نص الآية 72:12
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُۥ هَرَبًا ١٢
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُۥ هَرَبًا ١٢
الآية 12 من سورة الجن (72:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 572 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنَّا أيقنا أنا لن نفوت الله سبحانه إذا أراد بنا أمرًا، ولن نفوته هربًا لإحاطته بنا.
وأنا أيقنا أن الله قادر علينا، وأننا في قبضته وسلطانه، فلن نفوته إذا أراد بنا أمرًا أينما كنا، ولن نستطيع أن نُفْلِت مِن عقابه هربًا إلى السماء، إن أراد بنا سوءًا.
يقول تعالى مخبراً عن الجن: أنهم قالوا مخبرين عن أنفسهم: {وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} أي: غير ذلك {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} أي: طرائق متعددة مختلفة، وآراء متفرقة، قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} أي: منّا المؤمن، ومنا الكافر. وقال أحمد بن سليمان النجاد في أماليه: حدثنا أسلم بن سهل بحشل، حدثنا علي بن الحسن بن سليمان، وهو أبو الشعثاء الحضرمي شيخ مسلم، حدثنا أبو معاوية قال: سمعت الأعمش يقول: تروح إلينا جني، فقلت له: ما أحب الطعام إليكم؟ فقال: الأرز، قال: فأتيناهم به، فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحداً، فقلت: فيكم من هذه الأهواء التي فينا؟ قال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيلهم: {وأنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ} وهم المسلمون العاملون بطاعة الله {وَمنَّا دُونَ ذلكَ} يقول: ومنا دون الصالحين {كُنَّا طَرائقَ قدَداً} يقول: وأنا كنا أهواء مختلفة، وفِرَقا شتى، منا المؤمن والكافر. والطرائق: جمع طريقة، وهي طريقة الرجل ومذهبه. والقِدد: جمع قدّة، وهي الضروب والأجناس المختلفة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة، في قوله: {طَرَائقَ قِدَداً} يقول: أهواء مختلفة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} هذا من قول الجنّ، أي قال بعضهم لبعض لما دَعوا أصحابهم إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإنا كنا قبل ٱستماع القرآن منّا الصالحون ومنّا الكافرون. وقيل: «وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ» أي ومن دون الصالحين في الصلاح، وهو أشبه من حمله على الإيمان والشرك. {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} أي فِرقاً شتّى؛ قاله السُّديّ. الضحاك: أدياناً مختلفة. قتادة: أهواءً متباينة؛ ومنه قول الشاعر: القَابِضُ الباسِطُ الْهادِي بِطاعتِهِفي فِتْنَةِ الناسِ إِذْ أَهْوَاؤُهُمْ قِدَدُ والمعنى: أي لم يكن كل الجنّ كفاراً بل كانوا مختلفين: منهم كفّار، ومنهم مؤمنون … تابع القراءة
أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ". { وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا } أي: فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان. { وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ } أي: أتيناها واختبرناها، { فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا } عن الوصول إلى … تابع القراءة
{ وأنا ظننا أن } مخففة من الثقيلة أي أنه { لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا } لا نفوته كائنين في الأرض أو هاربين منها في السماء.
{وَأَنَّا ظَنَنَّآ}، علمنا وأيقنا، {أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلأَرْضِ}، أي: لن نفوته إن أراد بنا أمراً، {وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً}، إن طلبنا. {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا ٱلْهُدَىٰ}، القرآن وما أتى به محمد، {ءَامَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً}، نقصاناً من عمله وثوابه، {وَلاَ رَهَقاً}، ظلماً. وقيل: مكروهاً يغشاه. {وَأَنَّا مِنَّا ٱلْمُسْلِمُونَ}، وهم الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، {وَمِنَّا ٱلقَـٰسِطُون}، الجائرون العادلون عن الحق. قال ابن عباس: هم الذين جعلوا لله نداً، يقال: أقسط الرجل إذا عدل فهو مقسط، وقسط إذا جار فهو قاسط, {فَمَنْ أَسْلَمَ … تابع القراءة
قرأ الجمهور وأبو جعفر بكسر همزة {وإنا}. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف بفتحها عطفاً على المجرور في قوله: {فآمنا به} [الجن: 2]. والتقدير: وءامنا بأن لن نعجز الله في الأرض. وذكر فعل {ظننا} تأكيد لفظي لفعل «آمنا» المقدر بحرف العطف، لأن الإِيمان يقين وأُطلق الظن هنا على اليقين وهو إطلاق كثير. لما كان شأن الصلاح أن يكون مرضياً عند الله تعالى وشأن ضده بعكس ذلك كما قال تعالى: { والله لا يحب الفساد }[البقرة: 205] أعقبوا لتعريض الإِقلاع عن ضد الصلاح بما يقتضي أن الله قد أعد لغير الصالحين عقاباً فأيقنوا أن عقاب الله لا يُفْلِت منه أحدٌ استحقه. وقدموه على الأمر بالإِيمان الذي في قوله: { وإنّا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل أُوحيَ إليَّ أنه استمع نَفَرٌ من الجن} قد ذكرنا سبب نزول هذه الآية في [الأحقاف: 29] وبَيَّنَّا هنالك سبب استماعهم. ومعنى «النفر» وعَدَدَهم، فأما قوله تعالى: {قرآناً عجبا} فمعناه: بليغاً يعجب منه لبلاغته {يهدي إلى الرُّشد} أي: يدعو إلى الصواب من التوحيد والإيمان {ولن نشرك بربنا} أي: لن نعدل بربنا أحداً من خلقه. وقيل: عنوا إبليس، أي: لا نطيعه في الشرك بالله. قوله تعالى: {وأنه تعالى جَدُّ رَبِّنا} اختلف القراء في اثنتي عشرة همزة في هذه السورة، وهي: «وأنه تعالى»،«وأنه كان يقول»، «وأنا ظننا»، «وأنه كان رجال»، «وأنهم ظنوا»، «وأنا لمسنا»، «وأنا كنا»، «وأنا لا ندري»، «وأنا منا»، «وأنا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجن (الصفحة 572 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ظننا أيقنا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ الظن هاهنا يقين. وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً مصدر في موضع الحال.
وَ (قِدَدًا) : جَمْعُ قِدَّةٍ، مِثْلُ عِدَّةٍ وَعَدَدٍ. وَ (هَرَبًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا