نص الآية 72:19
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا۟ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ١٩
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا۟ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ١٩
الآية 19 من سورة الجن (72:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 573 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنه لما قام عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم يعبد ربه ببطن نَخْلة، كاد الجن يكونون مُتَراكِمين عليه من شدّة الزحام عند سماعهم قراءته للقرآن.
وأنه لما قام محمد صلى الله عليه وسلم، يعبد ربه، كاد الجن يكونون عليه جماعات متراكمة، بعضها فوق بعض ; مِن شدة ازدحامهم لسماع القرآن منه.
يقول تعالى آمراً عباده أن يوحدوه في محال عبادته، ولا يدعى معه أحد، ولا يشرك به؛ كما قال قتادة في قوله تعالى: { وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَداً} قال: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم، أشركوا بالله، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوحدوه وحده. وقال ابن أبي حاتم: ذكر علي بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن بنت السدي، أخبرنا رجل سماه عن السدي، عن أبي مالك أو أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: { وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَداً} قال: لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس. وقال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجنّ } {وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا} أيها الناس {مَعَ اللَّهِ أحَداً} ولا تشركوا به فيها شيئاً، ولكن أفردوا له التوحيد، وأخلصوا له العبادة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَداً} كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه أن يوحِّد الله وحده. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمود، عن سعيد بن جُبير … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنَّهُ لَّمَا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ} يجوز الفتح؛ أي أوحى الله إليه أنه. ويجوز الكسر على الاستئناف. و«عبد الله» هنا محمد صلى الله عليه وسلم حين كان يصلّي ببطن نخلة ويقرأ القرآن، حَسْب ما تقدّم أوّل السورة. {يَدْعُوهُ} أي يعبده. وقال ٱبن جُريج: «يَدْعُوه» أي قام إليهم داعياً إلى الله تعالى. {كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً} قال الزبير بن العوّام: هم الجنّ حين ٱستمعوا القرآن من النبيّ صلى الله عليه وسلم. أي كاد يركب بعضهم بعضاً ٱزدحاماً ويسقطون، حرصاً على سماع القرآن. وقيل: كادوا يركبونه حرصاً؛ قاله الضحاك. ٱبن عباس: رغبة في سماع الذكر. وروى بُرْد عن مكحول: أن الجنّ … تابع القراءة
أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ". { وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا } أي: فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان. { وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ } أي: أتيناها واختبرناها، { فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا } عن الوصول إلى … تابع القراءة
{ وأنه } بالفتح والكسر استئنافا والضمير للشأن { لما قام عبد الله } محمد النبي صلى الله عليه وسلم { يدعوه } يعبده ببطن نخل { كادوا } أي الجن المستمعون لقراءته { يكونون عليه لبدا } بكسر اللام وضمها جمع لبدة كاللبد في ركوب بعضهم بعضا ازدحاما حرصا على سماع القرآن.
{وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ}، يعني المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله، {فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً}، قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله، فأمر الله المؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد وأراد بها المساجد كلها. وقال الحسن: أراد بها البقاع كلها لأن الأرض جعلت كلها مسجداً للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال سعيد بن جبير: قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف لنا أن نأتي المسجد وأن نشهد معك الصلاة ونحن ناؤون؟ فنزلت: {وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ}. وروي عن سعيد بن جبير أيضاً: أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة: الجبهة … تابع القراءة
قرأ نافع وحده وأبو بكر عن عاصم بكسر الهمزة. وقرأه بقية العشرة في رواياتهم المشهورة بالفتح. ومآل القراءتين سواء في كون هذا خارجاً عما صدر عن الجن وفي كونه مما أوحى الله به. فكَسْر الهمزة على عطف الجملة على جملة { أُوحي إليَّ }[الجن: 1]، والتقدير: وقل إِنه لما قام عبد الله يدعوه لأن همزة (إِنَّ) إذا وقعت في محكي بالقول تكسر، ولا يليق أن يجعل من حكاية مقالة الجن لأن ذلك قد انقضى وتباعد ونُقَل الكلام إلى أغراض أخرى ابتداء من قوله: { وأن المساجد لله }[الجن: 18]. وأما الفتح فعلى اعتباره معطوفاً على جملة {أنه استمع نفر} [الجن: 1]، أيْ وأوحي إلي أنه لما قام عبد الله، أي أوحى الله إليَّ اقتراب … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأن المساجد لله} فيها أربعة أقوال. أحدها: أنها المساجد التي هي بيوت الصلوات، قاله ابن عباس. قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعَهُم أشركوا، فأمر الله عز وجل المسلمين أن يخلصوا له إذا دخلوا مساجدهم. والثاني: الأعضاء التي يسجد عليها العبد، قاله سعيد بن جبير، وابن الأنباري، وذكره الفراء. فيكون المعنى، لا تسجدوا عليها لغيره. والثالث: أن المراد بالمساجد هاهنا: البقاع كلُّها، قاله الحسن. فيكون المعنى: أن الأرض كلها مواضع للسجود، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها. والرابع: أن المساجد: السجود، فإنه جمع مسجد. يقال: سجدت سجوداً، ومَسْجِداً، كما يقال: ضربت في الأرض ضرباً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 14 إلى 28 من سورة الجن (الصفحة 573 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ورجع إلى ذكر الجن فقال وأنه لما قام عبدالله يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يدعوه يعبده كادوا يعني الجنلبدا أي كاد بعضهم يركب بعضا
لِبَداً: أي جماعات، واحدها لبدة. ومعنى لبدا: أي يركب بعضهم بعضا. ومن هذا اشتقاق اللبود التي تفرش. وقوله عز وجل
كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً: أي كادوا يركبون النبي صلى الله عليه وسلم رغبة في القرآن وشهوة لاستماعه.
لبدا: أي كثيرا من التلبد كأن بعضه على بعض وبالكسر جماعات واحدها لبدة ومعنى لبدا يركب بعضهم بعضا ومن هذا اشتقاق هذه اللبود التي تفرش ومعنى كادوا يكونوا عليه لبدا كادوا يركبون النبي صلى الله عليه وسلم رغبة في القرآن وشهوة لاستماعه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «لبدا» أعوانا، وقال مجاهد: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (١٩) لبدا جماعات ومالا لبدا كثيرا. قال أبو جعفر: وهذا قول بيّن وإن كان هذا قد قرئ لِبَداً فهو بعيد، والمعنى على الجماعة الأعلى الكثرة كما قال مجاهد: من تلبد الشيء على الشيء إذا تجمّع عليه ولصق به وعليه لبدة أي شعر وما أشبهه كما قال: [الطويل] ٥٠٤-لدى أسد شاكي السّلاح مقاذفله لبد أظفاره لم تقلّم
وَالْهَاءُ فِي «يَدْعُوهُ» ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ قَامَ مُوَحِّدًا اللَّهَ.
وَ (لِبَدًا) : جَمْعُ لِبْدَةٍ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، مِثْلُ حُطَمَ؛ وَهُوَ نَعْتٌ لِلْمُبَالِغَةِ. وَيُقْرَأُ مُشَدَّدًا مِثْلُ: صُوِّمَ.