انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 72

22:72 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 340 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:72

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ۝٧٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 72 من سورة الحج (22:72)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 340 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 72 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 72

المختصر في التفسير

وإذا تُقرأ عليهم آياتنا في القرآن واضحات تعرف في وجوه الذين كفروا بالله إنكارها من عبوسهم عند سماعهم لها، يكادون من شدة الغضب يبطشون بالذين يقرؤون عليهم آياتنا، قل لهم - أيها الرسول -: أفأخبركم بما هو شر من غيظكم وعبوسكم؟ هو النار التي وعد الله الكفار أن يدخلهم فيها، وساء المصير الذي يصيرون إليه.

التفسير الميسر

وإذا تتلى آيات القرآن الواضحة على هؤلاء المشركين ترى الكراهة ظاهرة على وجوههم، يكادون يبطشون بالمؤمنين الذين يدعونهم إلى الله تعالى، ويتلون عليهم آياته. قل لهم -أيها الرسول-: أفلا أخبركم بما هو أشد كراهة إليكم من سماع الحق ورؤية الداعين إليه؟ النار أعدَّها الله للكافرين في الآخرة، وبئس المكان الذي يصيرون إليه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 72

يقول تعالى مخبراً عن المشركين فيما جهلوا وكفروا وعبدوا من دون الله ما لم ينزل به سلطاناً، يعني: حجة وبرهاناً؛ كقوله: { وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ }[المؤمنون: 117] ولهذا قال ههنا: {مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَـٰناً وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ} أي: ولا علم لهم فيما اختلقوه وائتفكوه، وإنما هو أمر تلقوه عن آبائهم وأسلافهم بلا دليل ولا حجة، وأصله مما سول لهم الشيطان، وزينه لهم، ولهذا توعدهم تعالى بقوله: {وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} أي: من ناصر ينصرهم من الله فيما يحل بهم من … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وإذا تُتلـى علـى مشركي قريش العابدين من دون الله ما لـم ينزل به سلطاناً {آياتُنا} يعنـي: آيات القرآن،{ بَـيِّناتٍ } يقول: واضحات حججها وأدلتها فـيـما أنزلت فـيه.{ تَعْرِفُ فِـي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الـمُنْكَرَ} يقول: تتبـين فـي وجوههم ما ينكره أهل الإيـمان بـالله من تغيرها، لسماعهم بـالقرآن. وقوله:{ يَكادُونَ يَسْطُونَ بـالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَـيْهِمْ آياتِنا } يقول: يكادون يبطشون بـالذين يتلون علـيهم آيات كتاب الله من أصحاب النبـيّ صلى الله عليه وسلم، لشدّة تكرّههم أن يسمعوا القرآن ويُتْلـى علـيهم. وبنـحو ما قلنا فـي تأويـل قوله{ يَسْطُونَ} قال أهل التأويـل. ذكر من … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} يعني القرآن. {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ} أي الغضب والعُبوس. {يَكَادُونَ يَسْطُونَ} أي يبطشون. والسطوة شدّة البطش؛ يقال: سطا به يسطو إذا بطش به؛ كان ذلك بضرب أو بشتم، وسطا عليه. {بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا}. وقال ابن عباس: يسطون يبسطون إليهم أيديهم. محمد بن كعب: أي يقعون بهم. الضحاك: أي يأخذونهم أخذاً باليد، والمعنى واحد. وأصل السَّطْو القهر. والله ذو سطوات؛ أي أخذات شديدة. {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ ٱلنَّارُ} أي أكره من هذا القرآن الذي تسمعون هو النار. فكأنهم قالوا: ما … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 71 إلى 72

يذكر تعالى حالة المشركين به، العادلين به غيره، وأن حالهم أقبح الحالات، وأنه لا مستند لهم على ما فعلوه، فليس لهم به علم، وإنما هو تقليد تلقوه عن آبائهم الضالين، وقد يكون الإنسان لا علم عنده بما فعله، وهو -في نفس الأمر- له حجة ما علمها، فأخبر هنا، أن الله لم ينزل في ذلك سلطانا، أي: حجة تدل علي وتجوزه، بل قد أنزل البراهين القاطعة على فساده وبطلانه، ثم توعد الظالمين منهم المعاندين للحق فقال: { وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } ينصرهم من عذاب الله إذا نزل بهم وحل. وهل لهؤلاء الذين لا علم لهم بما هم عليه قصد في اتباع الآيات والهدى إذا جاءهم؟ أم هم راضون بما هم عليه من الباطل؟ ذكر ذلك بقوله: { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا تُتلى عليهم آياتنا } من القرآن { بيِّنات } ظاهرات حال { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } أي الإنكار لها: أي أثره من الكراهة والعبوس { يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا } أي يقعون فيه بالبطش { قل أفأنبئكم بشرِّ من ذلكم } بأكره إليكم من القرآن المتلو عليكم هو { النار وعَدَها الله الذين كفروا } بأن مصيرهم إليها { وبئس المصير } هي .

تفسير البغوي الآيات 67 إلى 72

قوله عز وجل: {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ}، قال ابن عباس: يعني شريعة هم عاملون بها. وروى عنه أنه قال: عيداً. قال قتادة ومجاهد: موضع قربان يذبحون فيه. وقيل: موضع عبادة. وقيل: مَألفاً يألفونه. والمنسك في كلام العرب: الموضع المعتاد لعمل خير أو شر، ومنه "مناسك الحج" لتردد الناس إلى أماكن أعمال الحج. {فَلاَ يُنَـٰزِعُنَّكَ فِى ٱلأَمْرِ}، يعني في أمر الذبائح. نزلت في بُدَيْل بن ورقاء، وبشر بن سفيان، ويزيد بن خنيس قالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مالكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله؟ قال الزجاج: معنى قوله: {فَلاَ يُنَـٰزِعُنَّكَ} أي: لا تنازعهم أنت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ يَكَـٰدُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا}. عطف على جملة { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطاناً }[الحج: 71] لبيان جُرم آخر من أجرامهم مع جُرم عبادة الأصنام، وهو جرم تكذيب الرسول والتكذيب بالقرآن.والآيات هي القرآن لا غيره من المعجزات لقوله {وإذا تتلى عليهم}. والمنكر: إما الشيء الذي تُنكره الأنظار والنفوس فيكون هنا اسماً، أي دلائل كراهيتهم وغضبهم وعزمهم على السوء، وإما مصدر ميمي بمعنى الإنكار كالمُكْرم بمعنى الإكرام. والمَحْملان آيلان إلى معنى أنهم يلوح على … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 71 إلى 72

قوله تعالى: {ويَعْبُدون} يعني: كفار مكة {ما لم ينزّل به سلطاناً} أي: حُجة {وما ليس لهم به علْم} أنه إِله، {وما للظالمين} يعني: المشركين {من نصير} أي: مانع من العذاب. {وإِذا تُتْلى عليهم آياتنا} يعني: القرآن؛ والمنكر هاهنا بمعنى الإِنكار، فالمعنى: أثر الإِنكار من الكراهة، وتعبيسُ الوجوه، معروف عندهم. {يكادون يَسْطُون} أي: يبطشون ويُوقِعون بمن يتلو عليهم القرآن من شدَّة الغيظ، يقال: سطا عليه، وسطا به: إِذا تناوله بالعنف والشدة. {قل} لهم يا محمد: {أفأنبِّئكم بشرٍّ مِنْ ذلكم} أي: بأشدَّ عليكم وأكره إِليكم من سماع القرآن، ثم ذكر ذلك فقال: {النارُ} أي: هو النار.

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 65 إلى 72 من سورة الحج (الصفحة 340 من المصحف).

  • من نعم الله على الناس تسخير ما في السماوات وما في الأرض لهم.
  • إثبات صفتي الرأفة والرحمة لله تعالى.
  • إحاطة علم الله بما في السماوات والأرض وما بينهما.
  • التقليد الأعمى هو سبب تمسك المشركين بشركهم بالله.

معاني كلمات الآية 72 من سورة الحج

الْمُنكَرَ
الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
يَسْطُونَ
يَبْطِشُونَ.
الْمَصِيرُ
المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والمنكر بمعنى الإنكار والمعنى أثر الإنكار من الكراهة وتعبيس الوجوهيسطون يبطشون ويقعونبشر من ذلكم أي بأشد عليكم وأكره إليكم من سماع القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

يَسْطُونَ: أي يتناولون بالمكروه.

التبيان لابن الهائم

يسطون: يتناولون بالمكروه وقيل يبطشون يقال سطا به وعليه يسطو سطوا وسطوة إذا حمل عليه وبطش به وقال ابن عيسى السطوة إظهار الحال الهائلة للإخافة.

جذور كلمات الآية 72

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 72 من سورة الحج

إعراب القرآن للنحاس

قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ فيها ثلاثة أوجه: الرفع بمعنى هو النار أو هي

النار، والخفض على البدل، والنصب فيه ثلاثة أوجه: يكون بمعنى أعني، وعلى إضمار فعل مثل الثاني، ويكون محمولا على المعنى أي أعرّفكم بشرّ من ذلكم النار.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَكَادُونَ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الَّذِينَ، أَوْ مِنَ الْوُجُوهِ ; لِأَنَّهُ يُعَبَّرُ بِالْوُجُوهِ عَنْ أَصْحَابِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ) ثُمَّ قَالَ (أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) [عَبَسَ: ٤٢].

قَوْلُهُ تَعَالَى: (النَّارُ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ. وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ «وَعَدَهَا» : الْخَبَرُ. وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُوَ النَّارُ ; أَيِ الشَّرُّ، وَ «وَعَدَهَا» عَلَى هَذَا مُسْتَأْنَفٌ ; إِذْ لَيْسَ فِي الْجُمْلَةِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْحَالِ.

وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي، أَوْ بِـ «وَعَدَ» الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ «وَعَدَهَا».

وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ شَرٍّ.

آيات ذات صلة بالآية 72

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الفرقان 25:66

    إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأحقاف 46:7

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ

  • مريم 19:73

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا

  • الجاثية 45:25

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

  • يونس 10:15

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

  • سبإ 34:43

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالُوا۟ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُكُمْ وَقَالُوا۟ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ

  • الأنفال 8:31

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

جميع متشابهات سورة الحج

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ