نص الآية 45:6
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ ٦
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ ٦
الآية 6 من سورة الجاثية (45:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 499 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذه الآيات والبراهين نتلوها عليك - أيها الرسول - بالحق، فإن لم يؤمنوا بحديث الله المنزل على عبده وبحججه، فبأي حديث بعده يؤمنون، وبأي حجج بعده يصدقون؟!
هذه الآيات والحجج نتلوها عليك -أيها الرسول- بالحق، فبأي حديث بعد الله وآياته وأدلته على أنه الإله الحق وحده لا شريك له يؤمنون ويصدقون ويعملون؟
يقول تعالى: {تِلْكَ آيَـٰتُ ٱللَّهِ} يعني: القرآن بما فيه من الحجج والبينات {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ} أي: متضمنة الحق من الحق، فإذا كانوا لا يؤمنون بها، ولا ينقادون لها{تَلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ٱللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}؟ ثم قال تعالى: { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} أي: أفاك في قوله، كذاب حلاف مهين، أثيم في فعله وقلبه، كافر بآيات الله، ولهذا قال: {يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ} أي: تقرأ عليه {ثُمَّ يُصِرُّ} أي: على كفره وجحوده؛ استكباراً وعناداً {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} أي: كأنه ما سمعها، {فَبَشِّرْهُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: هذه الآيات والحجج يامحمد من ربك على خلقه نتلوها عليك بالحقّ: يقول: نخبرك عنها بالحقّ لا بالباطل، كما يخبر مشركو قومك عن آلهتهم بالباطل، أنها تقرّبهم إلى الله زُلْفَى، فبأيّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون: يقول تعالى ذكره للمشركين به: فبأيّ حديث أيها القوم بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم، وبعد حججه عليكم وأدلته التي دلكم بها على وحدانيته من أنه لا ربّ لكم سواه، تصدّقون، إن أنتم كذّبتم لحديثه وآياته. وهذا التأويل على مذهب قراءة من قرأ «تُؤْمِنُونَ» على وجه الخطاب من الله بهذا الكلام للمشركين، وذلك قراءة عامة قرّاء الكوفيين. وأما على قراءة من قرأه {يُؤْمِنون} بالياء، فإن معناه … تابع القراءة
قوله تعالى:{تَلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ} أي هذه آيات الله؛ أي حججه وبراهينه الدالة على وحدانيته وقدرته. {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ} أي بالصدق الذي لا باطل ولا كذب فيه. وقرىء «يَتْلُوهَا» بالياء. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ٱللَّهِ} وقيل بعد قرآنه {وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} وقراءة العامة بالياء على الخبر. وقرأ ابن مُحَيْصِن وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي «تُوْمِنُونَ» بالتاء على الخطاب.
يخبر تعالى خبرا يتضمن الأمر بتعظيم القرآن والاعتناء به وأنه { تَنزيلُ } { مِنَ اللَّهِ } المألوه المعبود لما اتصف به من صفات الكمال وانفرد به من النعم الذي له العزة الكاملة والحكمة التامة. ثم أيد ذلك بما ذكره من الآيات الأفقية والنفسية من خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من الدواب وما أودع فيهما من المنافع وما أنزل الله من الماء الذي يحيي به الله البلاد والعباد. فهذه كلها آيات بينات وأدلة واضحات على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحكم والأحكام، ودالات أيضا على ما لله تعالى من الكمال وعلى البعث والنشور. ثم قسم تعالى الناس بالنسبة إلى الانتفاع بآياته وعدمه إلى قسمين: قسم يستدلون … تابع القراءة
{ تلك } الآيات المذكورة { آيات الله } حججه الدالة على وحدانيته { نتلوها } نقصها { عليك بالحق } متعلق بنتلو { فبأي حديث بعد الله } أي حديثه وهو القرآن { وآياته } حججه { يؤمنون } أي كفار مكة، أي لا يؤمنون، وفي قراءة بالتاء .
{حمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ}، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: "آياتٍ" {وتصريف الرياح آيات} بكسر التاء فيهما ردّاً على قوله: "لآيات" وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالاً وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، {لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، أنه لا إله غيره. {وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ}، يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ … تابع القراءة
يجوز أن تكون الإشارة وبيانها بآيات الله إشارة إلى الآيات المذكورة في قوله { { لآيات للمؤمنين } } [الجاثية: 3] وقوله: { { آيات لقوم يوقنون } } [الجاثية: 4] وقوله: { { آيات لقوم يعقلون } } [الجاثية: 5].وإضافتها إلى اسم الجلالة لأن خالقها على تلك الصفات التي كانت لها آيات للمستنصرين. وجملة {نتلوها عليك بالحق} في موضع الحال من {آيات الله} والعامل في اسم الإشارة من معنى الفعل على نحو قوله تعالى: { { وهذا بَعْلِي شيخاً } } [هود: 72].والتلاوة: القراءة. ومعنى كون الآيات مَتلوة أنّ في ألفاظ القرآن المتلوة دلالة عليها فاستعمال فعل (نتلو) مجاز عقلي لأن المتلوَ ما يدل عليها. ويجوز أن تكون الإشارة إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {تَلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ}. أشار جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم إلى آيات القرآن العظيم، وبين لنبيه أنه يتلوها عليه، متلبسة بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه. وما ذكره جل وعلا في آية الجاثية هذه، ذكره في آيات أخر بلفظه كقوله تعالى في البقرة: { وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ ٱلأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَالَمِين تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ }[البقرة: 251-252] وقوله تعالى في آل عمران: { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {حم تنزيلُ الكتاب} قد شرحناه في أول [المؤمن]. قوله تعالى: {وفي خَلْقكم} أي: من تراب ثم من نُطْفة إِلى أن يتكامل خَلْق الإِِنسان {وما يَبُثُّ مِنْ دابَّة} أي: وما يُفرِّق في الأرض من جميع ما خلق على اختلاف ذلك في الخَلْق والصُّوَر {آياتٌ} تدُلُّ على وحدانيَّته. قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {آياتٌ} رفعاً {وتصريفِ الرِّياحِ آياتٌ} رفعاً أيضاً. وقرأ حمزة، والكسائي: بالكسر فيهما. والرِّزق هاهنا بمعنى المطر. قوله تعالى: {تلك آياتُ الله} أي: هذه حُجج الله {نتلوها عليك بالحق فبأيِّ حديثٍ بَعْدَ الله} أي: بعد حديثه {وآياتِه} يؤمِن هؤلاء المشركون؟!. قوله تعالى: {وَيْلٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجاثية (الصفحة 499 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون آيات الله بدلا من تلك ويكون
الخبر نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ. فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ قراءة المدنيين وأبي عمرو، وقرأ الكوفيون تؤمنون بالتاء ورد أبو عبيد قولهم بأن قبله إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ، وكذا «لقوم يوقنون» و «لقوم يعقلون» فوجب على هذا عنده أن يكون فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ وردّ عليهم أيضا بأن قبله تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ فكيف يكون بعده «فبأيّ حديث بعد الله تؤمنون» قال أبو جعفر:
وهذا الردّ لا يلزم لأن قوله جلّ وعزّ: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وإن كان مخاطبة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فإنه مبلّغ عن الله عزّ وجلّ كل ما أنزل إليه، فلما كان ذلك كذلك كان المعنى قل لهم «فبأيّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون»، فهذا المعنى صحيح قال الله جلّ وعزّ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [الرعد: ٢٣] أي يقولون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَتْلُوهَا) : قَدْ ذُكِرَ إِعْرَابُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) [الْبَقَرَةِ: ٢٥٢].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَٰلَمِينَ