: أحيوا لنا آباءنا الذين ماتوا إن كنتم صادقين في دعوى أننا نبعث بعد موتنا.
إذا تتلى على هؤلاء المشركين المكذبين بالبعث آياتنا واضحات، لم يكن لهم حجة إلا قولهم للرسول محمد صلى الله عليه وسلم: أحْي أنت والمؤمنون معك آباءنا الذين قد هلكوا، إن كنتم صادقين فيما تقولون.
يخبر تعالى عن قول الدهرية من الكفار ومن وافقهم من مشركي العرب في إنكار المعاد: {وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} أي: ما ثم إلا هذه الدار، يموت قوم، ويعيش آخرون، وما ثم معاد ولا قيامة، وهذا يقوله مشركو العرب المنكرون المعاد، وتقوله الفلاسفة الإلهيون منهم، وهم ينكرون البداءة والرجعة، وتقوله الفلاسفة الدهرية الدورية المنكرون للصانع، المعتقدون أن في كل ستة وثلاثين ألف سنة يعود كل شيء إلى ما كان عليه، وزعموا أن هذا قد تكرر مرات لا تتناهى، فكابروا المعقول، وكذبوا المنقول، ولهذا قالوا: {وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ ٱلدَّهْرُ} قال الله تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وإذا تُتلى على هؤلاء المشركين المكذّبين بالبعث آياتنا، بأن الله باعث خلقه من بعد مماتهم، فجامعهم يوم القيامة عنده للثواب والعقاب { بَيِّناتٍ} يعني: واضحات جليات، تنفي الشكّ عن قلب أهل التصديق بالله في ذلك {ما كانَ حُجَّتَهُمْ إلاَّ أنْ قالُوا ائْتُوا بآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}. يقول جلّ ثناؤه: لم يكن لهم حجة على رسولنا الذي يتلو ذلك عليهم إلا قولهم له: ائتنا بآبائنا الذين قد هلكوا أحياء، وانشرهم لنا إن كنت صادقاً فيما تتلو علينا وتخبرنا، حتى نصدّق بحقيقة ما تقول بأن الله باعثنا من بعد مماتنا، ومحيينا من بعد فنائنا.
قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} أي وإذ تُقرأ على هؤلاء المشركين آياتنا المنزلة في جواز البعث لم يكن ثَمَّ دَفْعٌ {مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتُواْ بِآبَآئِنَآ} «حُجَّتَهُمْ» خبر كان، والاْسم «إِلاَّ أَنْ قَالُوا ٱئْتُوا بِآبَائِنَا» الموتى نسألهم عن صدق ما تقولون؛ فردّ الله عليهم بقوله: {قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ} يعني بعد كونكم نُطَفاً أمواتاً {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ} كما أحياكم في الدنيا. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} أن الله يعيدهم كما بدأهم. الزمخشري: فإن قلت لم سمى قولهم حجة وليس … تابع القراءة
يقول تعالى: { أَفَرَأَيْتَ } الرجل الضال الذي { اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } فما هويه سلكه سواء كان يرضي الله أو يسخطه. { وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ } من الله تعالى أنه لا تليق به الهداية ولا يزكو عليها. { وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ } فلا يسمع ما ينفعه، { وَقَلْبِهِ } فلا يعي الخير { وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً } تمنعه من نظر الحق، { فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ } أي: لا أحد يهديه وقد سد الله عليه أبواب الهداية وفتح له أبواب الغواية، وما ظلمه الله ولكن هو الذي ظلم نفسه وتسبب لمنع رحمة الله عليه { أَفَلا تَذَكَّرُونَ } ما ينفعكم فتسلكونه وما يضركم فتجتنبونه. { وَقَالُوا } أي … تابع القراءة
{ وإذا تتلى عليهم آياتنا } من القرآن الدالة على قدرتنا على البعث { بينات } واضحات حال { ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآياتنا } أحياء { إن كنتم صادقين } أنا نبعث .
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتُواْ بِـئابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ * قُلِ ٱللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ}، أي ليوم القيامة، {لاَ رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَللهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ}، يعني الكافرين الذين هم أصحاب الأباطيل، يظهر في ذلك اليوم خسرانهم بأن يصيروا إلى النار. {وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً}، باركة على الركب، وهي جلسة المخاصم بين يدي الحاكم … تابع القراءة
عطف على { { وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون } } [الجاثية: 24]، أي عقدوا على عقيدة أن لا حياة بعد الممات استناداً للأوهام والأقيسة الخيالية. وإذا تليت عليهم آيات القرآن الواضحة الدلالة على إمكان البعث وعلى لزومه لم يعارضوها بما يبطلها بل يهرعون إلى المباهتة فيقولون إن كان البعث حقاً فأتوا بآبائنا إن صدقتم. فالمراد بالآيات آيات القرآن المتعلقة بالبعث بدليل ما قبل الكلام وما بعده.وفي قوله: {ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا} تسجيل عليهم بالتلجلج عن الحجة البينة، والمصيرِ إلى سلاح العاجز من المكابرة والخروج عن دائرة البحث. والخطاب بفعل {ائتوا} مُوجّهٌ للمؤمنين بدخول الرسول صلى الله عليه … تابع القراءة
قوله تعالى: {أفرأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهه هواه} قد شرحناه في [الفرقان: 43]. وقال مقاتل: نزلت هذه الآية في الحارث بن قيس السهمي. قوله تعالى: {وأضَّله اللهُ على عِلْم} أي: على عِلْمه السابق فيه أنه لا يَهتدي {وخَتَم على سَمْعه} أي: طَبَع عليه فلم يَسمع الهُدى (و) على {قَلْبه} فلم يَعْقِل الهُدى. وقد ذكرنا الغِشاوة والخَتْم في [البقرة:7]. {فمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ}؟! أي: مِنْ بَعْدِ إِضلاله إِيّاه {أفلا تَذَكَّرونَ} فتَعْرِفوا قُدرته على ما يشاء؟! وما بعد [هذا] مفسَّر في سورة [المؤمنون: 37] إلى قوله: {وما يُهْلِكُنا إِلاّ الدَّهْرُ} أي: اختلاف الليل والنهار {وما لهم بذلك مِنْ عِلْمٍ} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 32 من سورة الجاثية (الصفحة 501 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ما كانَ حُجَّتَهُمْ خبر كان. إِلَّا أَنْ قالُوا اسمها، ويجوز «ما كان حجّتهم» بالرفع على أنه اسم كان لأن الحجّة والاحتجاج واحد، ويكون الخبر إِلَّا أَنْ قالُوا أي إلّا مقالتهم.
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ حذفت الضمة من الياء لثقلها. ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عطف عليه وكذا ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ. وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ قيل: أي بمنزلة من لا يعلم، وقيل: عليهم أن يعلموا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ