نص الآية 45:7
وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٧
وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٧
الآية 7 من سورة الجاثية (45:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 499 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
عذاب من الله وهلاك لكل كذاب كثير الآثام.
هلاك شديد ودمار لكل كذاب كثير الآثام.
يقول تعالى: {تِلْكَ آيَـٰتُ ٱللَّهِ} يعني: القرآن بما فيه من الحجج والبينات {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ} أي: متضمنة الحق من الحق، فإذا كانوا لا يؤمنون بها، ولا ينقادون لها{تَلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ٱللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}؟ ثم قال تعالى: { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} أي: أفاك في قوله، كذاب حلاف مهين، أثيم في فعله وقلبه، كافر بآيات الله، ولهذا قال: {يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ} أي: تقرأ عليه {ثُمَّ يُصِرُّ} أي: على كفره وجحوده؛ استكباراً وعناداً {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} أي: كأنه ما سمعها، {فَبَشِّرْهُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: الوادي السائل من صديد أهل جهنم، لكلّ كذّاب ذي إثم بربه، مفتر عليه،{ يَسْمَعُ آياتِ اللّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ} يقول: يسمع آيات كتاب الله تُقرأ عليه { ثُمَّ يُصِرُّ } على كفره وإثمه فيقيم عليه غير تائب منه، ولا راجع عنه { مُسْتَكْبِراً} على ربه أن يذعن لأمره ونهيه {كأنْ لَمْ يَسْمَعْها} يقول: كأن لم يسمع ما تلي عليه من آيات الله بإصراره على كفره{ فَبَشِّرْهُ بعَذَابٍ ألِيمٍ } يقول: فبشر يا محمد هذا الأفَّاك الأثيم الذي هذه صفته بعذاب من الله له. {أليم}: يعني موجع في نار جهنم يوم القيامة.
قوله تعالى:{وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } «وَيْلٌ» وادٍ في جهنم. توعد من ترك الاستدلال بآياته. والأفّاك: الكذاب. والإفك الكذب. «أَثِيمٍ» أي مرتكب للإثم. والمراد فيما رُوِيَ: النضرُ بن الحارث وعن ابن عباس أنه الحارث بن كَلَدة. وحكى الثعلبي أنه أبو جهل وأصحابه. {يَسْمَعُ آيَاتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ} يعني آيات القرآن. {ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً} أي يتمادى على كفره متعظماً في نفسه عن الانقياد؛ مأخوذ من صرّ الصُّرة إذا شدّها. قال معناه ابن عباس وغيره. وقيل: أصله من إصرار الحمار على العانة، وهو أن ينحني عليها صارًّا أذنيه. و «أنْ» من «كأَنْ» مخففة من الثقيلة؛ كأنه لم يسمعها، والضمير … تابع القراءة
يخبر تعالى خبرا يتضمن الأمر بتعظيم القرآن والاعتناء به وأنه { تَنزيلُ } { مِنَ اللَّهِ } المألوه المعبود لما اتصف به من صفات الكمال وانفرد به من النعم الذي له العزة الكاملة والحكمة التامة. ثم أيد ذلك بما ذكره من الآيات الأفقية والنفسية من خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من الدواب وما أودع فيهما من المنافع وما أنزل الله من الماء الذي يحيي به الله البلاد والعباد. فهذه كلها آيات بينات وأدلة واضحات على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحكم والأحكام، ودالات أيضا على ما لله تعالى من الكمال وعلى البعث والنشور. ثم قسم تعالى الناس بالنسبة إلى الانتفاع بآياته وعدمه إلى قسمين: قسم يستدلون … تابع القراءة
{ ويل } كلمة عذاب { لكل أفاك } كذاب { أثيم } كثير الإثم .
{حمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ}، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: "آياتٍ" {وتصريف الرياح آيات} بكسر التاء فيهما ردّاً على قوله: "لآيات" وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالاً وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، {لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، أنه لا إله غيره. {وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ}، يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ … تابع القراءة
{وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً}. أعقب ذكر المؤمنين الموقنين العَاقلين المنتفعين بدلالة آيات الله وما يفيده مفهوم تلك الصفات التي أجريت عليهم من تعريض بالذين لم ينتفعوا بها، بصريح ذكر أولئك الذين لم يؤمنوا ولم يعقلوها كما وصف لذلك قوله: { { فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون } } [الجاثية: 6].وافتتح ذكره بالويل له تعجيلاً لإنذاره وتهديده قبل ذكر حاله. و(ويل له) كلمة دعاء بالشكر وأصل الويل الشر وحلوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {تَلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ}. أشار جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم إلى آيات القرآن العظيم، وبين لنبيه أنه يتلوها عليه، متلبسة بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه. وما ذكره جل وعلا في آية الجاثية هذه، ذكره في آيات أخر بلفظه كقوله تعالى في البقرة: { وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ ٱلأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَالَمِين تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ }[البقرة: 251-252] وقوله تعالى في آل عمران: { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {حم تنزيلُ الكتاب} قد شرحناه في أول [المؤمن]. قوله تعالى: {وفي خَلْقكم} أي: من تراب ثم من نُطْفة إِلى أن يتكامل خَلْق الإِِنسان {وما يَبُثُّ مِنْ دابَّة} أي: وما يُفرِّق في الأرض من جميع ما خلق على اختلاف ذلك في الخَلْق والصُّوَر {آياتٌ} تدُلُّ على وحدانيَّته. قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {آياتٌ} رفعاً {وتصريفِ الرِّياحِ آياتٌ} رفعاً أيضاً. وقرأ حمزة، والكسائي: بالكسر فيهما. والرِّزق هاهنا بمعنى المطر. قوله تعالى: {تلك آياتُ الله} أي: هذه حُجج الله {نتلوها عليك بالحق فبأيِّ حديثٍ بَعْدَ الله} أي: بعد حديثه {وآياتِه} يؤمِن هؤلاء المشركون؟!. قوله تعالى: {وَيْلٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجاثية (الصفحة 499 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
أفاك: كثير الكذب
أثيم: كثير الإثم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
روي عن ابن عباس أنه قال: نزلت في النّضر بن كلدة «ويل» مرفوع بالابتداء.
وقد شرحناه فيما تقدم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْمَعُ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى الصِّفَةِ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «أَثِيمٍ» أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.
وَ (تُتْلَى) : حَالٌ، وَ «كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا» : حَالٌ أَيْضًا.