انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الجاثية، الآية 4

45:4 الجزء 25 الحزب 50 الصفحة 499 من المصحف سورة مكية

نص الآية 45:4

وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة الجاثية (45:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 499 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة الجاثية

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

وفي خلقكم - أيها الناس - من نطفة، ثم من مُضْغة، ثم من عَلَقة، وفي خلق ما يبثه الله من دابة تدب على وجه الأرض دلائل على وحدانيته لقوم يوقنون بأن الله هو الخالق.

التفسير الميسر

وفي خَلْقكم -أيها الناس- وخلق ما تفرق في الأرض من دابة تَدِبُّ عليها، حجج وأدلة لقوم يوقنون بالله وشرعه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 5

يرشد تعالى خلقه إلى التفكر في آلائه ونعمه، وقدرته العظيمة التي خلق بها السموات والأرض، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس، والأنواع من الملائكة والجن والإنس والدواب والطيور والوحوش والسباع والحشرات، وما في البحر من الأصناف المتنوعة، واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران، هذا بظلامه وهذا بضيائه، وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً؛ لأن به يحصل الرزق، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: بعد ما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء. وقوله عز وجل: {وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ} أي: جنوباً وشمالاً، ودبوراً وصباً، برية وبحرية، ليلية … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وفي خلق الله إياكم أيها الناس، وخلقه ما تفرّق في الأرض من دابة تدبّ عليها من غير جنسكم { آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } يعني: حججاً وأدلة لقوم يوقنون بحقائق الأشياء، فيقرّون بها، ويعلمون صحتها. واختلفت القرّاء في قراءة قوله:{ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } وفي التي بعد ذلك فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة آياتٌ رفعاً على الابتداء، وترك ردّها على قوله: {لآَياتٍ للْمُؤْمِنِينَ}، وقرأته عامة قرّاء الكوفة «آياتٍ» خفضا بتأويل النصب ردّاً على قوله:{ لآَياتٍ للْمُؤْمِنِينَ}. وزعم قارئو ذلك كذلك من المتأخرين أنهم اختاروا قراءته كذلك، لأنه في قراءة أُبيّ في الآيات … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 3 إلى 5

قوله تعالى:{إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي في خلقهما {لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ} يعني المطر. {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} تقدّم جميعه مستوفى في «البقرة» وغيرها. وقراءة العامة «وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ» «وتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ» بالرفع فيهما. وقرأ حمزة والكسائي بكسر التاء فيهما. ولا خلاف في الأوّل أنه بالنصب على اسم «إنّ» وخبرها «فِي السَّمَوَاتِ» … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 11

يخبر تعالى خبرا يتضمن الأمر بتعظيم القرآن والاعتناء به وأنه { تَنزيلُ } { مِنَ اللَّهِ } المألوه المعبود لما اتصف به من صفات الكمال وانفرد به من النعم الذي له العزة الكاملة والحكمة التامة. ثم أيد ذلك بما ذكره من الآيات الأفقية والنفسية من خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من الدواب وما أودع فيهما من المنافع وما أنزل الله من الماء الذي يحيي به الله البلاد والعباد. فهذه كلها آيات بينات وأدلة واضحات على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحكم والأحكام، ودالات أيضا على ما لله تعالى من الكمال وعلى البعث والنشور. ثم قسم تعالى الناس بالنسبة إلى الانتفاع بآياته وعدمه إلى قسمين: قسم يستدلون … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وفي خلقكم } أي في خلق كل منكم من نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن صار إنساناً { و } خلق { ما يبث } يفرق في الأرض { من دابة } هي ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم { آيات لقوم يوقنون } بالبعث .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 7

{حمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ}، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: "آياتٍ" {وتصريف الرياح آيات} بكسر التاء فيهما ردّاً على قوله: "لآيات" وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالاً وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، {لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، أنه لا إله غيره. {وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ}، يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 3 إلى 5

موقع هذا الكلام موقع تفصيل المجمل لما جمعته جملة { { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } } [الجاثية: 2] باعتبار أن آيات السماوات والأرض وما عطف عليها إنما كانت آيات للمؤمنين الموقنين، وللذين حصل لهم العلم بسبب ما ذكرهم به القرآن، ومما يؤيد ذلك قوله تعالى: { { تلك آيات الله نتلوها عليك } } [الجاثية: 6].وأكد بــ {إنَّ} وإن كان المخاطبون غير منكريه لتنزيلهم منزلة المنكر لذلك بسبب عدم انتفاعهم بما في هذه الكائنات من دلالة على وحدانية الله تعالى وإلا فقد قال الله تعالى: { { ولئن سألتهم من خَلَق السماوات والأرض ليقولُن خلقهنّ العزيز العليم } } في سورة الزّخرف (9).والخطاب موجه إلى المشركين ولذلك … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 3 إلى 5

ذكر جل وعلا، في هذه الآيات الكريمة، من أول سورة الجاثية ست براهين، من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى الأول: منها خلقه السماوات والأرض. الثاني: خلقه الناس. الثالث: خلقه الدواب. الرابع: اختلاف الليل والنهار. الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به. السادس: تصريف الرياح. وذكر أن هذه الآيات والبراهين، إنما ينتفع بها المؤمنون، الموقنون الذين يعقلون عن الله حججه، وآياته. فكأنهم هم المختصون بها دون غيرهم. ولذا قال: {لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ}، ثم قال: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، ثم قال: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}. وهذه البراهين الستة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 13

قوله تعالى: {حم تنزيلُ الكتاب} قد شرحناه في أول [المؤمن]. قوله تعالى: {وفي خَلْقكم} أي: من تراب ثم من نُطْفة إِلى أن يتكامل خَلْق الإِِنسان {وما يَبُثُّ مِنْ دابَّة} أي: وما يُفرِّق في الأرض من جميع ما خلق على اختلاف ذلك في الخَلْق والصُّوَر {آياتٌ} تدُلُّ على وحدانيَّته. قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {آياتٌ} رفعاً {وتصريفِ الرِّياحِ آياتٌ} رفعاً أيضاً. وقرأ حمزة، والكسائي: بالكسر فيهما. والرِّزق هاهنا بمعنى المطر. قوله تعالى: {تلك آياتُ الله} أي: هذه حُجج الله {نتلوها عليك بالحق فبأيِّ حديثٍ بَعْدَ الله} أي: بعد حديثه {وآياتِه} يؤمِن هؤلاء المشركون؟!. قوله تعالى: {وَيْلٌ … تابع القراءة

تفسير سورة الجاثية كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجاثية (الصفحة 499 من المصحف).

  • الكذب والإصرار على الذنب والكبر والاستهزاء بآيات الله: صفات أهل الضلال، وقد توعد الله المتصف بها.
  • نعم الله على عباده كثيرة، ومنها تسخير ما في الكون لهم.
  • النعم تقتضي من العباد شكر المعبود الذي منحهم إياها.

معاني كلمات الآية 4 من سورة الجاثية

يَبُثُّ
يَنْشُرُ، وَيُفَرِّقُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة الجاثية

إعراب القرآن للنحاس الآيات 4–5

وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ هذه قراءة المدنيين أبي عمرو، وكذا التي بعدها. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي آيات مخفوضة في موضع نصب، وكذا التي بعدها. واحتج الكسائي لهذه القراءة بأنه في حرف أبيّ لآيات فيهن كلّهنّ باللام فاستدلّ بهذا على أنه معطوف على ما قبله.

قال الفرّاء : وفي قراءة عبد الله وفي اختلاف اللّيل والنّهار على أن فيها

تتمة النص

«في» واختيار أبي عبيد ما اختاره الكسائي. قال أبو جعفر: أما قوله جلّ وعزّ: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ فلا اختلاف بين النحويين فيه أنّ النصب والرفع جيدان فالنصب على العطف أي وإنّ في خلقكم. والرفع من ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون معطوفا على الموضع مثل وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها. والوجه الثاني: الرفع بالابتداء وخبره وعطفت جملة على جملة منقطعة من الأول كما تقول: إنّ زيدا خارج وأنا أجيئك غدا. والوجه الثالث: أن تكون الجملة في موضع الحال مثل يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ [ال عمران: ١٥٤] فأما قوله جلّ وعزّ: وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ فقد اختلف النحويون فيه فقال بعضهم: النصب فيه جائز وأجاز العطف على عاملين فممن قال هذا سيبويه والأخفش والكسائي والفرّاء، وأنشد سيبويه:

[المتقارب] ٤١٦-أكلّ امرئ تحسبين امرأونار توقّد باللّيل نارا وردّ هذا بعضهم ولم يجز العطف على عاملين وقال: من عطف على عاملين أجاز: في الدار زيد والحجرة عمرو. وقائل هذا القول ينشد «ونارا» بالنصب. ويقول من قرأ الثالثة «آيات» فقد لحن. وممن قال هذا محمد بن يزيد. وكان أبو إسحاق يحتجّ لسيبويه في العطف على عاملين بأن من قرأ «آيات» بالرفع فقد عطف أيضا على عاملين لأنه عطف «واختلاف» على «وفي خلقكم» وعطف «آيات» على الموضع فقد صار العطف على عاملين إجماعا. والقراءة بالرفع بيّنة لا تحتاج إلى احتجاج ولا احتيال. وقد حكى الفرّاء في الآية غير ما ذكرناه، وذلك أنه أجاز «واختلاف الليل والنهار» بالرفع فيه وفي «آيات» يجعل الاختلاف هو الآيات. وقد كفي المؤونة فيه بأن قال: ولم أسمع أحدا قرأ به.

التبيان للعكبري الآيات 4–5

قَوْلُهُ تَعَالَى: (آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ «إِنَّ» مُضْمَرَةٌ حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ إِنَّ الْأُولَى عَلَيْهَا، وَلَيْسَتْ «آيَاتٌ» مَعْطُوفَةً عَلَى آيَاتٍ الْأُولَى لِمَا فِيهِ مِنَ الْعَطْفِ عَلَى عَامِلَيْنَ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ كَرَّرَ «آيَاتٍ» لِلتَّوْكِيدِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ لَفْظِ آيَاتٍ الْأَوْلَى، فَأَعْرَبَهَا بِإِعْرَابِهِ؛ كَقَوْلِكَ: إِنَّ بِثَوْبِكَ دَمًا، وَبِثَوْبِ زَيْدٍ دَمًا؛ فَدَمٌ الثَّانِي مُكَرَّرٌ؛ لِأَنَّكَ مُسْتَغْنٍ عَنْ ذِكْرِهِ.

وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وَ «فِي خَلْقِكِمْ» : خَبَرُهُ؛ وَهِيَ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ.

وَقِيلَ: هِيَ فِي الرَّفْعِ عَلَى التَّوْكِيدِ أَيْضًا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ) فَمَجْرُورَةٌ بِفِي مُقَدَّرَةٍ غَيْرِ الْأُولَى.

وَ (آيَاتٌ) بِالْكَسْرِ وَالرَّفْعِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «اخْتِلَافِ» مَعْطُوفًا عَلَى الْمَجْرُورِ بِفِي، وَ «آيَاتٍ» تَوْكِيدٌ.

وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى عَامِلَيْنَ.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ