نص الآية 45:9
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ٩
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ٩
الآية 9 من سورة الجاثية (45:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 499 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا بلغه شيء من القرآن اتخذه سخرية يسخر منه، أولئك المتصفون بصفة السخرية من القرآن لهم عذاب مذلّ يوم القيامة.
وإذا علم هذا الأفاك الأثيم من آياتا شيئًا اتخذها هزوًا وسُخْرية، أولئك لهم عذاب يهينهم، ويخزيهم يوم القيامة؛ جزاء استهزائهم بالقرآن.
يقول تعالى: {تِلْكَ آيَـٰتُ ٱللَّهِ} يعني: القرآن بما فيه من الحجج والبينات {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ} أي: متضمنة الحق من الحق، فإذا كانوا لا يؤمنون بها، ولا ينقادون لها{تَلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ٱللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}؟ ثم قال تعالى: { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} أي: أفاك في قوله، كذاب حلاف مهين، أثيم في فعله وقلبه، كافر بآيات الله، ولهذا قال: {يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ} أي: تقرأ عليه {ثُمَّ يُصِرُّ} أي: على كفره وجحوده؛ استكباراً وعناداً {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} أي: كأنه ما سمعها، {فَبَشِّرْهُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَإِذَا عَلِمَ } هذا الأفَّاك الأثيم { مِنْ } آيات الله {شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً}: يقول: اتخذ تلك الآيات التي علمها هزواً، يسخر منها، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت { { إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّوم طَعامُ الأثِيمِ } } إذ دعا بتمر وزبد فقال: تزقموا من هذا، ما يعدكم محمد إلاَّ شهداً، وما أشبه ذلك من أفعالهم. وقوله:{ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل، وهم الذين يسمعون آيات الله تُتلى عليهم ثم يصرّون على كفرهم استكباراً، ويتخذون آيات الله التي علموها هزواً، لهم يوم القيامة من الله عذاب مهين يهينهم ويذلهم في نار جهنم، بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته، وإنما قال تعالى ذكره:{ أُولَئِكَ} فجمع. وقد جرى الكلام قبل ذلك ردًّا للكلام إلى معنى الكلّ في قوله: { وَيْلٌ لِكُلِّ أفَّاكٍ أثِيمٍ }}.
قوله تعالى:{وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً} نحو قوله في الزقوم: إنه الزبد والتمر، وقوله في خزنة جهنم: إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي. {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} مذل مخزٍ. {مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ} أي من وراء ما هم فيه من التعزز في الدنيا والتكبر عن الحق جهنمُ. وقال ابن عباس: «مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ» أي أمامهم، نظيره: «مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ» أي من أمامه. قال: أليس ورائي إن تراخت منِيّتيأدُبّ مع الولدان أزْحَفُ كالنَّسْر {وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً} أي من المال والولد؛ نظيره: { لَّن تُغْنِيَ … تابع القراءة
يخبر تعالى خبرا يتضمن الأمر بتعظيم القرآن والاعتناء به وأنه { تَنزيلُ } { مِنَ اللَّهِ } المألوه المعبود لما اتصف به من صفات الكمال وانفرد به من النعم الذي له العزة الكاملة والحكمة التامة. ثم أيد ذلك بما ذكره من الآيات الأفقية والنفسية من خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من الدواب وما أودع فيهما من المنافع وما أنزل الله من الماء الذي يحيي به الله البلاد والعباد. فهذه كلها آيات بينات وأدلة واضحات على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحكم والأحكام، ودالات أيضا على ما لله تعالى من الكمال وعلى البعث والنشور. ثم قسم تعالى الناس بالنسبة إلى الانتفاع بآياته وعدمه إلى قسمين: قسم يستدلون … تابع القراءة
{ وإذا علم من آياتنا } أي القرآن { شيئاً اتخذها هزواً } أي مهزوءاً بها { أولئك } أي الأفاكون { لهم عذاب مهين } ذو إهانة .
{يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللهِ تُتْلَىٰ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا}، قال مقاتل: من القرآن، {شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}، وذكر بلفظ الجمع ردّاً إلى "كل" في قوله: {لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}. {مِّن وَرَآئِهِمْ}، أمامهم، {جَهَنَّمُ}، يعني أنهم في الدنيا ممتعون بأموالهم ولهم في الآخرة النار يدخلونها، {وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ}، من الأموال، {شَيْئاً وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللهِ أَوْلِيَآءَ}، ولا ما عبدوا من دون الله من الآلهة، {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} … تابع القراءة
{وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً}. أعقب ذكر المؤمنين الموقنين العَاقلين المنتفعين بدلالة آيات الله وما يفيده مفهوم تلك الصفات التي أجريت عليهم من تعريض بالذين لم ينتفعوا بها، بصريح ذكر أولئك الذين لم يؤمنوا ولم يعقلوها كما وصف لذلك قوله: { { فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون } } [الجاثية: 6].وافتتح ذكره بالويل له تعجيلاً لإنذاره وتهديده قبل ذكر حاله. و(ويل له) كلمة دعاء بالشكر وأصل الويل الشر وحلوله … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة توعد الأفاك الأثيم بالويل، والبشارة بالعذاب الأليم. وقد قدمنا قريباً أن من صفاته، أنه إذا سمع آيات الله تتلى عليه أصر مستكبراً كأن لم يسمعها، وذكر في هذه الآية الكريمة أنه إذا علم من آيات الله شيئاً اتخذها هزواً أي مهزوءاً بها، مستخفاً بها، ثم توعده على ذلك بالعذاب المهين. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الكفار يتخذون آيات الله هزواً، وأنهم سيعذبون على ذلك يوم القيامة، قد بينه تعالى في غير هذا الموضع كقوله تعالى في آخر الكهف: { ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوۤاْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً }[الكهف: 106] وقوله تعالى في الكهف أيضاً: { … تابع القراءة
قوله تعالى: {حم تنزيلُ الكتاب} قد شرحناه في أول [المؤمن]. قوله تعالى: {وفي خَلْقكم} أي: من تراب ثم من نُطْفة إِلى أن يتكامل خَلْق الإِِنسان {وما يَبُثُّ مِنْ دابَّة} أي: وما يُفرِّق في الأرض من جميع ما خلق على اختلاف ذلك في الخَلْق والصُّوَر {آياتٌ} تدُلُّ على وحدانيَّته. قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {آياتٌ} رفعاً {وتصريفِ الرِّياحِ آياتٌ} رفعاً أيضاً. وقرأ حمزة، والكسائي: بالكسر فيهما. والرِّزق هاهنا بمعنى المطر. قوله تعالى: {تلك آياتُ الله} أي: هذه حُجج الله {نتلوها عليك بالحق فبأيِّ حديثٍ بَعْدَ الله} أي: بعد حديثه {وآياتِه} يؤمِن هؤلاء المشركون؟!. قوله تعالى: {وَيْلٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجاثية (الصفحة 499 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
روي عن ابن عباس أنه قال: نزلت في النّضر بن كلدة «ويل» مرفوع بالابتداء.
وقد شرحناه فيما تقدم.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ