نص الآية 72:18
وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا ١٨
وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا ١٨
الآية 18 من سورة الجن (72:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 573 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأن المساجد له سبحانه لا لغيره، فلا تدعوا مع الله فيها أحدًا، فتكونوا مثل اليهود والنصارى في كنائسهم وبِيَعهم.
وأن المساجد لعبادة الله وحده، فلا تعبدوا فيها غيره، وأخلصوا له الدعاء والعبادة فيها؛ فإن المساجد لم تُبْنَ إلا ليُعبَدَ اللهُ وحده فيها، دون من سواه، وفي هذا وجوب تنزيه المساجد من كل ما يشوب الإخلاص لله، ومتابعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
يقول تعالى آمراً عباده أن يوحدوه في محال عبادته، ولا يدعى معه أحد، ولا يشرك به؛ كما قال قتادة في قوله تعالى: { وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَداً} قال: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم، أشركوا بالله، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوحدوه وحده. وقال ابن أبي حاتم: ذكر علي بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن بنت السدي، أخبرنا رجل سماه عن السدي، عن أبي مالك أو أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: { وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَداً} قال: لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس. وقال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجنّ } {وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا} أيها الناس {مَعَ اللَّهِ أحَداً} ولا تشركوا به فيها شيئاً، ولكن أفردوا له التوحيد، وأخلصوا له العبادة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَداً} كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه أن يوحِّد الله وحده. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمود، عن سعيد بن جُبير … تابع القراءة
فيه ست مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَأَنَّ ٱلْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} «أَنَّ» بالفتح، قيل: هو مردود إلى قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} أي قل أوحَى إلى أن المساجد لله. وقال الخليل: أي ولأن المساجد لله. والمراد البيوت التي تبنيها أهل الملل للعبادة. وقال سعيد بن جبير: قالت الجنّ كيف لنا أن نأتي المساجد ونشهد معك الصلاة ونحن ناءون عنك؟ فنزلت: {وَأَنَّ ٱلْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} أي بُنيت لذكر الله وطاعته. وقال الحسن: أراد بها كل البقاع؛ لأن الأرض كلها مسجد للنبيّ صلى الله عليه وسلم، يقول: أينما كنتم فصلّوافأينما صليتم فهو مسجدوفي الصحيح:وجعلت ليَ الأرض مسجداً وطَهوراً. وقال سعيد بن المسيّب وطَلْق ٱبن … تابع القراءة
أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ". { وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا } أي: فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان. { وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ } أي: أتيناها واختبرناها، { فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا } عن الوصول إلى … تابع القراءة
{ وأن المساجد } مواضع الصلاة { لله فلا تدعوا } فيها { مع الله أحدا } بأن تشركوا كما كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا.
{وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ}، يعني المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله، {فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً}، قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله، فأمر الله المؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد وأراد بها المساجد كلها. وقال الحسن: أراد بها البقاع كلها لأن الأرض جعلت كلها مسجداً للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال سعيد بن جبير: قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف لنا أن نأتي المسجد وأن نشهد معك الصلاة ونحن ناؤون؟ فنزلت: {وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ}. وروي عن سعيد بن جبير أيضاً: أن المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان وهي سبعة: الجبهة … تابع القراءة
اتفق القراء العشرة على فتح الهمزة في {وأن المساجد لله} فهي معطوفة على مرفوع { أوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن }[الجن: 1]، ومضمونها مما أوحي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأُمر بأن يقوله. والمعنى: قل أوحي إلي أن المساجد لله، فالمصدر المنسبك مع {أنَّ} واسمها وخبرها نائب فاعل { أُوحي } [الجن: 1]. والتقدير: أوحي إلي اختصاص المساجد بالله، أي بعبادته لأن بناءها إنما كان ليعبد الله فيها، وهي معالم التوحيد. وعلى هذا الوجه حمل سيبويه الآية وتبعه أبو علي في «الحُجة». وذهب الخليل أن الكلام على حذف لام جر قبل {أنّ}، فالمجرور مقدم على متعلَّقه للاهتمام. والتقدير: ولأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله … تابع القراءة
المساجد جمع مسجد. والمسجد لغة اسم مكان من سجد يسجد على وزن مفعل، كمجلس على غير القياس مكان الجلوس، وهو لغة يصدق على كل مكان صالح للسجود. وقد ثبت من السنة أن الأرض كلها صالحة لذلك، كما في قوله صلى الله عليه وسلم، "وجعلت لي الأرض مسجداً طهوراً"، واستثنى منها أماكن خاصة نهى عن الصلاة فيها لأوصاف طارئة عليها وهي المزبلة والمجزرة والمقبر وقارعة الطريق وفوق الحمام. ومواضع الخسف ومعاطن الإبل، والمكان المغصوب على خلاف فيه من حيث الصحة وعدمها والبيع. وقد عد الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه تسعة عشر موضعاً عند قوله تعالى: { وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ }[الحجر: 80] في الكلام على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأن المساجد لله} فيها أربعة أقوال. أحدها: أنها المساجد التي هي بيوت الصلوات، قاله ابن عباس. قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعَهُم أشركوا، فأمر الله عز وجل المسلمين أن يخلصوا له إذا دخلوا مساجدهم. والثاني: الأعضاء التي يسجد عليها العبد، قاله سعيد بن جبير، وابن الأنباري، وذكره الفراء. فيكون المعنى، لا تسجدوا عليها لغيره. والثالث: أن المراد بالمساجد هاهنا: البقاع كلُّها، قاله الحسن. فيكون المعنى: أن الأرض كلها مواضع للسجود، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها. والرابع: أن المساجد: السجود، فإنه جمع مسجد. يقال: سجدت سجوداً، ومَسْجِداً، كما يقال: ضربت في الأرض ضرباً … تابع القراءة
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي صالح عن ابن عباس قال قالت الجن يا رسول الله ائذن لنا أن نشهد معك الصلوات في مسجدك فأنزل الله وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا أن ناتي المسجد ونحن ناءون عنك أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك فنزلت وأن المساجد لله الآية
فوائد الآيات من 14 إلى 28 من سورة الجن (الصفحة 573 من المصحف).
الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا: قيل هي المساجد المعروفة التي يصلى فيها فلا تعبدوا فيها صنما. وقيل المساجد: مواضع السجود من الإنسان: الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان، واحدها مسجد.
المساجد: قيل هي المساجد المعروفة التي يصلى فيها أي فلا تعبدوا فيها صنما وقيل هي مواضع السجود من الإنسان الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان واحدها مسجد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ «أنّ» في موضع نصب بمعنى ولأن وعلى قول بعضهم في موضع رفع عطفا على قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ. فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً نهي لجماعة وحذفت منه النون للجزم.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ