نص الآية 72:11
وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا ١١
وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا ١١
الآية 11 من سورة الجن (72:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 572 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنَّا - معشر الجنِّ -: منّا المتقون الأبرار، ومنّا من هم كفار وفساق؛ كنّا أصنافًا مختلفة وأهواء متباينة.
وأنا منا الأبرار المتقون، ومنا قوم دون ذلك كفار وفساق، كنا فرقًا ومذاهب مختلفة.
يقول تعالى مخبراً عن الجن: أنهم قالوا مخبرين عن أنفسهم: {وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} أي: غير ذلك {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} أي: طرائق متعددة مختلفة، وآراء متفرقة، قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} أي: منّا المؤمن، ومنا الكافر. وقال أحمد بن سليمان النجاد في أماليه: حدثنا أسلم بن سهل بحشل، حدثنا علي بن الحسن بن سليمان، وهو أبو الشعثاء الحضرمي شيخ مسلم، حدثنا أبو معاوية قال: سمعت الأعمش يقول: تروح إلينا جني، فقلت له: ما أحب الطعام إليكم؟ فقال: الأرز، قال: فأتيناهم به، فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحداً، فقلت: فيكم من هذه الأهواء التي فينا؟ قال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيلهم: {وأنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ} وهم المسلمون العاملون بطاعة الله {وَمنَّا دُونَ ذلكَ} يقول: ومنا دون الصالحين {كُنَّا طَرائقَ قدَداً} يقول: وأنا كنا أهواء مختلفة، وفِرَقا شتى، منا المؤمن والكافر. والطرائق: جمع طريقة، وهي طريقة الرجل ومذهبه. والقِدد: جمع قدّة، وهي الضروب والأجناس المختلفة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة، في قوله: {طَرَائقَ قِدَداً} يقول: أهواء مختلفة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} هذا من قول الجنّ، أي قال بعضهم لبعض لما دَعوا أصحابهم إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإنا كنا قبل ٱستماع القرآن منّا الصالحون ومنّا الكافرون. وقيل: «وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ» أي ومن دون الصالحين في الصلاح، وهو أشبه من حمله على الإيمان والشرك. {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} أي فِرقاً شتّى؛ قاله السُّديّ. الضحاك: أدياناً مختلفة. قتادة: أهواءً متباينة؛ ومنه قول الشاعر: القَابِضُ الباسِطُ الْهادِي بِطاعتِهِفي فِتْنَةِ الناسِ إِذْ أَهْوَاؤُهُمْ قِدَدُ والمعنى: أي لم يكن كل الجنّ كفاراً بل كانوا مختلفين: منهم كفّار، ومنهم مؤمنون … تابع القراءة
أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ". { وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا } أي: فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان. { وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ } أي: أتيناها واختبرناها، { فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا } عن الوصول إلى … تابع القراءة
{ وأنا منا الصالحون } بعد استماع القرآن { ومنا دون ذلك } أي قوم غير صالحين { كنا طرائق قددا } فرقا مختلفين مسلمين وكافرين.
{وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ}، يقول الله تعالى: إن الجن ظنوا، {كَمَا ظَنَنتُم}، يا معشر الكفار من الإنس، {أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أحداً}، بعد موته. {وَأَنَّا}، تقول الجن: {لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ}، قال الكلبي: السماء الدنيا، {فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً}، من الملائكة {وشُهُباً}، من النجوم. {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا}, من السماء، {مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ}، أي: كنا نستمع، {فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رصداً}، أرصد له ليرمى به. قال ابن قتيبة: إن الرجم كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة، وكانوا يسترقون في بعض الأحوال … تابع القراءة
قرأ الجمهور وأبو جعفر بكسر الهمزة. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف بفتحها وهو من قول الجن. وقراءة فتح الهمزة عطف على المجرور بالباء، أي آمنا بأنا منّا الصالحون، أي أيقنَّا بذلك وكنا في جهالة عن ذلك. ظهرت عليهم آثار التوفيق فعلموا أنهم أصبحوا فريقين فريق صالحون وفريق ليسوا بصالحين، وهم يعنون بالصالحين أنفسهم وبمن دون الصلاح بقية نوعهم، فلما قاموا مقام دعوة إخوانهم إلى اتباع طريق الخير لم يصارحوهم بنسبتهم إلى الإِفساد بل ألهموا وقالوا منا الصالحون، ثم تلطفوا فقالوا: ومنا دون ذلك، الصادق بمراتب متفاوتة في الشر والفساد ليتطلب المخاطبون دلائل التمييز بين الفريقين، على أنهم تركوا لهم احتمال … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل أُوحيَ إليَّ أنه استمع نَفَرٌ من الجن} قد ذكرنا سبب نزول هذه الآية في [الأحقاف: 29] وبَيَّنَّا هنالك سبب استماعهم. ومعنى «النفر» وعَدَدَهم، فأما قوله تعالى: {قرآناً عجبا} فمعناه: بليغاً يعجب منه لبلاغته {يهدي إلى الرُّشد} أي: يدعو إلى الصواب من التوحيد والإيمان {ولن نشرك بربنا} أي: لن نعدل بربنا أحداً من خلقه. وقيل: عنوا إبليس، أي: لا نطيعه في الشرك بالله. قوله تعالى: {وأنه تعالى جَدُّ رَبِّنا} اختلف القراء في اثنتي عشرة همزة في هذه السورة، وهي: «وأنه تعالى»،«وأنه كان يقول»، «وأنا ظننا»، «وأنه كان رجال»، «وأنهم ظنوا»، «وأنا لمسنا»، «وأنا كنا»، «وأنا لا ندري»، «وأنا منا»، «وأنا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجن (الصفحة 572 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قددا أي فرقا مختلفة قال الحسن منهم قدرية ومرجئة ورافضة
طَرَآئِقَ قِدَداً: يقول: فرقا مختلفة الأهواء، وواحد الطرائق طريقة، وواحد القدد قدة، وأصله في الأديم، يقال لكل ما قطع منه: قدة، وجمعها قدد.
طرائق قددا: أي فرقا مختلفة الأهواء واحد الطرائق طريقة وواحد القدد قدة وأصله في الأديم يقال لكل ما قطع منه قدة وجمعها قدد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لمّا سكنت النون من «من» استغنيت عن زيادة نون أخرى فإذا قلت: منّي فالاسم الياء وزدت النون لئلا تكسر نون «من» كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً الواحدة طريقة ويقال: طريق وطريقة، وفلان على طريقة فلان: وفلان طريقة القوم أي رئيسهم والقوم طريقة أيضا، وإن شئت جمعت.
وَ (قِدَدًا) : جَمْعُ قِدَّةٍ، مِثْلُ عِدَّةٍ وَعَدَدٍ. وَ (هَرَبًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.