نص الآية 45:3
إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٣
إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٣
الآية 3 من سورة الجاثية (45:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 499 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن في السماوات والأرض لدلائل على قدرة الله ووحدانيته للمؤمنين؛ لأنهم هم الذين يعتبرون بالآيات.
إن في السموات السبع، والأرض التي منها خروج الخلق، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع، لأدلة وحججًا للمؤمنين بها.
يرشد تعالى خلقه إلى التفكر في آلائه ونعمه، وقدرته العظيمة التي خلق بها السموات والأرض، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس، والأنواع من الملائكة والجن والإنس والدواب والطيور والوحوش والسباع والحشرات، وما في البحر من الأصناف المتنوعة، واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران، هذا بظلامه وهذا بضيائه، وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً؛ لأن به يحصل الرزق، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: بعد ما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء. وقوله عز وجل: {وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ} أي: جنوباً وشمالاً، ودبوراً وصباً، برية وبحرية، ليلية … تابع القراءة
قد تقدم بياننا في معنى قوله:{ حم}. وأما قوله:{ تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللّهِ} فإن معناه: هذا تنزيل القرآن من عند الله { العَزِيزِ} في انتقامه من أعدائه {الحَكِيمِ} في تدبيره أمر خلقه. وقوله:{ إنَّ فِي السَّمَواتِ والأرْضِ لآَياتٍ للْمُؤْمِنِينَ} يقول تعالى ذكره: إن في السموات السبع اللاتي منهنّ نزول الغيث، والأرض التي منها خروج الخلق أيها الناس {لآَياتٍ للْمُؤْمِنِينَ} يقول: لأدلة وحججاً للمصدّقين بالحجج إذا تبيَّنوها ورأوها.
قوله تعالى:{إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي في خلقهما {لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ} يعني المطر. {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} تقدّم جميعه مستوفى في «البقرة» وغيرها. وقراءة العامة «وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ» «وتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ» بالرفع فيهما. وقرأ حمزة والكسائي بكسر التاء فيهما. ولا خلاف في الأوّل أنه بالنصب على اسم «إنّ» وخبرها «فِي السَّمَوَاتِ» … تابع القراءة
يخبر تعالى خبرا يتضمن الأمر بتعظيم القرآن والاعتناء به وأنه { تَنزيلُ } { مِنَ اللَّهِ } المألوه المعبود لما اتصف به من صفات الكمال وانفرد به من النعم الذي له العزة الكاملة والحكمة التامة. ثم أيد ذلك بما ذكره من الآيات الأفقية والنفسية من خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من الدواب وما أودع فيهما من المنافع وما أنزل الله من الماء الذي يحيي به الله البلاد والعباد. فهذه كلها آيات بينات وأدلة واضحات على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحكم والأحكام، ودالات أيضا على ما لله تعالى من الكمال وعلى البعث والنشور. ثم قسم تعالى الناس بالنسبة إلى الانتفاع بآياته وعدمه إلى قسمين: قسم يستدلون … تابع القراءة
{ إن في السماوات والأرض } أي في خلقهما { لآيات } دالة على قدرة الله ووحدانيته تعالى { للمؤمنين } .
{حمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ}، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: "آياتٍ" {وتصريف الرياح آيات} بكسر التاء فيهما ردّاً على قوله: "لآيات" وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالاً وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، {لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، أنه لا إله غيره. {وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ}، يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ … تابع القراءة
موقع هذا الكلام موقع تفصيل المجمل لما جمعته جملة { { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } } [الجاثية: 2] باعتبار أن آيات السماوات والأرض وما عطف عليها إنما كانت آيات للمؤمنين الموقنين، وللذين حصل لهم العلم بسبب ما ذكرهم به القرآن، ومما يؤيد ذلك قوله تعالى: { { تلك آيات الله نتلوها عليك } } [الجاثية: 6].وأكد بــ {إنَّ} وإن كان المخاطبون غير منكريه لتنزيلهم منزلة المنكر لذلك بسبب عدم انتفاعهم بما في هذه الكائنات من دلالة على وحدانية الله تعالى وإلا فقد قال الله تعالى: { { ولئن سألتهم من خَلَق السماوات والأرض ليقولُن خلقهنّ العزيز العليم } } في سورة الزّخرف (9).والخطاب موجه إلى المشركين ولذلك … تابع القراءة
ذكر جل وعلا، في هذه الآيات الكريمة، من أول سورة الجاثية ست براهين، من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى الأول: منها خلقه السماوات والأرض. الثاني: خلقه الناس. الثالث: خلقه الدواب. الرابع: اختلاف الليل والنهار. الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به. السادس: تصريف الرياح. وذكر أن هذه الآيات والبراهين، إنما ينتفع بها المؤمنون، الموقنون الذين يعقلون عن الله حججه، وآياته. فكأنهم هم المختصون بها دون غيرهم. ولذا قال: {لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ}، ثم قال: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، ثم قال: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}. وهذه البراهين الستة … تابع القراءة
قوله تعالى: {حم تنزيلُ الكتاب} قد شرحناه في أول [المؤمن]. قوله تعالى: {وفي خَلْقكم} أي: من تراب ثم من نُطْفة إِلى أن يتكامل خَلْق الإِِنسان {وما يَبُثُّ مِنْ دابَّة} أي: وما يُفرِّق في الأرض من جميع ما خلق على اختلاف ذلك في الخَلْق والصُّوَر {آياتٌ} تدُلُّ على وحدانيَّته. قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {آياتٌ} رفعاً {وتصريفِ الرِّياحِ آياتٌ} رفعاً أيضاً. وقرأ حمزة، والكسائي: بالكسر فيهما. والرِّزق هاهنا بمعنى المطر. قوله تعالى: {تلك آياتُ الله} أي: هذه حُجج الله {نتلوها عليك بالحق فبأيِّ حديثٍ بَعْدَ الله} أي: بعد حديثه {وآياتِه} يؤمِن هؤلاء المشركون؟!. قوله تعالى: {وَيْلٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجاثية (الصفحة 499 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَآياتٍ في موضع نصب، وكسرت التاء لأنه جمع مسلّم ليوافق المؤنّث المذكّر في استواء النصب والخفض. والتاء عند سيبويه بمنزلة الياء والواو، وعند غيره الكسرة بمنزلة الياء، وقيل: التاء والكسرة بمنزلة الياء فأما الألف فزائدة للفرق بين الواحد والجمع.
إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ